كتب – فؤاد أحمد
أكد مدير مرصد الحريات الصحفية في العراق زياد العجيلي، أن قرار هيئة الإعلام والاتصالات العراقية بإيقاف عمل 44 وسيلة إعلام في البلاد يفتقر إلى الحكمة، مشيرا إلى أنه جاء في وقت تعاني فيه البلاد من حالة غموض سياسي.
كما أوضح العجيلي خلال حواره لبرنامج \"عين على الديمقراطية\" المذاع على قناة الحرة الفضائية أن قانون تأسيس الهيئة ينص على أن من مهامها دعم التعددية والحرية في المجال الإعلامي، مضيفاً أن وسائل الإعلام العراقية لا تزال فتية وهي بحاجة إلى الدعم المالي والقانوني والمعنوي من قبل هيئة الاتصالات والإعلام، وكان يفترض أن تضع الهيئة رسوماً رمزية لا تثقل كاهل وسائل الإعلام الفتية مثلما هو حاصل في كثير من البلدان الأخرى.
كما اتهم الهيئة بأنها تسعى إلى ممارسة دور وزارة الإعلام الملغاة، فهي تضع بنفسها قواعد العمل الإعلامي وتحاسب من يخرج عليها، وكل ذلك بتناغم مع التوجهات الحكومية، وكأن الهيئة تقول للحكومة أن تعتمد عليها وتجعل منها سلاحاً فعلا ضد أي صوت معارض.
كما رأى العجيلي أن الحل يجب أن يكون عبر إعادة هيكلة هيئة الاتصالات والإعلام وفق الدستور الذي ربط الهيئات المستقلة، ومن بينها هيئة الاتصالات والإعلام، مرتبطة بالبرلمان وليس بالحكومة، وأن ينعكس التنوع الموجود في البرلمان على تشكيل مجلس أمناء الهيئة، وليس كما هو الحال الآن، حيث أغلب الأعضاء معينون من قبل الحكومة، وقريبون من توجهاتها.
ودعا إلى سنّ قانون جديد ينظم عمل هيئة الاتصالات والإعلام بما يعزز دورها كداعم لحرية التعبير والتعددية الإعلامية، بدلاً من القانون الحالي الذي شرعه الحاكم الأمريكي في فترة الاحتلال.
