ابراهيم المدني
قبل نحو عامين كنت اداعب أبنائي أحمد وأيمن واطلب منهما تدريب شقيقتهم ابرار على ممارسة لعبة كرة القدم وتمارين تقوية العضلات وكنت اهدف إلى افراغ طاقاتهم من خلال هذه التمارين بعد أن لاحظت ركضهم المستمر داخل الشقة واندهشت عندما رفض ابني احمد تدريب شقيقته على اعتبار أن هذه الألعاب مخصصة للشباب فقط. ودخلت معه في نقاش طويل لاقناعه أن الرياضة ليست حكرا على الشباب وأن البنات من حقهن ممارسة الرياضة وفق الضوابط الشرعية.
وفي الحقيقة لم استغرب هذا الموقف من الابن أحمد.. فلازال في مرحلة المراهقة وكثيرا ما يزور أقاربه في المدينة المنورة ويسمع ويشاهد مواقف تجعل الفتاة بعيدة عن اي نشاط يمارسه الشاب. أما الابن أيمن فلم يبد رأياً وترك الأمر للوالدين لاتخاذ ما يرونه مناسباً لابنتهم.. وقبل عدة أشهر صدرت الموافقة من الجهات ذات العلاقة على اقامة أندية نسائية في مختلف مدن المملكة لتمارس من خلالها فتياتنا الرياضة المحببة لهن واطلعت الابن أحمد على ذلك الخبر واكتفى بالقول: “الله يعين” ولا أدري ماذا يقصد بها.
على العموم الابن احمد هو أحد الشباب المتحمس والغيور ويجب علينا جميعا أن نبادر إلى افهام هذه الفئة بضرورة ممارسة البنات بشكل عام للرياضة وتشجيعهن على ممارستها انطلاقا من الحكمة القائلة “العقل السليم في الجسم السليم” وافراغ طاقات الفتيات من خلالها ويكفي ما تعانيه المملكة من ارتفاع في نسبة البدانة وزيادة في أمراض السكر والضغط والقلب والله من وراء القصد.
