الدمام – حمود الزهراني :
حذر فضيلة الشيخ الداعية المعروف وعضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمنطقة الشرقية الشيخ عمر الدويش من كثرة عقوق الأبناء للوالدين في هذا الزمان, بسبب التعامل أحياناً من الوالدين وقلة الوازع الديني عند الشباب, مشدداً على أن الحوار مع الأبناء يعد متنفساً لهم خصوصاً بهذا الزمان الذي فتحت فيه أبواب متعددة للتعبير, مطالبا الآباء لأن يكونوا قدوة في كل التعاملات والعبادة والاقتداء بالهدي النبوي, فلا يصح أن نأمرهم بالمعروف ونحن مقصرون فيه ولا يصح أيضاً أن ننهاهم عن منكر ونحن نفعله, مما يؤدي إلى ردة فعل سلبية علىالأبناء.
وأضاف يقول: القاعدة أن يتوجه الناس إلى السيرة النبوية في التعاملات اليومية, حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم سعي أولاً إلى تحليل المشكلة الذي يسهل فورا في العثور على الحل, أما أن نعالج الحدث كتلة واحدة ونصدر حكما واحدا مباشرة فهذا من الخطأ, مبيناً أن هذا قد يقع فيه البعض في ممارساتهم اليومية حتى مع أبنائهم حينما يقع الابن في انحراف سلوك معين ويأتي الأب ويضربه فهذه ردة فعل قد تكون طبيعية في بعض الحالات, لكن الأهم ما هي النتائج السلبية التي ترتبت على هذه المعالجة, فالولد قد يستمر على خطئه وربما يزيد من خطئه ويبحث عن بدائل للخطأ قد يصل إلى مرحلة التحدي والعناد خصوصا ممن هم في مرحلة المراهقة وبالتالي تصل إلى مرحلة عقوق الآباء والأمهات.
ونبه إلى أهمية التعامل وسماع الرأي ووجهة نظر الشباب وتقبل مخالفاتهم بالطريقة المناسبة, وقال لنا في قصة الشاب الذي أتى الرسول صلى الله عليه وسلم أعظم توجيه وتربية, حينما طلب منه أن يأذن له بالزنا, وكيف تعامل معه وأرشده وأقنعه بطريقة جعلته يتراجع عن تفكيره بأسلوب نبوي يدرس العالم عليه والأبناء خصوصا في التعاملات حينما طلب منه النبي صلى الله عليه وسلم أن يدنو منه وطرح عليه عدة أسئلة متدرجة ومن ثم وصل به إلى درجة الإقناع, مطالباً الآباء بعدم زجر الأبناء والغلظة وإلقاء الكلمات البذيئة نتيجة وقوعهم في خطأ ما أو طلبهم لأمر مخالف مما يجعلهم يعاندون ويصرون على فعل المعصية , لأن لكل فعل رد فعل مساو له في القوة ومخالف له في الاتجاه.
جاء ذلك في المحاضرة التي نظمها المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بغرب الدمام بجامع الراجحي.
