الزيارة السريعة التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع إلى مصر كانت مثالية في توجهها وفي وقتها بل وفي معناها الذي أتى لإسكات كل تلك التخرصات التي ذهب البعض يتخذ منها منطلقاً لبث ما يحلم به من أحلام تراود فكره بأن هناك ما يشوب العلاقات بين هذين البلدين اللذين يشكلان حجر الزاوية في العلاقات العربية العربية لما لهما من بعد في كل اتجاهات الحياة سواء كانت اقتصادية.. أو أمنية .. أو ثقافية او حتى اجتماعية لذلك الترابط الذي فتل العلاقة بين المجتمعين فأصبحت علاقة أسرية أكثر منها علاقة جوار.. فأنت لا تستطيع أن تجول بنظرك في جذر المجتمع هنا أو هناك إلا ويظهر أمامك ذلك التشابك الأسري الذي بات صانعاً لتلك العلاقة لهذا عندما أتت زيارة سموه لمصر يوم أمس الأول كانت تنطلق من تاريخ ممتد بين البلدين لا يسمح لأي مظاهر خلاف في الرؤية أن يكون مصدرأً لأولئك الباحثون عن مظنة الخلاف ليقيموا عليها أفراحهم . وهم أكثر سعادة.
لا.. إن هنا في هذا البلد من القدرة الفعلية ما يستطيع قتل هذه الظنون في مهدها. كما أن هناك ما يماثله من وعي قادر على تفنيده.
إن العلاقات السعودية المصرية علاقات لها جذورها التاريخية.. فهي قديمة قدم هذا الاخاء بين الشعبين.
لقد كانت الزيارة تتويجاً.. لمحادثات طويلة.. بين البلدين اثبتتها تلك القرارات المهمة التي وقعت خلال هذه الزيارة السريعة في وقتها العميقة في نتائجها وآثارها.
يحيا البلدان في شموخهما وعزتهما..
رئيس التحرير
