الأرشيف توك شو

العمران:300 مليار ريال قيمة التمويل الاستهلاكي للإفراد خلال العام2012

كتب:فؤاد احمد
أوضح محمد بن فهد العمران،رئيس مركز الخليج للاستشارات المالية،أن المعيار الذي من خلاله يمكن قياس حجم الائتمان المالي للإفراد والقروض الشخصية في أي بلد يتم عن طريق مقارنة حجم الائتمان الممنوح للإفراد أو ما يسمى بالتمويل الاستهلاكي بالناتج المحلى مشيرا إلى انه في المملكة جرى العرف على أن يتم مقارنة الائتمان الاستهلاكي والذي بلغ 300 مليار ريال خلال العام 2012 بإجمالي حجم الائتمان ككل في القطاع المصرفي والذي وصل إلى حوالي 940 مليار ريال،لافتا إلى أن الائتمان الاستهلاكي قد مر بأربع مراحل رئيسية أولها مع ظهور مصرف الرجحي على الساحة المصرفية في المملكة وما له من دور رئيسي ومسيطر على سوق الائتمان الاستهلاكي منذ بدايته و حتى ألان ،والثانية كانت مرحلة تحويل الرواتب في أواخر التسعينيات وذلك عندما ألزمت مؤسسة النقد جميع القطاعات الحكومية و شبه الحكومية بتحويل رواتب موظفيها ،الأمر الذي أعطى مجال كبير للبنوك الإسلامية وأيضا للبنوك التقليدية أن تتوسع في أنشطتها فيما يتعلق بمنح الائتمان الاستهلاكي والمرحلة الثالثة كانت ما بعد العام 2008 وتعثر بعض المجموعات الاقتصادية وتوجه بعض البنوك بقوة نحو تمويل الأفراد لكونه أكثر ضمانا من تمويل الشركات أما المرحلة الرابعة هي مرحلة تطبيق الرهن العقاري والذي لم يبدأ بعد وما يتضمنه من أمال وتوقعات كبيرة على أن يحدث تغيرات جوهرية في هذا السوق.
وأضاف خلال حواره لبرنامج\"حساب شخصي\"على قناة cnbc،أن نسبة تمويل الأفراد مقارنة بحجم القروض بلغت حوالي 33% في الوقت الراهن وهذه النسبة في زيادة مستمرة وهذا يعنى أن البنوك بدأت تتحول تدريجيا من تركيزها على تمويل قطاع الشركات والمؤسسات إلى التركيز على تمويل القطاع الاستهلاكي عبر الأفراد،مشيرا إلى أن 90% من موظفين السعودية هم مقترضين في الأساس وهى نسبة عالية للغاية كما أن الغالب منهم لا يستطيعون إعادة التمويل إلا بعد انتهاء مدة القرض مما يضيف عبئا إضافيا على المقترض.
من جهته قال محمد البشرى،الخبير الاقتصادي،أن نسبة تمويل الأفراد إلى حجم القروض في السعودية كبيرة للغاية وهو ما يمثل خطورة على المواطنين والمقترضين وليس على البنوك،
وأوضح أن المملكة لا تزال تعانى من التضخم في حين أن القروض الحالية اغلبها ذات أغراض استهلاكية أما للسفر أو لشراء سيارة ونحو ذلك بينما المفترض أن تكون هذه القروض بغرض تأسيس مشاريع أو شراء أصول كمنازل أو بناء مصانع ،إذ أن الخطر يتمثل بالتحول نحو قروض استهلاكية مقابل الدخل الضعيف للمواطن السعودي وارتفاع الأسعار.
وذكر البشرى أن الشركات التي سيتم تأسيسها حاليا والتي أقرت من مجلس الوزراء ستكون حلا لإنهاء معاناة المقترض السعودي،حيث سيتم إنشاء ثلاث أنواع من الشركات احدها شركات التمويل العقاري برأس مال يفوق المائة مليون والأخرى شركات للتمويل الغير عقاري والثالثة هي شركات متناهية الصغر للتقسيط البسيط وقد تم إقرار الأنظمة لهذه الشركات بشكل جيد تحفظ حقوق جميع الأطراف،مبينا أن هذه الشركات ستنافس البنوك على السوق الائتماني عن طريق طرحها لشروط افتراضية أفضل وخفض نسبة الفوائد والابتعاد عن النسبة التراكمية التي تمارسها البنوك وشركات التقسيط في الوقت الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *