الأخيرة الأرشيف

العودة إلى الخير والطريق الصحيح

•• كل هذه الدعوات التي تنطلق في محاربة الارهاب الذي تفشى، وأصبح هو الخطر الماحق الساحق الذي يحدق بالأمة.. أقول كل تلك الدعوات مع صدقيتها فانها تظل قاصرة في الوصول الى الهدف الأساسي منها، وهو القضاء على الارهاب، لأنه لا يكفي أن تحارب الارهاب بكل أشكاله، وأنت لازلت تحافظ على منبعه الأصلي فلابد لك عندما تريد أن تتخلص من نبتة ضارة عليك أن تقتلعها من جذورها، وليس – بحشها – من فوق الأرض تاركاً جذورها قابلة للنمو بعد فترة بسيطة، لابد أن نفعل ما يفعله – فلاحنا – ذلك البسيط عندما يقوم “بقلع” جذور ما ينوي طمسه من نبات ضار.
فلكي تكون الدعوة ضد الإرهاب ناجحة، لابد من الذهاب الى جذوره التي تغلغلت في نفوس البعض. فأولاً لكي نخرج من نفق الارهاب لابد من تجريم – الطائفية – وبالأصح ذلك “الطائفي” بكل أشكالها وألوانها المذهبية أو القبلية أو الاجتماعية او حتى اللونية، وكذلك الوظيفية.. إذا تحقق ذلك لن نرى أي شكل من أشكال الإرهاب.. الجسدي أو النفسي لكونه بالضرورة سوف يكون نظاما مجتمعيا قادرا على تحقيق العدل بين الجميع.. ويصبح عامل المساواة هو المسيطر.. فالكل تحت سقف النظام سواء.
إن الأمة تمر بأصعب مرحلة في حياتها.. أنظر الى ذلك الحرص الذي كان عليه أولئك الرجال في تاريخنا، وحرصهم على تحقيق العدالة. فهذا عمر بن الخطاب عندما عاقب ابن عمرو بن العاص واليه على مصر عندما تعدى على ذلك القبطي، وكيف اقتص منه، وهذا علي بن ابي طالب يبعث الى واليه في مصر يقول له: الناس صنفان اما اخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق.
بهذه الروح ساد الإسلام وانتشر.. إذن لابد من الرجوع الى الجذور، ونستلهم ما هو قادر على صياغة حياتنا صياغة سليمة وحكيمة.
إن دعوة هذا القائد الحكيم لهذه الأمة بإيجاد مراكز للحوار بين الأديان، والاعتراف بالمذاهب الإسلامية كان ينشد حقيقة الى الوصول الى أمة سليمة الصدور، نقية النفوس.. لا يعكر مزاجها المجتمعي أي معكر. فالكل سواء فهم يؤمنون بخالق واحد، ودين واحد، وكتاب واحد، وقبلة واحدة، وشهر صوم واحد، وحج واحد.. وما يحدث بعد ذلك تفاصيل التفاصيل.
والله المعين وعليه الاتكال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *