في أحد مشاركاتي على الصعيد الطبي إلتحقت السنة الماضية ببرنامج الأهلِّة بمستشفى المركز الطبي الدولي بجدة وهذا البرنامج بمثابة حاضنة طبية تخرج كوادر صحية ذو كفاءة لتكن صاحب هويَّة قادر على حمل قضية و ذا تأثير إيجابي بالمجتمع بإشراف الدكتور وليد فتيحي و دكتور علي أبو الحسن ،فمن الجميل إيجاد مثل هذه المشاريع لإخراج نموذج جيِّد والعمل على تحسين قُدراته “فأينما وجِد الإنسان وجِد الطب.
***
واليوم ها أنا أمام أحد عمالقة العلم و طب الأسنان خاصة أيمن جوهر ، تخرج من جامعة الملك عبد العزيز، بكالوريوس في طب الأسنان، والجراحة عام 1988-1994 ،و دكتوراة من جامعة كناتيكت ، الولايات المتحدة الأمريكية ،وإستشاري أمراض اللثة و زراعة الأسنان والتركيبات الثابتة و المتحركة وتجميل الأسنان ، أعلم أنني ظالمة فيما ذكرت لأنه يحمل أكثر مما قيل فهو أيضاً عضو الجمعية الأمريكية للتركيبات وزراعة الأسنان ،أستاذ مشارك جامعة الملك عبدالعزيز ،و دكتور محاضر بجامعتي البترجي و ابن سينا الطبية بجدة بالإضافة لعمله في عيادات دانتاليا اللتي انضم إليها . فمسيرته اللامعة الممزوجة بالعمل الدؤوب والتحديات هذه نسجت له درعاً من الفولاذ يحيط به فيحميه من كيد كائد أينما حلَّ ،فكلِّ ذي نعمةٍ محسود و محارب أيضاً!
**
من الطُرافة أنه في أحد محاضراته التعليميّة قال مُمازحاً لطلابه : “أنه حديد لا يؤلمه شيء ” و أراه حقاً كذلك فلا يسعني وصفه إلاّ بالمخلوق الحديدي ولا أبالغ ،فرجل مثله يبدأ يومه العملي من الثامنة صباحاً مُتنقلاً وناشراً في كل مكان يذهبه خبرة دامت عشرين عاماً ولا ينتهي إلا الحادية والنصف مساءاً من يومه، فلو أن أغنى أغنياء العالم فعل مثله لما جمع ثروة الأغنياء المرفهين بهذا العمل الشاق المستمر الذي يصعب فعله على أي إنسان عادٍ ذي قدرات محدودة .
هنيئاً لكل طلابه به وهنيئاً بكلية ابن سينا وجوده بها .
بقي قوله : كم من رجل حديدي نحتاج كي ننهض فكراً و علما
***
الكاتبة / نوف العمودي
الرجل الحديدي
