يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بقلق بالغ الأحداث الخطيرة التي تعيشها منطقة الصحراء الكبرى، وسرعة الدول الغربية بإصدار قرار من الأمم المتحدة بالتدخل العسكري، والمحاولات المستمرة لإقحام بعض الدول الإسلامية الإفريقية في أتون الحرب الداخلية، بالإضافة إلى تداعيات العمليات العسكرية على المنطقة بأكملها من زعزعة للأمن والاستقرار مما يدخل البلد في فوضى خلاقة وصراعات وأحداث دامية ونزوح الآلاف من منازلهم إلى الحدود، ومن سفك دماء الأبرياء .
وأمام هذا الوضع المؤسف، والتطورات الأخيرة المؤلمة، فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يؤكد على ما يلي:
أولاً: يطالب الاتحاد جميع الأطراف بوقف العمليات المسلحة وتوفير الأمن والأمان للجميع منعاً للفتنة والتدخل الخارجي، ويناشد الجماعات الإسلامية المسلحة بالاستجابة لنداء الحكمة وصوت الرحمة، وبذل ما في الوسع لدرء هذه الفتنة التي تأكل الأخضر واليابس.
ثانياً: يناشد الاتحاد الهيئات الخيرية والمنظمات الإنسانية بسرعة المبادرة إلى إغاثة المتضررين من موجة الجفاف قبل أن يصل الأمر إلى حدّ المجاعة.
ثالثاً: يناشد الاتحاد منظمة التعاون الإسلامية واتحاد المنظمات الإقليمية والقارية ببذل كل ما في وسعها لمساعدة مالي للخروج من هذه الأزمة، والتدخل السلمي السريع لإخماد هذه الفتنة.
رابعاً: انطلاقاً من منهج الإسلام في الحفاظ على وحدة الأمة بقدر الإمكان يدعو الاتحاد جميع الأطراف للحوار والجلوس معاً للوصول إلى حل عادل يرضي جميع الأطراف في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها، منعاً لتمزق البلد الذي يضعف الجميع ولا يستفيد منه إلا الأعداء.
صفحة \"الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين\"
