الرياض- البلاد
تحتفل المملكة العربية السعودية ممثلة في وزارة الشؤون الاجتماعية مع دول العالم باليوم العالمي للعمل الاجتماعي الذي يوافق الخامس من شهر أبريل، وذلك للتعريف بالدور المهم الذي تقوم به الخدمة الاجتماعية على المستوى الفردي والجماعي والمجتمعي والعالمي.
وتسعى الوزارة جاهدة من خلال وكالاتها الثلاث ( الضمان، والرعاية، والتنمية) إلى تقديم خدماتها الاجتماعية بجميع فروعها المنتشرة في أنحاء المملكة بهدف وصولها إلى أفراد المجتمع, إضافة إلى دعم المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية للنهوض بدوره في تحليل الظواهر الاجتماعية والوقوف على أي ظاهرة اجتماعية من شأنها أن تؤثر سلبًا على سلوكيات المجتمع المحلي، وذلك عبر مسوحات علمية تغطي جميع شرائح المجتمع السعودي وفق إحصائيات وأرقام حقيقية يجرى على ضوئها وضع الحلول والتوصيات ورفعها للجهات ذات الاختصاص للوقوف على السلوكيات الجانحة قبل تحولها إلي ظاهر اجتماعية.
وأوضحت الوزارة في بيان لها بهذه المناسبة أن العمل الاجتماعي في الأساس يهدف إلى تنمية المجتمعات عن طريق البحث عن القوى والعوامل المختلفة التي تحول دون النمو والتقدم الاجتماعي مثل الحرمان والبطالة والمرض والظروف المعيشية السيئة التي تخرج من نطاق قدرة الأفراد الذين يعانون منها، بالإضافة إلى التي تعمل على شقائهم، بجانب بحث أسباب العلل في المجتمع لمكافحة هذه الأسباب والقضاء عليها أو التقليل من أثارها والأضرار التي تنتج عنها.
وقالت إن فلسفة الخدمة الاجتماعية في مفهومها، هي فلسفة اجتماعية وأخلاقية، وتستمد مضامينها من الحركات الإنسانية والعلوم الاجتماعية والطبيعية والخبرات العلمية للأخصائيين الاجتماعيين من خلال غرس القيم الاجتماعية كالعدالة والأمن واحترام العمل واحترام الوقت كقيم إيجابية لدفع عجلة التنمية، ومنع المشكلات المرتبطة بالإدمان والجريمة والتوعية الخاصة، وزيادة حجم الطاقة المنتجة في المجتمع.
كما تدخل فلسفتها في تجنب المجتمع الأعباء الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية، وتدعيم التضامن والتكافل الاجتماعي، والإسهام في تنمية الموارد البشرية، والاكتشاف المبكر للأمراض الاجتماعية ومظاهر التفكك من خلال الدراسة والتحليل يستطيع التوصل للأسباب ومناطق الخلل وأنسب الحلول والنتائج.
وبينت أن العمل الاجتماعي يسعى لتعزيز الأداء الاجتماعي للفرد في مجتمعه وحل المشكلات الاجتماعية التي تواجه المجتمع، وتحرير الطاقات الكامنة للإنسان، ويرتكز على المعرفة العلمية والمهارات العملية والقيم الأخلاقية التي تهدف إلى تحسين الأداء الاجتماعي للأفراد والجماعات وتمكنهم من مواجهة التحديات التي تعترضهم للتغلب على العوائق الاجتماعية والنفسية، للوصول إلى تحقيق التكيف المتبادل بين الأفراد وبيئاتهم الاجتماعية ومساعدتهم في استثمار طاقاتهم من خلال التأكيد على تحقيق العدالة والمساواة وعدم التمييز أو الظلم
وبينت أن التغيرات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في المجتمع تؤكد الحاجة إلى تضافر الجهود بين علماء الاجتماع الأكاديميين والباحثين والأخصائيين الاجتماعيين العاملين بالميدان من أجل دراسة هذه الظواهر دراسة علمية معمقة للوصول إلى الحقائق والنظريات التي تفسر طبيعة وأسباب هذه الظواهر وعلاقتها بأفراد المجتمع من أجل وضع خطط للإصلاح الاجتماعي يساهم فيها الأخصائيون الاجتماعيون والباحثون الاجتماعيون لتحقيق التكيف الاجتماعي والوصول إلى مجتمع مستقر آمن ومنتج.
ولفتت وزارة الشؤون الاجتماعية النظر إلى أن علماء الاجتماع شددوا أهمية تنظيم الممارسة المهنية وضبطها للارتقاء بالمهنة والمنتسبين إليها وذلك بالتنسيق بين الجامعات والوزارات التي تقدم الخدمات الاجتماعية والجهات ذات العلاقة بالعمل الاجتماعي، بالإضافة إلى تطوير التعليم في مجال العمل الاجتماعي والارتقاء به إلى المستوى العالمي من خلال تنظيم الجهود المشتركة لكليات وأقسام العمل الاجتماعي بالجامعات بغية إيجاد المؤهلات التي تتعامل مع حاجات التنمية الاجتماعية والتطور التكنولوجي والتخصصي.
ويؤكد العلماء أهمية دور الإعلام في التعريف بدور العمل الاجتماعي الريادي في حل المشكلات الاجتماعية والصعوبات التي تواجه الأفراد والجماعات في بيئاتهم، ونشر وتعزيز مبادئ العمل الاجتماعي القائم على العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
(الشؤون الاجتماعية) تحتفي بيوم العمل الاجتماعي
