[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد بن عبدالعزيز اليحيا[/COLOR][/ALIGN]
كانت الرواية السعودية ايام زمان اي في السنوات التي خلت \" البدايات \" وما اعقبها هي الافضل والاقوى ومستمدة احداثها من الواقع ومن البيئة كما انها كانت بعيدة كل البعد عن الفضائح والاتهامات والتشهير والاساءة او التحيز لاي جنس .
مشكلة الرواية والقصة المحلية انها في الماضي لم تأخذ حقها لعدة اسباب لعل في مقدمتها محدودية وسائل الاعلام وبسبب ذلك فإن عدد من قرأوا واطلعوا على الرواية المحلية اوالمجموعات القصصية يظلون قلة قياساً بوسائل الإعلام اليوم التي خدمت روايات وقصص لا تستحق كل ذلك ولعل السبب واضح الا وهو المحسوبيات والدفع من اولئك الذين يدعمون من خلف الكواليس . هنا لا ننسى اننا اذا كنا ندين لاحد ببروز الروايات والروائيين والقصص والقاصين الاوائل فإننا لا ننسى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب فقد الثقافة والرياضة والشباب – يرحمه الله – فقد كانت الرئاسة تشرف على الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون والتي اوجدت بتوجيه من سموه نادياً يحمل اسم نادي القصة
السعودية حيث كان يهتم بالرواية والقصة وكل الأمور الثقافية وقد عين سموه رجلاً مثقفاً وخلوقاً واعياً وابنا مخلصا ذلك هو الاستاذ محمد احمد الشدي الذي كان رئيساً لمجلس ادارة الجمعية ونادي القصة السعودي حيث ظل سموه والشدي يعملان لاكثر من ٢٥ سنة في خدمة الثقافة والفنون الى ان توفى الله سموه – يرحمه الله – ثم طرأت التغييرات الاخيرة بالجمعية التي على ضوئها فقدت الجمعية خدمات الشدي لينتهي عصر الثقافة والفنون الجميلة لتعيش الثقافة الآن مرحلة الانحدار الذي اثر على الرواية والقصة فقد تولت الجمعية في عصر الأمير فيصل والشدي طباعة العديد من الروايات والمجموعات القصصية والكتب الشعرية والشعبية التي اثرت الساحة فأين هي الآن؟ ! كما كنا نسعد باصدار ثقافي رائع يصدر عن نادي القصة \" مجلة التوباد الثقافية \" التي ذاع صيتها ووصلت لكافة الدول العربية وكانت للامير فيصل – رحمه الله – والاستاذ الشدي اليد الطولى في انتشارها، كما كانت مجلة الجيل التي تصدر عن الرئاسة التي كذلك تبناها سموه رافداً اخر للثقافة والمثقفين والرياضيين حيث حظيت بدعم كبير من سموه – يرحمه الله – واختار الأستاذ محمد الشدي مديراً عاما لها بالاضافة للخيمة الثقافية بالجمعية التي كانت تشع بالعديد من النشاطات والفعاليات الثقافية المختلفة الرواية والرواة والقصة والقاصين والفنون الشعبية، كما انه اثناء اشراف الاستاذ الشدي على الخيمة لا تغيب عنها تلك الفعاليات بتواجد كافة المثقفين .
ما يحدث اليوم للرواية مع الاسف الشديد هو تحول وتدهور فالروايات اصبحت عبارة عن فضائح وتلفيق وافتراء وتشفي وتصفية حسابات واتهامات ولعل الشواهد في هذه كثيرة نجدها في : بنات الرياض، نساء المنكر، شباب الرياض، حب في السعودية ورواية لفتاة اسمها سارة عليوي هل هذه تسمى روايات بما تطرقت له من خيالات وامور لا يصدقها العقل كما انني هنا استشهد بما قاله الكاتب والناقد المغربي هشام بن الشاوي عندما قال في قراءة نقدية نشرتها له صحيفة \" الرأي العام \" الكويتية سوف اتطرق لبعض ما جاء فيها في هذا المقال على ان اعود بمشيئة الله – لها بالتفصيل في مقال قادم .
يقول ان رواية \" نساء المنكر \" لسمر مقرن لا تصلح الا كعمود صحفي !! كما اتهم بن الشاوي الاعلام كونه يتغاضى عن الأعمال الجيدة ويطبل للأعمال دون المستوى كما قال : كنت افكر في الكتابة عن بنات الرياض لكن ركاكة اسلوب صاحبتها جعلني اترفع عنها وكأنني لم اقرأها، كما قال ان صاحبة نساء المنكر انحازت لبنات جنسها كما قال ان فصولا من روايتها كان ممكن حذفها بالكامل . ما قاله هذا الناقد الكبير شيء رائع كوننا عندما نقوم بالنقد كسعوديين لاية عمل روائي او قصصي فإننا نتهم بالعنصرية والغيرة مع علمنا بان الرواية النسائية اذا استمرت على هذا النهج فستظل عديمة الجدوى ولا تضيف شيئاً للثقافة وللرواية السعودية فالعواطف والتشفي والسعي لاسلوب الفضائح سمة طغت على ذلك النتاج الهزيل الذي لا يعد سوى مذكرات من الخيال البعيد عن الواقع فنحن لا نزال نسعد عندما نقرأ العديد من الروايات القديمة سواء كانت لسعوديين او عرب .
اذا كنا نريد للرواية التطور فعلى الجهات الرقابية ان تكون رقابتها جادة وصارمة، كما ان عدم المحاسبة سوف يسيء لروايتنا السعودية التي فيها العديد من الفوائد والعبر الشيء الكثير لكن ما افسدها وسوف يفسدها اصحاب تصفية الحسابات والفضائح الكاذبة .
[ALIGN=LEFT]كاتب وناقد وقاص
mhd1999@ hotmail. com[/ALIGN]
