محليات

الغرير: الإمارات تستقبل 14 مليون سائح سنويا وستحتفل خلال 20 عاما بآخر برميل نفط .. مستشار أمير مكة: مركز التكامل التنموي يراقب 16 مشروعا ولا يقبل التبرعات

جدة- بخيت الزهراني- عبدالهادي المالكي
أكد مستشار أمير منطقة مكة المكرمة الدكتور سعد محمد مارق أن مركز التكامل التنموي الذي أطلقه صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل العام الماضي، لا يقبل أي تبرعات من رجال الأعمال حفاظاً على الشفافية والحيادية الكاملة بين جميع الجهات، وأشار خلال كلمته في منتدى جدة الاقتصادي 2016 الذي بدأت جلساته العلمية أمس ـ الأربعاء ـ أن المركز الذي يمثل تجربة سعودية مهمة يعمل على مواجهة كل التحديات التي تواجه المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وقال: الفكرة أطلقها مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الامير خالد الفيصل ، بعد تولي الإمارة في الولاية الثانية له، كان لدي سموه قناعة ثابتة بضرورة أن تتكامل كل الجهود من اجل دعم التنمية في المنطقة، وتزامن إنشاء المركز مع وجود مشاريع عملاقة تشجع إلى جذب القطاع الخاص كمطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد، مشروع قطاع الحرمين، مشاريع الأنفاق والجسور، وغيرها من المشاريع، حيث يضم المركز 30 موظفاً ويعمل بنظام القطاع الخاص، ويشرف على متابعة ومراقبة 16 مشروعاً، بمتابعة مباشرة من سمو أمير المنطقة حيث يمثل الذراع القوي لمساعدته على تنفيذ المشاريع في موعدها وطبق جدولها الزمني.
وأشار المارق إلى أن المركز الذي بدأ عمله منذ أشهر، نجح بالفعل في إزالة العديد من العقبات بالتعاون مع الغرف التجارية والصناعية في المنطقة، وعلى رأسها غرفة جدة التي تقدم دراسات مهمة في كل المجالات، حيث نملك فريقاً مميزاً يصل إلى حلول ملزمة تضمن حصول المنطقة على نصيب كبير في التنمية الشاملة، ويساهم في عرض فرص الأعمال المبتكرة، ضمن هيكل تنظيمي يضم هيئة استشارية وهيئة تنفيذية ثم إدارة المركز، بوجود الجهات الحكومية ذات العلاقة والصناديق التمويلية ورجال الأعمال، وتجتمع الهيئة الاستشارية برئاسة سمو أمير المنطقة بشكل دوري، وتعقد اللجنة التنفيذية اجتماعاتها لمناقشة المشاريع حسب الاحتياج لذلك، وتشكل من الأمانات والشركات وبعض القطاعات الحكومية مثل الكهرباء والمياه والنقل، حيث تناقش عوائق المشاريع وتبحث سبل تذليلها، حيث جمعنا كل الدراسات وخلصنا إلى أفضل آلية ليحقق المركز أهدافه، حيث كنا نتطلع إلى تشخيص الواقع واقتراح الحلول، ووضع آلية لمتابعة التنفيذ.
وشدد مستشار أمير منطقة مكة المكرمة على أن المركز يصدر قرارت ملزمة وفقاً للصلاحيات الممنوحة لسمو أمير المنطقة، لافتاً إلى أن الهدف هو تحقيق الاستدامة للمركز لتسريع عجلة التنمية، حيث يسعى إلى تحقيق أفضل النتائج وفق أقل التكاليف، من خلال الاستثمار الامثل للموارد.
كما دعا المشاركون في الجلسة العلمية الأولى لمنتدى جدة الاقتصادي إلى ضرورة تنويع مصادر الدخل في مواجهة التحديات العالمية الجديدة والتراجع المخيف لأسعار النفط، وأشاروا خلال الجلسة الاولى التي ركزت على آفاق الاقتصاد العالمي وتأثيره على السعودية أمس ـ الأربعاء ـ إلى ضرورة الاستفادة من تجربة دبي التي حققت نجاحاً كبيراً في الاعتماد على مصادر دخل غير نفطية.
واستعرضت الجلسة التي أدارها عمرو خاشقجي، نائب الرئيس للموارد البشرية وشؤون مجموعة شركات الزاهد، تجارب من المكسيك ومنغوليا، إضافة إلى تجربة دبي التي استعرضها رئيس غرفتها التجارية، وقدم الخبير الاقتصادي السعودي الدكتور إبراهيم الغليقة، ورقة عمل عن الإدارة العامية للسياسات المالية والاقتصاد الكلي.
وأكد ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة و صناعة دبي أن بلاده ستحقق رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات بالاحتفال بتصدير آخر برميل نفط بعد 20 عاماً من الآن، وقال: نحاول التقليل من الاعتماد على البترول، ونجحنا في أن نجعل ثلثي اقتصاد دبي يعتمد على السياحة والتجارة، حيث نسعى إلى توفير البيئة المناسبة تجارياً وصناعياً ونعتبر نموذجاً رائعاً للمشاركة الفاعلة والناجحة بين القطاعين العام والخاص.
ولفت إلى أن دبي طورت مصادر السياحة وقامت ببناء المطارات والطرق والمشاريع العملاقة مع تسهيل الدخول وتنويع الخدمات، وباتت تستقبل 14 مليون سائح سنوياً لتصبح من أنجح المدن على صعيد العالم في هذا القطاع، وأصبحت التجربة عنواناً لجميع دول العالم في جذب الاستثمارات، بعد أن نجحت في تعديل وتسهيل التشريعات، وخلق البيئة الاستثمارية والتشريعية الجاذبة للاستثمارات العالمية، حيث تعمل حكومة دبي تعمل من خلال رؤيا واضحة ومتزنة لجذب الاستثمارات، بحيث أصبح اعتمادها على البترول لا يتجاوز 5 بالمائة ، وهي تعمل على أن يصل إلى نسبة الصفر.
وأضاف: لاحظنا وجود صناديق سيادية عالمية محترمة مثل صندوق التقاعد الكندي والصيني والأميركي، إضافة إلى العديد من الشركات العالمية المدرجة في سوق نازدك دبي أو بسوق دبي المالي.
من جهته وصف الخبير الاقتصادي المكسيكي ويلبيرتو كرومبي رواد الأعمال في السعودية ومختلف دول العالم بـ “الأبطال الحقيقيين للمجتمع”، وقال: النجاح الحقيقي أن تصنع فرصاً وظيفية للآخرين ولا تعتمد على الجهات الحكومية وهو ما يقوم به رواد الأعمال على أرض الواقع، حيث لاحظت خلال اجتماعات الطاولة المستديرة مع عدد من رواد الأعمال السعوديين الحماس الكبير والكفاءة العالية التي يتمتعون بها، في حين تحدث السيد انتوني سميث، من منغوليا على أهمية ريادة الأعمال في تحقيق الشراكة الكاملة بين مختلف القطاعات، وطرح والدكتور إبراهيم الغليقة، الخبير الاقتصادي الأول، وتحدث عن الإدارة العامة للسياسات المالية والاقتصاد الكلي.
هذا وقد أعلن وزير النقل والشؤون البحرية والاتصالات التركي بينالي يلدريم، استعداد بلاده لتكرار تجربة مطار الامير محمد بن عبد العزيز بالمدينة المنورة الذي يعد أول مطار سعودي يتم بناؤه وتشغيله بالكامل عن طريق القطاع الخاص، وفق أسلوب البناء وإعادة الملكية والتشغيل (حق الانتفاع)، وأكد خلال كلمته في الجلسة الثانية أن حكومة بلاده تربح أكثر من 25 مليار يورو من مشروعات حق الانتفاع التي تعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وقال: نعمل في تركيا على بناء 8 مطارات بطريقة حق الانتفاع، بنفس الطريقة التي أنشأ بها مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة الذي نفذته شركة تركية، على مساحة 153 ألف متر مربع، ويمثل تجربة فريدة في السعودية، ويعدّ معلما حضارياً ومثالا يجسد الشراكة الفعالة والناجحة بين القطاعين الحكومي والخاص، ونحن سعداء أن نشارك تجاربنا وخبراتنا مع المملكة العربية السعودية، وأن نتعاون أكثر في العديد من المشاريع، ونحن نعلم أن السعودية لديها الكثير من المطارات تحت الإنشاء، وسنكون سعداء أن نعمل سوياً لتحقيق النجاح المأمول لهذه المشاريع. وقال: لدينا مشروعات مهمة في قطاع الطيران تعمل جميعها بحق الانتفاع، وتحقق ربحاً للحكومة يصل إلى 25 مليار يورو، وهي مشروعات تمثل تجربة مميزة على مستوى العالم، حيث يعتبر مطار أسطنبول الدولي الجاري العمل على تطويره الآن المطار الثالث على مستوى العالم من حيث استقبال عدد الركاب بعد مطاري لندن وباريس، حيث تصل سعته الاستيعابية إلى 60 مليون راكب، وسيتم افتتاح المرحلة الأولى نهاية عام 2017، وتكتمل المراحل عام 2023م، وستصل سعته الإجمالية مع نهاية التطوير إلى 90 مليون راكب سنوياً، ولدينا النموذج التركي الخاص بنا، والنجاح المتراكم الذي يمكننا من تقديم تجربة فريدة في هذا المجال، حيث ستصل عدد المطارات التركية 14 مطاراً أغلبها بطريقة حق الانتفاع.
ولفت إلى أن مشاريع حق الانتفاع لا تنحصر في المطارات والملاحة، لكنها موجودة أيضاً في القطاعات والطرق السريعة، وقال: لدينا مشروع كبير يربط أسطنبول مع أزميل يصل طوله إلى 433 كم ويعتبر من أكبر الطرق السريعة في العالم، وسيكون هذا الجسر جاهزاً للتشغيل في مايو، حيث ستستغرق الرحلة أقل من ثلاث ساعات فقط، في حين أنها تصل الآن إلى 6 ساعات وسيحقق نقلة نوعية.
وأشار وزير النقل التركي إلى أن بلاده استثمرت نجاحاتها واستطاعت أن تواجه الأزمة المالية العالمية دون أن تتأثر بتبعاتها، فعندما تعمل وفق استراتيجية كبيرة تحقق أهدافا كبيرة ستكون قادراً على تحقيق النجاح، وقال: مشروعات النقل في اسطنبول تصل إلى 400 كلم، وتم تخصيص 3 مليارات لمشاريع النقل في العاصمة فقط، وهناك العديد من المشاريع العملاقة منها مشروع يقام تحت الماء ويعتبر من أبرز المشاريع في العالم والذي استخدمه أكثر من 130 مليوناً، ويعد الأحدث في العالم حيث يصل ارتفاعه إلى 33 مترا، في حين يصل عرضه إلى 60 مترا، وسيتم افتتاحه نهاية أغسطس المقبل، ويعد أسرع مشروع تم انشاءه بحق الانتفاع، وسيعود المشروع لملكية الحكومة بعد 29 عاماَ.
وأكد أن المشروع الأكثر جنوناً هو مشروع قناة اسطنبول التي ستكون حلاً بديلا للبسفور، حيث أن هذه القناة تبدأ من مرمرة إلى البحر الأسود، ويصل حجم الإنفاق إلى ملياري دولار من خلال حق الانتفاع، وسيتم انشاء مدينة متكاملة حول القناة لتمول نفسها بنفسها، وسيطرح المشروع نهاية العام الجاري.
وفي الجلسة الثانية قلل المشاركون لمنتدى جدة الاقتصادي أمس ـ الأربعاء ـ من المخاوف التي تنتاب الحكومات من الخصخصة، وأكدوا أن الدولة لن تتخلى عن مسؤوليتها لفرض الرقابة على الخدمات التي تقدم للمواطنين، وستتدخل لتحديد لتقنين الأسعار حتى تمنع من حدوث الاستغلال أو فرض الأساليب الاحتكارية الضارة بالمستهلك في السوق.
وعرضت الجلسة الثانية من فعاليات اليوم الأول أمثلة عن الأثر الذي تتركه الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وأدارت الحوار الدكتورة بسمة عمير، المديرة التنفيذية لمركز السيدة خديجة لسيدات الأعمال، بمشاركة المهندس عاطر عزت حنورة، رئيس وحدة الشراكة مع القطاع الخاص بوزارة المالية المصرية، وكريم علي، الشريك بشركة إستراتيجي اند، إلى جانب البروفيسور فاضل قابوب، الرئيس، معهد بن زقر للازدهار المستدام، ووليد بن عبدالرحمن المرشد، رئيس مؤسسة التمويل الدولية بالسعودية.
وأكد المهندس عاطر عزت حنورة، رئيس وحدة الشراكة مع القطاع الخاص بوزارة المالية المصرية أن الشراكة بين القطاع الخاص والحكومى لا تعني الخصخصة،ويجب أن تقف الدولة بين مقدم الخدمة والقطاع الخاص ولا تتخلى عن دورها بل تستمر في مراقبة الخدمات حتى تضمن وصولها إلى المواطن دون استغلال أو احتكارية، فهي تبيع الخدمة للقطاع الخاص لكنها تراقب الأسعار وتراقب الخدمة ولا تتخلى عن المرفق الذي تم خصخصته.
وأشار البروفيسور فاضل قابوب، الرئيس، معهد بن زقر للازدهار المستدام، إلى ضرورة تأهيل الشباب ودمجهم في العمل الحرفي مما يساهم في أزدهار سوق العمل ويؤدي إلى توفير فرصاً وظيفية، وعلينا أن ننظر إلى العالم بعد 80 عاماً من الآن عندما يتم الاعتماد على الطاقة المتجددة، وينبغي التركيز على التعليم التقني والفني والبدء في التدريب من خلال حلول قصيرة المدى وحلول طويلة المدى.
وأشار أن السعودية تواجه تحديات عديدة وينبغي عليها تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما ينبغي أن تكون بيئة العمل مرنة لجذب النساء، وسد الفجوة بين القطاع العام والخاص من ناحية الرواتب.
ودعا كريم علي، الشريك بشركة إستراتيجي اند، إلى ضرورة إشراك القطاع الخاص بشكل أكبر في الدول العربية، مستغرباً تخوف البعض من الخصخصة، وقال: هناك اتفاق على أن القطاع الخاص يقدم الخدمة بشكل أفضل من العام لأنه يتبع نظاما صارما ويقوم على المكسب والخسارة، لذا ينبغي إطلاق يد الشركات الوطنية في العالم العربي لتسلم مسؤوليتها كاملة وطرح المشاريع الخدمية الحكومية للخصخصة من أجل تحقيق فائدة أكبر.
كما استعرض معالي رئيس مجلس المديرين التنفيذيين للشركة القابضة للطيران المدني ومستشار رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الدكتور فيصل الصقير خلال مشاركته في منتدى جدة الاقتصادي أمس تجارب الهيئة الناجحة في المطارات وبعض القطاعات مستشهدا بتجربة مطار الامير محمد بن عبد العزيز في المدينة المنورة الذي تم بناؤه عبر نظام BTO)) الذي يتضمن الانشاء ونقل الملكية والتشغيل.
واكد الصقير ان الهيئة وضعت ضمن خطتها الاستراتيجية الاعتماد على مواردها خلال خمس سنوات، من خلال العمل على تحسين قدرتها في إنشاء المشاريع ومتابعة العقود وتحسين الكفاءة والقدرة على تشغيل المطارات والتنوع في إيراداتها وضمان صيانتها على المدى الطويل مع تطوير البنية التحتية وفقاً للمعايير الدولية.
وقال معاليه : ان الهيئة تعمل على عددٍ من الاهداف التي تتضمن تشغيل وتوفير وتطوير الأصول الأساسية للمطارات والملاحة الجوية، تطبيق وتطوير إجراءات لضمان سلامة وأمن النقل الجوي، مراقبة مقاييس التشغيل والصيانة والعمل على تنمية الإيرادات وتشجيع فرص الاستثمار بالمطارات، لتصبح الهيئة مستقلة إداريا وماليا والانتقال الى دورها التشريعي بشكل افضل.
ونوه بنجاح الهيئة في زيادة مشاركة القطاع الخاص في صناعة الطيران المدني، وهو الامر الذي ساهم بشكل إيجابي في تحسين الجودة وكفاءة المطارات، والعمل على تحفيز وتنمية قطاع الطيران ولزيادة الاستقلال المادي ككيان مستقل . واشار الى ان تجربة الخصخصة في مطار الامير محمد بن عبدالعزيز الدولي ساهمت في معالجة وضع المطار الذي شهد زيادة مضردة في عدد المسافرين خلال السنوات الاخيرة، حيث بلغ معدل النمو السنوي المركب 19% من 2004 الى 2009 وبلغ عدد المسافرين 3.8 مليون مسافر في عام 2009 بزيادة وقدرها 12% عن عام 2008،
واضاف معاليه أن الهيئة وفي سبيل معالجة وضع المطار عملت على إشراك القطاع الخاص للإعادة البناء وتوسعة المرافق الحالية وبناء صالات جديدة من خلال شراكات طويلة الأجل لمدة 25 عاما وشمل نطاق المشغل التصميم، التمويل، بناء وتشغيل المرافق وتحصيل الموارد المالية ويقوم المستثمر بتمويل وبناء المرافق الجديدة في المرحلة الأولى، ومنها بناء صالة مسافرين جديدة مساحتها 150000 متر مربع، بطاقة إستيعابية تصل الى 8 ملايين مسافر، وتطوير وتوسيع المدرج والممرات الجانبية وتطوير أعمال البنية التحتية للساحة وتطوير جميع مرافق المطار والخدمات. لافتا الى انه تم تدشين المرحلة الاولى برعاية كريمة من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يحفظه الله في شهر رمضان 1436هـ.
يذكر ان الهيئة العامة للطيران المدني وضعت خطة استراتيجية لخصخصة جميع مطاراتها وقطاعاتها خلال الخمس سنوات المقبلة، بدءأ بمطار الملك خالد الدولي الذي تم توقيع عقد إدارة وتشغيل الصالة الخامسة مع شركة مطارات دبلن، ويلها مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الملك فهد الدولي وبقية المطارات بحلول عام 2020.
ودعا فريد هوشبرج رئيس بنك التصدير والاستيراد الأمريكى، المؤسسات والشركات السعودية إلى استثمار فرص التمويل التي يقدمها البنك بأسعار تنافسية حول العالم، وأكد خلال كلمته أمس ـ الأربعاء ـ في الجلسة الثانية لمنتدى جدة الاقتصادي أن استثماراتهم بالمملكة تجاوزت 6 مليارات ريال، وأنهم جاهزون للتعاون مع مختلف القطاعات الاقتصادية. وقال هوشبرج: زرت السعودية 5 مرات، وسعيد أني جئت إلى جدة للمرة الأولى بالتواكب مع يوم ميلادي، فأنا أعشق الساحل الغربي في أمريكا وبالتالي فأنا أميل للسواحل التي تقع في ناحية الغرب، وهي فرصة لتثمين الجهود التي يقوم بها أمير منطقة مكة الأمير خالد الفيصل، ورئيس غرفة جدة الشيخ صالح كامل، والقنصل الأمريكي بجدة تود هولمستروم الذي تربطني به علاقات كبيرة منذ ثلاث عقود.
وأشار إلى أن بنك الاستيراد والتصدير نجح في تطوير العلاقة مع مختلف عملائه حول العالم، ومن الأمثلة الحديثة التي نعتز بها برنامج “صدارة” المقام في مدينة الجبيل السعودية والذي يعد من أبرز المبادرات العالمية، والذي تم انشاؤه بتمويل بنك الاستيراد ويعد أكبر مشروع قمنا به خلال الـ80 عاما الأخيرة وسيوفر 4 آلاف وظيفة، وهذا البرنامج يمثل مستقبل السعودية حيث يركز على الطاقة والبنية التحتية، ويقدم منتجات مطلوبة في أمريكا وآسيا وافريقيا ودول الشرق الأوسط.
وشدد فريد هوشبرج على أن ايرادات النفط تقل وتنخفض والسعودية تتخذ خطوات مهمة للتحول الاقتصادي ويواكب برنامج صدارة هذا الهدف الكبير، حيث يستغل الموارد الطبيعية وتدريب الشباب في المجال الهندسي والعمل في المواقع المختلفة، والمشروع من خلال قرض من بنك الاستيراد والتصدير بفائدة 2.5 % وانطلق عام 2013 .
وأكد أن بنك الاستيراد والتصدير الذي يترأسه يعمل مع الشركات متوسطة الحجم ويقدم قروضا لها، وقال: نحن نبحث عن شراكات داخل السعودية ، مشروعنا ليس شراكة فقبل 70 عاماً كان هناك مشاريع في صناعة الأسمنت، وأنا سعيد للقول أن مشاريعنا للقطاع الخاص والعام، ونحن مستعدون للتعاون بشكل أكبر مع السعودية من المؤسسات والشركات السعودي من خلال تمويل شفاف ومنافس واستثماراتنا في السعودية 6 مليارات ريال، ونحن ملتزمون بالعلاقات التجارية بين البلدين، ولا نقوم فقط بالتمويل، لكننا نعمل يداً بيد مع الشركات لتحقيق النجاح.
وثمن دولة رئيس وزراء ماليزيا نجيب توني الرزاق الخطوة الرائدة التي انتهجتها المملكة في الحفاظ على مكانتها الاقتصادية بفضل الخطط المدروسة وسياستها الراسخة القادرة على التعامل مع مختلف المتغيرات وبالأخص التي تشهدها المنطقة منوهاً دولته بعمق العلاقات التاريخية التي تربط المملكة بماليزيا في مختلف المجالات ومن ضمنها العلاقات الاقتصادية والتجارية التي جعلت ماليزيا إحدى الشركاء التجاريين الرئيسيين للمملكة .
واستهل اللقاء عضو مجلس إدارة غرفة جدة خلف بن هوصان العتيبي اللقاء بالتعريف بمكانة العلاقات الثنائية التاريخية بين المملكة العربية السعودية وماليزيا منوهاً بالمشاركة الفاعلة الماليزية في مناورات رعد الشمال ضمن الدول الإسلامية المشاركة .
