[ALIGN=LEFT][COLOR=blue] ممدوح لمفون[/COLOR][/ALIGN]
قد لا أستغرب حين يكتب أحد الكتّاب الجدد عن الوحدة ويتطاول على هذا الكيان العريق فربما نجد له العذر ، فهو إما ( جاهل ) بالتاريخ لكونه جديد على الساحة الرياضية أو أنه متعصبٌ أحمق يرغب في مجاملة ناديه والصعود على أكتاف هذا النادي الرمز ، لكن حين يأتي التطاول على الوحدة من قبل إعلامي مخضرم وقديم يعرف معرفةً تامة بأن القلم أمانة ويعرف أبجديات الكتابة وأسسها ومن ثم ينتقص من كيان كبير كالوحدة فهنا يجب أن نتوقف لنحلل أسباب هذا ( الغل الدفين ) على نادي كالوحدة ، كان ولا يزال صامداً شامخاً أمام الظروف المادية وابتعاد أثرياء مكة المكرمة وتخليهم عن دعمه والوقوف بجواره لقرابة النصف قرن ، كل هذه الظروف التي وقفت حائلاً بينه وبين تقدمه وتطوره وابتعاده عن منصات التتويج وتحقيق البطولات طيلة هذه السنوات ، لدرجة أنني أكاد أجزم أنه لو تعرض لها ناديٍ من الأندية التي اعتبرت من الكبار لتقهقر دون عودة ، ولكن ظل هذا الكيان العتيد واقفاً كالطود الأشم ولم تهزه الرياح العاتية والظروف القاسية ، بل وفي أوقاتٍ كثيرة ورغم ضعف الإمكانات التي يعيشها هذا النادي نجده يقف بالمرصاد لبعض الأندية الكبيرة التي وجدت المادة والتفاف أثرياءها حولها وتجمّع بعض الإعلاميين عليها ليقتاتوا منها ، فلولا ذلك لكانت هذه الأندية هباءً منثورا ، فالجميع ممن هم على دراية بالتاريخ الرياضي يعرفون من هو نادي الوحدة ؟ ويعرفون بأن مجرد ذكر اسم نادي الوحدة فهذا يعني بداية التاريخ الرياضي في المملكة العربية السعودية ، وما جعلني أسرد هذه المقدمة لمن لا يعرف من هو نادي الوحدة هو ما كتبه الزميل عبدالعزيز الشرقي ( الإعلامي القديم ) في مقاله بالأسبوع الماضي بعد لقاء الإتحاد والوحدة من ( مغالطات ) وتعصب مقيت ، فالجميع أشاد بالمستوى الوحداوي المتطور في آخر ثلاث مباريات ، ورغم أن الفريق الاتحادي لعب بكامل نجومه عدا الهزازي إلا أن فريق الوحدة المنتشي أحرجه على أرضه وبين جماهيره وكان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق نقاط المباراة لولا قلة الخبرة لدى مهاجمي الوحدة واستعجالهم ، ولكن يبدو بأن الشرقي وهو الإعلامي القديم لم يجد ما يقوله وأخذ في البحث عن ( ترهات ) يداري بها تدني مستوى الاتحاد وتوتر لاعبيه ( المستغرب ) أمام حماس وقتالية الوحداويين وأتجه للحديث عن استفزازات رئيس الوحدة على حد تعبيره ، برغم أن ما فعله التونسي من وجهة نظري لا يعدو حماس طبيعي لفريقه ، أما حديث الشرقي عن الخلق الرياضي الذي كان عليه رئيس الإتحاد فكان الأجدر أن ينعكس على مدرب الإتحاد ( مانويل جوزيه ) الذي طالب اللاعبين بعدم إخراج الكرة لمعالجة مهند عسيري المصاب في أرض الملعب وأتساءل أين الخلق الرياضي الذي يتشدق به الشرقي القديم في الإعلام من هذا التصرف ؟ ، وقوله بأن الوحدة صيداً سهلاً للإتحاد فيه من السخافة الشيء الكثير فالوحدة برغم الفارق الكبير بينه و بين الإتحاد ( مادياً ) إلا أن الوحدة كان نداً صعباً للإتحاد في السنوات الأخيرة ولعله يتذكر مباراة المربع الذهبي في الموسم الرياضي 2006 /2007 التي فاز بها الإتحاد على الوحدة ( بشق الأنفس ) وفي الوقت الإضافي بعد أن أستمر التعادل 2/2 وتصريح البلوي الشهير آنذاك حين قال ( فزنا على الوحدة بالحظ ) ، ولهذا أجدني آسف بأن أقرأ للشرقي القديم إعلامياً مثل هذا المقال المهترىء والذي كشف من خلاله مدى حنقه على فريق الوحدة الذي كان قريباً من الفوز وتحقيق نقاط المباراة إلا أن التعادل الاتحادي جاء كطوق نجاة للاتحاديين ونجو من هزيمة كانت قاب قوسين أو أدنى من التحقق .
( بين السطور )
أعجبني مقال الزميل محمد صالح باربيق الذي عنونه بـ ( الإتحاد نفذ بجلده ) الذي تضمن واقع المباراة الحقيقي والتفوق الوحداوي الواضح ، وهذا هو المثال الحي للكاتب الإعلامي النموذجي الذي يفتخر به الإعلام الرياضي السعودي بعكس الشرقي الذي ترك تحليل المباراة داخل المستطيل الأخضر وأخذ يبحث في المدرجات عن مبررات ( واهية ) يغطي بها السوء الاتحادي داخل الملعب .
