الأرشيف توك شو

العقدة الليبية تكمن في انتشار السلاح

كتبت أماني ماهر
حول العديد من أحداث القتال والعنف التي تصيب ليبيا منذ فترة وانتشار السلاح بدرجة كبيرة؛ أكد إبراهيم شرقية، الخبير في النزاعات الدولية مركز بروكنغز، أن هناك 3 أسباب تفسر ما يحدث في ليبيا حيث يعد المبدأ الأول منها هو الخلط بين مبادئ الشرعية ومبادئ الثورة، وتكمن المشكلة في احتقار الشرعية. أما المبدأ الثاني فهو عملية الثقة المفقودة بالتحول القمعي الاستبدادي إلى نظام تحولي ديمقراطي تعددي، فضلاً عن أن المبدأ الثالث الذي يفسر كل ذلك هو أنه تحدث الآن بليبيا هوية من خلال رفض الشعب للهوية التي فرضها القذافي لمدة 42 عاماً، فالشعب يحتاج إلى معانقة هوية جديدة ولكنه لم يحددها بعد.
فيما أشار محمد نصر الحريري، المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي من خلال حواره في برنامج «حديث الثورة» على قناة «الجزيرة» إلى أن بعض الثوار غير مقتنعين بتسليم أسلحتهم حتى يتأكدوا من أن الدولة قادرة على تحقيق الأمن وحماية الحدود وسيادة البلاد، كما أكد أن المجلس الوطني الانتقالي التزم حتى الآن بخارطة الطريق التي وضعها للانتقال إلى مرحلة الدولة وبناء المؤسسات و الديمقراطية القادمة وبالتالي ليس هناك تخوف من التمسك بهذه السلطة إلى مالا نهاية؛ لأنه تعهد بأنه لن يكون جزء من انتخابات المجلس الانتقالي في المرحلة القادمة.
ومن جهته أكد خالد الشريف، نائب رئيس حرس الحدود في ليبيا، أنه من حق الثوار الذين شاركوا في الثورة الحفاظ على مسيرتها، كما أشار إلى أن تأمين حدود ليبيا يجب أن يكون بالتعاون مع الدول المجاورة التي تحوي بعض عناصر النظام داعياً هذه الدول إلى ضرورة التعاون مع ليبيا وتسليم هؤلاء الأشخاص للحفاظ على الأمن والاستقرار ومنعهم من الإضرار بمصالح الشعب الليبي.
كما أضاف صالح السنوسي، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي في بني غازي، أن العقدة التي تراوح أمامها الثورة في ليبيا هي انتشار السلاح وانتشار الجماعات المسلحة التي لا تخضع لمركز سيطرة مهما كانت نواياها، فهي تشكّل الخطر الأول للثورة الليبية، مشيراً إلى أنه إذا ما استطاع إخراج الشعب الليبي إخراج عنصر من المعادلة السياسية من ليبيا فستكون كل الرهانات غير مؤكدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *