الأرشيف محليات

الشثري: على طالب العلم ألاّ يحقر نفسه

المدينة المنورة – جازي الشريف

قال الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري إن على الإنسان ألا يحقر نفسه حين يريد إصلاح مجتمعه، وألا يثبّطه كونه واحداً في مجتمع بحاجة إلى الإصلاح، مضيفاً أن الدولة السعودية قامت على يد رجل واحدٍ ناصره 40 رجلاً، فغير الله به حال هذه البلاد، في إشارة إلى الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه.
وأوضح الشثري في محاضرة له بالجامعة الإسلامية نظمتها عمادة شؤون الخريجين حول \"دور طالب العلم في خدمة المجتمع\" إن على الإنسان ألا يحقر نفسه ويقول إنه واحد، فقدوتنا ونبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي غيّر الناس من حال إلى حال وهو رجل واحد، وليس هذا خاصًّا بمقام النبوة، فليست طريقته وشريعته خاصة بإنسان دون آخر، مشيراً إلى موقف أبي بكر رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وموقف الإمام أحمد في فتنة القول بخلق القرآن، وقال: \"لننظر إلى ما نحن عليه، فالدولة السعودية بدأت برجل واحد، ناصرَهُ 40 رجلاً، فغير الله به حال هذه البلاد، وإذا كان الله مع الإنسان انقادت له الأمور\".
وقال الشثري إن مهمة طالب العلم هي إعادة الناس إلى شرع الله، والآليات كثيرة أهمها ثلاثة: تعليق القلوب برب العزة والجلال، ومعرفة أن المؤثر هو الله وحده، والثاني تغيير المفاهيم، فمع كثرة الانشغال بالدنيا تتغير بعض المفاهيم وأشار إلى قضية المفلس، ومفهوم التعامل مع الآخرين الذي يبنيه الناس على المجازاة والمقابلة بينما منهج الشرع يؤكد أن التعامل مع الآخرين يكون بالإحسان، وثالث الآليات التوجيه للعمل وفق الضوابط الشرعية المبنية على الكتاب والسنة، ومثّل بالعلوم التطبيقية التي قال إننا لو لاحظنا فيها الضوابط الشرعية فإن الاستفادة منها تكون كبيرة، وبالتالي يقبلها الناس ويسعون إلى نشرها، لكن إذا كانت غير مراعية للضوابط الشرعية فإنا الناس تنفر منها. وأضاف أن من وظيفة طالب العلم أن يبيّن المنهج الشرعي في كل مناحي الحياة بلا استثناء، فعلماء الشريعة عليهم معوّل كبير في صلاح أحوال الناس.
وشهدت المحاضرة طرح أسئلة عدد من الخريجين حول دورهم في الدعوة والتعليم بعد العودة إلى بلادهم وبعض المشكلات التي تواجههم في بلدانهم، وأجاب الشيخ الشثري عن الأسئلة مؤكداً ضرورة صياغة مجتمعاتنا بما يتوافق مع الشريعة، وأننا إذا سرنا على المفاهيم الشرعية استقامت أمورنا وأصبحنا متآلفين متعاونين متحابّين في الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *