كتب: فؤاد أحمد
قال غسان سلامة، أكاديمي ووزير لبناني سابق: إن ما يحدث في سوريا أمرٌ خطير للغاية يختلف عن بقية نماذج ثورات الربيع العربي، وذلك لعدة أسباب، منها أن النتائج الجيوسياسية في سوريا أكبر من أي مكان آخر، وذلك بسبب قرب النظام من النزاع العربي الإسرائيلي وعلاقته بإيران، وما قد يحدث لها في حال سقوط الأسد، إلى جانب انخراط تركيا المباشر في الشأن السوري، وكلها عناصر لم نجدها في منطقة أخرى، وما هو حاصل في سوريا يعد ضغطًا إسرائيليًّا على الإدارة الأمريكية لكي لا تدخل، فإسرائيل لا تريد من أمريكا والدول الغربية أن تتغاضى عن النووي الإيراني، كما تعتقد إسرائيل أنه في حال تدخل أمريكا في سوريا عسكريًّا أو دبلوماسيًّا، فإنها ستجد نفسها في محاولة إرساء تفاهم أو صفقة ما مع إيران ضد سوريا كما حدث في أفغانستان عام 2001 أو كما حدث في العراق عام 2003، فوجود صفقة إيرانية أمريكية في الوقت الراهن تؤدي عمليًّا إلى تجميد المحاولة الدءوبة الإسرائيلية لدفع أمريكا للقيام بحرب على النووي الإيراني تعجز عن القيام بها بمفردها، وهذا يفسر إلى حد كبير انكماش الموقف الأمريكي عن التدخل بطريقة واضحة في المسألة السورية، لذلك سيعود الأمر في النهاية إلى القوى المحلية والإقليمية، وما ينتج عنه من مشاهد دموية صارخة.
وأضاف سلامة خلال حواره لبرنامج \"مقابلة خاصة\" على قناة العربية، قائلاً: إن ما سنراه في سوريا من نتائج وعواقب سيكون بناءً على ميزان القوى الداخلي وميزان القوى الإقليمي، بينما الغرب يختبئ وراء الفيتو الروسي، وفي حال سحب الروس الفيتو سوف ينكشف هشاشة الموقف الغربي، لافتًا إلى النظام السوري منذ تكوينه، وحتى الآن قد صار شيئًا من الماضي، ولكن الأهم هو كيفية فتح صفحة جديدة تتم من خلال حل سياسي بين النظام والمعارضة بوساطة خارجية على النحو الذي شهدناه في تدخل دول مجلس التعاون لحل الأزمة اليمنية.
