مكة المكرمة – البلاد
امتنع السائق الخاص لمعالي د. محمد عبده يماني يرحمه الله عن الحديث لـ \"البلاد\" لعدم قدرته وهو يعيش آلام فقد الدكتور الذي يقول إنه رافقه منذ 30 عاما وحتى اليوم وحتى ايصاله للمشوار الأخير إلى مقر الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة بعد مغرب الأحد الماضي واكتفى \"محمد الكيني\" بقوله هذا والد للجميع بمعنى الكلمة ولا أزيد على ذلك.
سكرتير الراحل
الاستاذ عبد الله سندي سكرتير د. يماني قال د.محمد عبده محب ويسعى لفعل الخير وهو مدرسة يهتم بقضايا المسلمين في الداخل والخارج وفي يوم الاحد الماضي كان \"الدوام الأخير\" وغادر المكتب الساعة الرابعة عصراً بعد ان ادى صلاة العصر وهو صائم وابلغني انه ذاهب للأمير خالد الفيصل لأمر مهم وهو يتعلق بجماعات تحفيظ القرآن ويروي سندي العديد من الذكريات على مدى سبعة اعوام ويقول انا المسؤول عن مواعيده وكتبه ومؤلفاته ومكان وجوده . وحقيقة ان جميع العاملين في \"برج دلة\" يخيم عليهم الحزن الشديد وأنا ادخل اليوم \"أمس\" الى المكتب لم اتصور خلوه من الدكتور محمد . اسأل الله ان يحشره مع الصديقين والشهداء.
موظف السنترال
لكن السيد حسن صالح مهيدي وهو من حضرموت لديه ذكريات اخرى يقول إن د.يماني كان مثالاً للاخلاق والادب وأباً رحيماً للجميع لا يحضر او يخرج إلا مبتسماً يبذل جهوداً كبيرة وينتقل من عمل لآخر ومن اجتماع لثانٍ وثالث مع القلب – السكر – السرطان – الصدقات – الجمعيات وكنت اطلب منه الراحة الا انه كان يفضل العمل ..يقول مهيدي كنا في احد الايام في المكتب وطلب مني \"سكر\" وعندما احضرته طلب مني ان اضعه بالقرب من \"النحل\" ليتغذى منه كما كان يسأل عن طعام \"الطيور\" مضيفا أن تعامل الدكتور مع اسرته راقٍ جدا يضفي البهجة والضحك وفي غيابه المنزل \"غير\" وعندما ينزل صباحاً يرى فقيراً او عجوزاً يقضي حاجتها وفي بعض المرات يأخذها بسيارته الخاصة لايصالها لمكانها واذكر ان المدرسة الموجودة امام المنزل يقف السائقون الخاصون للطلاب تحت الشمس امام المبنى فطلب عمل \"مظلة\" لهم .وفي حالة غضبه وهي نادرة لايستمر ويعود لبهجته وسروره .وعند معرفته بوفاته قال ابلغت من بعض أفراد الاسرة الموجودين في المستشفى ويقول مهيدي اخر ماتحدث به لي قبل ان يخرج ألاَّ احول له \"مكالمات\" لأنه صائم يريد الراحة وتناول الافطار وخرج وكان لا يأكل قبل أن يسأل عن تناولنا للطعام وكل الموجودين في المنزل من العاملين.
