الأخيرة الأرشيف

الدليلات .. مثلهن كمثل المطوفات

•• طرحت الزميلة “مكة” قضية توريث المطوفات لأولادهن من بعدهن، وهي قضية غاية في الأهمية لكونها في مفهومها تحقيقاً للعدل والعدالة بأن يكون لهن وريث في هذه المهنة.. هذا أولاً، وثانياً لابد من اتاحة الفرصة لهن لممارسة أعمالهن شخصياً، وهذا يكفيهن خسارة تلك المبالغ غير العادية التي يحصل عليها الوكيل الذي يكون نصيبه من الدخل 70% من ايراداتهن، وهو مبلغ كبير إذا ما قورن للمطوفة التي قد يكون اعتمادها على ما تستلمه من مهنة الطوافة.. فحكاية المطوفات في مكة المكرمة تذكرني بحالة الدليلات في المدينة المنورة فهن يعانين من وضعهن العملي في هذه المهنة نفس معاناة المطوفات.. حيث يتولى العمل عنهن – رجال – أما بصفة القرابة كالزوج أو الأخ أو الابن أو وكالة – الأجنبي – وهذا الوضع أضاع الكثير من حقوقهن لأسباب كثيرة جداً، وبعضها معروف، وبعضها غير معروف.
ولكن السؤال الذي لابد من طرحه لماذا الاكتفاء في المدينة المنورة بمؤسسة واحدة فقط، والتي أخذ مسماها “بالتجربية – طويلاً بينما في مكة المكرمة هناك أكثر من مؤسسة للطوافة. فهناك مؤسسة مطوفي الحجاج العرب، ومؤسسة حجاج جنوب آسيا.. ومؤسسة حجاج افريقيا غير العربية، ومؤسسة حجاج مطوفي تركيا ومسلمي أوروبا، ومؤسسة مطوفي حجاج ايران.
وفي المدينة مؤسسة واحدة تقوم بكل هذه الخدمات.. لا أعرف ما هو السبب في ذلك، لابد من إيجاد أكثر من مؤسسة، وفتح المجال لتشارك المرأة في ممارسة عملها، ولها تجربة سابقة. فالكل يذكر تلك السيدة الشامخة في عملها، وكانت تقوم بعملها، وتحت إدارتها مجموعة من الرجال والشباب، إنها السيدة الفاضلة “طوابة”، وهي أكبر مثل على قدرة المرأة على أداء عملها بكل جدارة.