وثمن العتيبي المشاركة الفاعلة لدولة رئيس وزراء ماليزيا ضمن الشخصيات البارزة التي تصدرت جلسات المنتدى وما قدمه من موضوعات ترقى لمكانته العالمية ضمن منظومة المنتديات العالمية التي تشهدها الساحة الاقتصادية .
وأكد أن علاقة المملكة بماليزيا تتعدى كل الحدود والتي تعززها مثل هذه المشاركات من المسؤولين في البلدين خاصة في ظل هذه الأوضاع التي تشهدها المنطقة ومنها الوضع الاقتصادي وانخفاض مستوى النفط .
واستعرض دولته خلال اللقاء الإعلامي الذي عقده على هامش مشاركته في فعاليات منتدى جدة الاقتصادي 2016م تحت عنوان “شركات القطاع الخاص والعام .. شراكة فعالة لمستقبل أفضل” أمس الأول “الثلاثاء” ما تمتلكه ماليزيا من تجارب أحدثت نقلة نوعية في اقتصادها وتنويع مصادره وبالأخص ما شهدته بلاده خلال العشرين سنة الماضية . وتحدث خلال اللقاء عن الأوضاع الاقتصادية التي يشهدها العالم من جراء انخفاض أسعار النفط مبرزاً دور ماليزيا في المشاركة ضمن الدول الإسلامية في مناورة رعد الشمال مؤخراً بالمملكة منوهاً بأن وحدة العقيدة الدينية والروابط الروحية تشكل الأسس المتينة للعلاقات القائمة بين المملكة وماليزيا ، والعلاقات السياسية بين البلدين تقوم على أساس إيجاد مناخ للتفاهم والاحترام المتبادل ، وقد أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في منتصف عام 1961م بفتح سفارة للمملكة في كوالالمبور وسفارة لماليزيا في جدة.
واعتبر منتدى جدة الاقتصادي واحداً من أهم المنتديات المتميزة في العالم لاستعراض التجارب الناجحة لعدد من دول العالم ومن ضمنها ماليزيا في مجال التنمية الاقتصادية والبشرية وبناء المشروعات الناجحة ودعم رواد الأعمال وحل مشاكل البطالة وإيجاد فرص العمل للأجيال الحالية.
وكانت كلمة دولة رئيس وزراء ماليزيا في حفل افتتاح فعاليات المنتدى قد تركزت في دعم دولة ماليزيا لشراكات القطاع العام والخاص والتعاون مع المملكة العربية السعودية في هذا السياق في الوقت الذي تثمن بلاده جهود المملكة في تنظيم مواسم الحج والترتيبات والتجهيزات التي تقوم بها لخدمة حجاج بيت الله الحرام مؤكداً تكاتف ماليزيا مع المملكة في ترسيخ قيم الإسلام الحقيقية ومبادئه الحنيفة .
الجدير بالذكر أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة وماليزيا تخضع لعدد من الاتفاقيات فى مقدمِّتها “اتفاق التعاون الاقتصادي والفنى” بين حكومة المملكة و ماليزيا ، وإنشاء مجلس الأعمال السعودي الماليزي، الذى ساهم بشكل كبير في تقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة العربية السعودية وماليزيا.
ويقدر حجم التبادل التجاري بين البلدين بـ 12 مليار ريال تقريباً وسط توقعات ارتفاعه لـ 20 مليار ريال في الفترة المقبلة في ظل تعاون مجتمع الأعمال في البلدين وسط تنوع السلع والمنتجات التي تستوردها المملكة من ماليزيا والسلع والمنتجات التي تصدرها المملكة إلى ماليزيا .
وتطرق رئيس مجلس إدارة منظمة رواد الأعمال جيلبرتو كورمبي خلال جلسات منتدى جدة الاقتصادي 2016 العلمية أمس إلى رواد الأعمال المبتدئين ورواد الأعمال داخل الشركة ورواد الإعمال المبتكرين الذين تعتمد عليها المؤسسات والشركات في تطوير أعمالها وقيمتها السوقية وجعلها ذات مكانة مع مثيلاتها بما يخدم الصالح العام لكل دولة واضعين في مقدمة أفكارهم خدمة المجتمع .
وقال إن المملكة في مجال الأعمال سجلها جيد في هذا المجال والتغييرات التي يقوم بها رواد الأعمال وتقديم ما هو الأفضل لتنمية الشباب وتحسين لحياة الناس والمشروعات التي يريدها القطاع الخاص هي السمة البارزة التي نسمع بها عن رواد الأعمال في المملكة الذي أصبح يتطور دورهم بشكل ملحوظ نظرا للتسهيلات والمحفزات التي يتمتعون بها وهي من أهم مقومات نجاح الرواد .
وأضاف أن الثقة لرواد الأعمال تأتي من خلال الشراكة مع القطاع الحكومي وبالتالي يكونون قادرين على فتح باب التعاون مع هذه الجهات والتي سينتج عنها فهم واهتمام والتحرك في هذا المجال وتحقيق النمو والازدهار بما يخدم الدول وعدم إعاقة الرواد وإتاحة الفرصة أمامهم إبداعهم .
وأضاف أن دور منظمات رواد الأعمال هو تبسيط الأمور والإجراءات والشفافية خاصة في المؤسسات البسيطة لنمو اقتصاد تلك المؤسسات وأن يكونوا أكثر شراكة مع القطاعات الأخرى فكل ما كانت الأمور أكثر شفافية للرواد استطاعوا أن يبدعوا وأن يطوروا وأن ينتجوا وهو ما تسعى إليه المنظمة مع الدول لفهم دور الرواد في المساعدة على تنمية وتطوير القطاعات المختلفة التي يعملوا بها .
وأفاد أنه عندما تريد أن نتشارك مع المؤسسات يكون ذلك من خلال القيام بالأمور بطريقة مختلفة وتطوير الأفكار وأن نكون صناع قرار وبأدوار متكاملة وأن نطور فكرة رواد الأعمال للقيام بدورهم في المشروعات التي يعملوا بها وتفعيل دورهم مشيراً إلى أن دعم رواد الأعمال يكون من خلال سياسات الدول وبما يعود بالنفع عليها وقطاع الغرف التجارية له دور مهم في ذلك وأيضا الاستفادة من الظروف الاقتصادية في الدولة وضرورة أن يكون هناك صبر لتحقيق كل ما هو مرجو من رواد الأعمال ويجب أن يكون هناك تدعيم للنمو الاقتصادي لتحقيق الدور الرئيسي الذي يسعى إليه رواد الأعمال باعتبارهم الحلقة الأهم في سرعة تطوير المنشأة وخاصة في بداية استحداثها وأن يفسح لهم المجال وخاصة أمام إبداعاتهم.
وخلال المؤتمر الصحفي على هامش فعاليات منتدى جدة الاقتصادي الخامس عشر بحضور عمدة إسطانبول ووزير النقل التركي، أوضح نائب رئيس الوزراء التركي أن بلاده تعكف على تنمية وتدعم أواصر التعاون والشراكة مع المملكة مشيراً إلى أن أبرز الاستثمارات السعودية في تركيا تتمثل في قطاع الطاقة والتي تصل إلى مليار دولار، فيما تبلغ قيمة الاستثمارات العقارية السعودية في تركيا 6 مليارات دولار ونطمح في زيادتها، وتبلغ قيمة الاستثمارات التركية في السعودية 15 مليار دولار فضلاً عن أن 50 % من المساهمين في شركة الاتصالات في تركيا سعوديون.
وأكد نائب رئيس الوزراء التركي أن الرئيس التركي أعطى صلاحيات لنائبه لاتخاذ ما يلزم لتدعيم هذه الجوانب، وقال: تركيا تعتبر السعودية أهم شريك في المنطقة ولا بد أن يتم تعضيد أواصر التعاون بين الشركات في كل من السعودية وتركيا التي لها تجارة حيوية، نود أن ننتج سوياً ونكسب سوياً وتقوى بيننا العلاقة ولا بد أن ننظر للمستوى البعيد حيث إن تركيا ترغب في أن تكون الثانية في الاتحاد الاوروبي على المدى القريب، مضيفاً أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وتركيا يبلغ 7 مليارات دولار 4 مليارات لصالح المملكة، هنالك تسهيلات عديدة من تركيا لإقامة المشاريع بين المملكة وتركيا تقدر وفقاً لتقديرات كل مشروع، مفيداً بأن الشركات التركية التي دخلت إلى السعودية كمستثمرين وصلت المبالغ إلى 15 مليار دولار ونحن نحاول مضاعفة الرقم.
وحول تطور وازدهار الاقتصاد التركي أشار إلى أنه نما وتطور بصورة كبيرة وليس أدل على ذلك من نمو عدد الشركات من 5 آلاف شركة إلى 47 ألف شركة بلغ عدد الشركات السعودية منها 800 شركة، فيما وصل عدد الشركات الألمانية إلى 640 شركة، موضحاً أنه تم وضع برنامج لتتبوأ تركيا خلال 30 عاماً المرتبة الثانية اقتصادياً من بين دول الاتحاد الأوروبي حيث تحتل حالياً المرتبة السادسة، وعلى الرغم من ذلك وفقاً لنائب الوزير فإن العلاقة مع الاتحاد الأوروبي الذي تسعى تركيا للانضمام إليه لا تشكل بديلاً لعلاقاتها بالشرق الأوسط.
