كتب – فؤاد أحمد
اهتمام المملكة العربية السعودية بمبدأ الجماعة والإمامة، يأتي لأهميتهما ودورهما في وحدة المجتمع وطاعة ولاة الأمر، وتأكيدًا على فضل لزوم الجماعة والإمامة، وما لهما من المنافع إذا قام به المجتمع، وامتدادًا لهذا الاهتمام، فقد عقدت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مؤتمر \"الجماعة والإمامة بالمملكة\"، لبيان أهميتهما في انتظام أحوال المجتمع السعودي.
وتعليقًا على ما سبق ذكره، قال الدكتور محمد بن سلمان الصبيحي، رئيس اللجنة الإعلامية لمؤتمر الجماعة والإمامة، خلال حواره لبرنامج \"أضواء إخبارية\" على قناة الإخبارية: إن فكرة المؤتمر تأتي ضمن اهتمام الجامعة باعتبارها من الاختصاصات العلمية بكلية أصول الدين، بهدف تأصيل مفهوم الجماعة والإمامة من جهة، وأيضًا من أجل توضيح الأبعاد والتطبيقات التي ينبغي أن تتحلى بها الجماعة كجزء من بناء الوحدة الوطنية في هذا البلد من جهة أخرى، كما يهدف هذا المؤتمر إلى إبراز الجوانب السلبية إذا ما اختل بالأخذ بهذين المبدأين وقيمتهما الشرعية في الإسلام، لما لهما من دور كبير في نماء وتطور المجتمع.
وبيَّن \"الصبيحي\" أن المؤتمرات العلمية التي تعقدها الجامعة تعنى بالدرجة الأولى بالتأصيل العلمي بالمفاهيم والتي تحتوي على نماذج وتطبيقات عملية يمكن أن يستفيد منها جميع أفراد المجتمع على حسب مستوياتهم العلمية، من خلال التوصيات التي يخرج منها المؤتمر، إلى جانب الاطلاع على البحوث عبر السجل العلمي الذي يُطبع ويوزع منه نسخ كثيرة، وذكر أن الأمور على المستوى المحلي تسير كما ينبغي، مشيرًا إلى أن أفراد المجتمع السعودي متماسكون، إلا أن طرح موضوع الإمامة والجماعة في هذا الوقت بالتحديد في مؤتمرٍ علمي يحضره مجموعة من المتخصصين والخبراء، له آثار ايجابية متعددة، من بينها تجسيد التجربة السعودية وإظهار النواحي الإيجابية التي انعكست على المجتمع، بفضل تمسكها بمفاهيم الجماعة والإمامة، بهدف تصديرها لمجتمعات ودول أخرى يمكن أن تستفيد منها إذا ما أرادت تطبيقها.
