كتب : أحمد صبحي
أكد الخبير المتخصص في المصرفية الإسلامية صلاح الشهلوب أن المصرفية الإسلامية تعيش اليوم أزهى عصورها، وحالة من النمو والثقة لاسيما بعد الأزمة المالية العالمية، حيث وجد العالم أن هناك فرصاً كبيرةً يمكن أن يستفاد منها من خلال التمويل الإسلامي.
وأضاف أنه على الرغم من تأخر الدول الإسلامية في هذا المسار، إلا إنه في العصر الحاضر يوجد اهتمام كبير بالمصارف الإسلامية وحتى على المستوى المحلي من خلال التوسع في إنشاء البنوك الإسلامية، وأيضاً انفتاح على تنوع الأدوات من صكوك إسلامية والبنوك الاستثمارية ونظام التأمين التعاوني أو التكافلي، وكل هذه أدوات ومنافذ للتمويل الإسلامي أصبحت منتشرة في كثير من دول المنطقة.
وأوضح أن الغرب يتميز بانفتاحه الكبير على الاقتصاد، لذلك نجد في بعض هذه الدول تنشط فيها المصرفية الإسلامية بحكم كونه نوع من الاستثمار الذي يمكن أن يزاول فيها.
وأكد الشلهوب في لقائه مع برنامج \"اقتصاديات\" على قناة \"الإخبارية\" أن المصرفية الإسلامية في البلاد الإسلامية بحاجة إلى مزيد من الدعم على المستوى التشريعي والبنوك المركزية ومزيد من التفهم للتنوع في المنتجات والخدمات التمويلية المتوافقة على الشريعة؛ وذلك لأنها تعتمد على أكثر من صورة وتتنوع بطرق ووسائل لا يمكن أن تناسب الأنظمة والتشريعات الموجودة في البنوك المركزية، وعلى رأسها نظام الفائدة.
وقال إن الأدوات التمويلية القائمة حالياً تعاني إشكالات حقيقية من الناحية الشرعية، مثل العقود التي تتعلق بالمرابحة أو الصكوك وغيرها من الأدوات المالية، وأصبح لكثير من الفقهاء مواقف سلبية من هذه الأدوات، إلا إنها في الواقع لا تضيف كثيراً للاقتصاد، مشيراً إلى أن هناك أدوات تمويلية تم دراستها وتطبيقها في بعض الدول الإسلامية، مثل عقود المشاركة والاستصناع وعقود السلم وغيرها من العقود المتوافقة مع الشريعة والتي يمكن التوسع فيها على حساب الأدوات التي للعلماء فيها إشكال أو خلاف مما يعود على الاقتصاد الإسلامي بالفائدة ويزيد في الإقبال عليها.