من جهة اخرى أكد الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية الدكتور خالد بن حسين البياري في حديثه عن الاقتصاد الرقمي وعلاقة قطاع الاتصالات به خلال جلسات منتدى جدة الاقتصادي 2016 أمس أن النماذج الاقتصادية التي تم استخدامها في الماضي والطريقة التي تقدم بها الخدمات تغيرت تماماً، ومن العناصر التي قادت التغيير التحول الرقمي للصناعة الذي يعتبر من العناصر المهمة التي أحدثت تغييراً كبيراً على مستوى العالم إلى جانب ما يوفره من فرص كبيرة في القطاع الصناعي وقيم جديدة ناتجة .
وكشف أن هناك دراسة تم القيام لـ 20 صناعة يمكن استخلاصها من هذا الاقتصاد الجديد في التسع سنوات المقبلة وأن هناك تغيراً كبيراً في الصناعات التي تستخدم بفضل عالم التقنية والذكاء الصناعي وسيكون هناك أكثر من 50 مليار جهاز متصل مع بعضه البعض خلال السنوات الأربع الماضية .
وقال: نتحدث عن تغير كبير في المجالات الكبيرة التي يمكن أن تعود على هذه الصناعة التي تعتبر واقعاً جوهرياً يقوم بتغيير الاقتصاد في الوقت الحالي ، منوهاً بقوله : ينظر إلى القطاع الخاص بصفة خاصة على أنه المستهدف في الاستثمار في التكنولوجيا من خلال التقنيات مما يدخل في الفرص المتوافرة وتأثيرات ذلك على السوق .
وذكر الدكتور البياري أن الثورة الصناعية الرابعة حقبة جديدة تمثل تغييراً كبيراً، تقوده التقنية الرقمية ، مشيراً إلى أن العديد من الصناعات مثل صناعة الهواتف الذكية غيرت قواعد اللعبة في العديد من الصناعات ، التي يجب أن تواكبها الصناعات الأخرى .
وأشار إلى الرغبة في تحقيق الكفاءة التي يمكن أن تسهم بها شركة الاتصالات السعودية في هذا الصدد مضيفاً أنه يتضمن في هذا الإطار مستويات خاصة في عملتي الابتكار والبنية التحتية التي تعتمد عليها عملية الابتكار إلى جانب منصات التمكين والدفع عن طريق المعلومات والهواتف .
ولفت إلى أن كل تلك المجالات تحتاج إلى أن يتم تمكينها من التحول الرقمي مما يجعل صناعة الاتصالات مناسبة في هذه المستويات سواء كان في عملية الابتكار أو التمكين ، مضيفاً أن عملية الابتكار في شركة الاتصالات السعودية بدأت بتأسيس استثمارات بنحو 50 مليار دولار .
وقال الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية : تم إطلاق برنامج تجريبي طموح يسمى “إلهامك” بدأنا فيه مع 4 شركات ناشئة ونقوم باختيار العمليات المختلفة بالتخطيط ، وهناك المزيد من الطموحات لأخذ برامج لعملية الابتكار ، وفيما يتعلق بالبنية الأساسية لدينا أكبر شبكة للهواتف الذكية بالإضافة للشبكات البحرية ، وقمنا باستثمارات كبيرة فيما يتعلق بشبكة الهواتف.
وأضاف قائلاً : إذا نظرنا إلى الشبكات الثابتة لدينا عملية تطوير شبكات الألياف واستثمرنا في مراكز المعلومات التي ستمكن عمليات الاتصال والربط واستقبال العمليات الرقمية المعنية وشركات الاتصال لديها دور كبير، فيما يتعلق بسوق شركة الاتصالات السعودية المنصات ستتيح للعديد من الصناعات تغيير الطريقة التي تعمل بها ، وسنسمح بالعديد من الشركاء للربط مع شبكتنا حتى يمكن تشغيل تطبيقاتهم عليها وسنعمل على نجاح ذلك في الفترة المقبلة حيث يعد ذلك جزء من إستراتيجيتنا لتحويل المملكة إلى رقمية ، وحان الوقت لأن نعمل بسرعة وأن تكون لدينا خطوات سريعة لتطبيق الاقتصاد الرقمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *