نادية السالمي
العلاقات الإنسانية هي العروة الوثقى التي تُشعر المرء أنه على قيد الحياة ،وطريقة تعاطي الناس مع هذه العلاقات هي زينة الحياة وأكبر دليلٍ على هذا روّاج القصائد والروايات العاطفيّة ،أي أن الإنسان يعيش لاهثًا وراء العاطفة التي ينبغي أن لا تُستغل من جانب الكاتب والشاعر ..والحب في هذه الحياة هو الكائن الوحيد القادر على التصفيق بيدٍ واحدةٍ أي أن باستطاعته النماء والعطاء مهما عرقلته الظروف على عكس ماتُظهره بعض الروايات والقصائد ففيها يبدو الحب خاليًا من كل قيمة حتى قيمة الحب نفسه ، ويبدو كاتبها وكأنه يعاني من إعاقة أدبيّة موغلة في التخلف الفكري ،فهو لا يعرف من الحب إلّا الوهج واندفاع التجربة ،والمتابع لا يخفَ عليه هذا النهج في التواطئ مع الانحطاط عن القيم الأخلاقيّة.
كأن الشتائم والكلمات النابية هي المقياس الحقيقي للحب،والشاعر الذي لا يُجيد هذا يركن إلى الضعف،حتى أن أحد الشعراء اتخذ هذا نهجًا في قصيدته التي يبدأها بمغازلة المحبوبة بالكلام المعسول ثم يوسعها ضربًا بالشتائم ،وهذا السلوك لا يبرر أبدًا إلّا بالإعاقة والتخلّف عن الفطرة السليمة ،حتى انتهاء عمر الحب لا يبرر الشتيمة أبدًا فأقل واجبٍ نقدمه لقلوبنا أن لا نرجم من كان يسكنها بالحجارة بعد أن كان يُرجم بالورد،ولكم في بدر بن عبد المحسن أسوة حسنة ..
ابعتذر كلي ندم …
عن كل شيء
إلا الهوى …
ما للهوى عندي عذر ..
الله كريم ..
حبك يكون …همي القديم
وجرحي القديم …
والله عليم …
يا أحلى العيون …
ان الفراق …
جزا الفراق …
ابوعدك …
كان الطريق بيبعدك ..
بامشي الطريق …
وكان الجحود بيسعدك …
مالي رفيق ..
ابجمع أوراق السنين …
وأودعك …
كان الفراق اللي تبين …
الله معك …
