جدة – إمارة منطقة مكة المكرمة
تقود إمارة منطقة مكة المكرمة مشروع شراكة بين القطاعات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والمواطنين، للحد من انتشار ظواهر سلبية أفضت إلى تزايد أعداد القضايا الحقوقية داخل المحاكم. وأوضح وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة الدكتور عبدالعزيز الخضيري أن الإمارة وبتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير المنطقة، نفذت تحليلاً للموضوعات التي تتحول إلى قضايا ونزاعات في المحاكم، وكشف أن 95 في المائة منها نتاج ظواهر سلبية انتشرت في بعض محافظات المنطقة مثل: تعاطي وترويج المخدرات، حيازة الأسلحة البيضاء، عقوق الوالدين، الاعتداء على الأراضي الحكومية، الخلافات الأسرية وتندرج فيها الطلاق والحضانة والورث، التهرب من سداد الحقوق الخاصة.
وبيَّن وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة أن النتائج السابقة للتحليل والتشريح الأمني، أثبت وجود حاجة ملحة لإحداث الشراكة بين القطاعات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والمواطنين من خلال تنفيذ حملة تثقيفية توعوية داخل المحافظات الـ 12 للحد من انتشار تلك الظواهر السلبية.
وبحسب وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة، تستهدف الحملة التوعوية والتثقيفية حفز المسؤولية لدى جميع شرائح المجتمع ودورها حيال انتشار تلك الظواهر السلبية، مستشهداً في هذا السياق بأن الحملة ستحث الآباء والأمهات على تفعيل دورهم الرقابي تجاه أبنائهم حول تعاطي المخدرات وخطورتها، فضلاً عن خطورة حيازة وامتلاك الأسلحة البيضاء والتي كانت أداة في كثير من حوادث وجرائم قتل شهدتها بعض المحافظات. مفيداً في السياق إلى أن الحملات التوعوية حققت شراكة مجتمعية انعكست على تحقيق نتائج إيجابية على الصعيد الأمني والاجتماعي، مستشهداً بمشروع حملة (مكة بلا جريمة) الذي ساهم في خفض الجريمة بنسبة 9 في المائة، فيما كشف تقرير إحصائي أعدته شرطة منطقة مكة المكرمة عن انخفاض معدل الجريمة بمحافظات المنطقة بنسبة 15في المائة لشهر جمادى الأولى من العام العام الجاري مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي، واندرج في ذلك انخفاض قضايا جرائم الاعتداء على النفس بنسبة 22 في المائة فيما سجلت قضايا الأموال انخفاضا بنسبة 25.5 في المائة، كما انخفضت قضايا العرض والأخلاق بـ 6.3 في المائة، وكانت التوعية واحدة من أسباب انخفاضها.
وتبعاً لذلك ستشهد إمارة منطقة مكة المكرمة اليوم اجتماعاً برئاسة مدير عام الحقوق بالإمارة عبدالله آل قراش ويضم مسؤولين في بعض المحافظات لبحث مواجهة انتشار الأسلحة البيضاء خصوصاً بين الشباب، عبر حملة تثقيفية تشترك فيها جميع الإدارات الحكومية ذات العلاقة.
وهنا يوضح مدير عام الحقوق في إمارة منطقة مكة المكرمة عبدالله آل قراش أن الحملة التوعوية تستهدف مواجهة ثقافة المجتمع، الذ يرى بأن حيازة الأسلحة البيضاء افتخار وعادات متوارثة، مؤكداً أن هذه الثقافة كانت سبباً في انتشارها بين الشباب، خصوصاً في المدارس حيث استخدم الطلاب الأسلحة البيضاء في الشجارات بينهم، ما أفضى أخيراً إلى حدوث جرائم قتل, ومشيراً إلى أن الحملة ستستند بشكل كبير إلى دور الأئمة والخطباء وشيوخ القبائل ومؤسسات التعليم في مواجهة انتشار تلك الثقافة بين مواطني تلك المحافظات.
