الأرشيف محليات

الدكتور وزان: دول العالم الإسلامي تتمتع بالموارد الطبيعية والبشرية الهائلة والملتقى الإسلامي الأول من نوعه في المملكة

مكة المكرمة ـ البلاد
تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام تنظم جامعة أم القرى وخلال الفترة من 22 إلى 24 من ذي الحجة القادم فعاليات الملتقى الاقتصادي الإسلامي الأول بالمملكة تحت عنوان (تقريب الرؤى وتحقيق الأهداف.. التجارة البينية) وذلك بالحرم الجامعي بمكة المكرمة.
وأشاد معالي مدير جامعة ام القرى الأستاذ الدكتور عدنان بن محمد وزان بالرعاية الكريمة التي تحظى بها الجامعة من ولاة الأمر ايدهم الله مما مكن هذه الجامعة من التوسع في فعالياتها ومناشطها والذي يدلل عليها إقامة هذا الملتقى الاقتصادي الهام.
ورفع معاليه بهذه المناسبة أسمى آيات الشكر والعرفان لمقام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز على رعايته إنطلاقة فعاليات الملتقى في ظل التقلبات الاقتصادية التي يشهدها العالم.
وأفاد ان الملتقى الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام تنظمه الجامعة بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية بجدة وبمشاركة نخبة من كبار الشخصيات العلمية في مجال الاقتصاد الإسلامي من داخل المملكة وخارجها .
وألمح إلى أن الملتقى يهدف إلى تحقيق اقصى إفادة ممكنة للدول الإسلامية من الفرص التجارية التي أتاحتها اتفاقات التجارة الدولية متعددة الأطراف في نطاق منظمة التجارة العالمية وتعزيز المشاركة الفاعلة للدول الإسلامية في التجارة الدولية ورفع نمو وكفاءة طاقات الإنتاج والاستثمار في هذه الدول لإكسابها مزيداً من الثقة ودفع صادراتها إلى النفاذ للأسواق الدولية بالكفاءة المطلوبة وبحث أفضل السبل للإصلاح الهيكلي لاقتصاديات الدول الإسلامية بما يضمن لها الانفتاح على الاقتصاد العالمي.
وبين معاليه أن الملتقى سيعمل على تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين الدول الإسلامية بإيجاد آليات تضمن ربط مصالح كل دولة بالمصلحة الاقتصادية الإسلامية الجماعية وبناء الصيغ والآليات اللازمة للإسراع في استكمال إنشاء السوق الإسلامية المشتركة بما يتلاءم مع اتفاقات التجارة العالمية متعددة وعديدة الأطراف ويتفادى معوقاتها ومحاذير تطبيقها.
ودعا معاليه الله أن يحقق هذا الملتقى العالمي أهدافه ليكون واقعاً إسلامياً ينطلق من خلاله العالم الإسلامي لكل ما فيه خير ونافع للأمة الإسلامية.
من جانبه أشاد رئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية ورئيس غرفة جدة صالح بن علي التركي بالمحاور التي سيطرحها الملتقى على مدى فعالياته والتي تتحدث حول التجارة البينية للدول الإسلامية (المعوقات والحلول) والفرص والمزايا التي يحققها توسيع قاعدة التجارة البينية ومخاطر النظام التجاري العالمي الجديد متعدد الأطراف على التجارة البينية للدول الإسلامية التي تمثل أهمية قصوى في ظل الموارد الطبيعية والبشرية الهائلة التي تتمتع بها دول العالم الإسلامي وفي ظل تحديات العولمة التي لا يكفي في مجابهتها الاعتماد على الموارد الطبيعية والبشرية بل ينبغي إزالة العوائق والمشاكل التي تعترض تطبيق سياسة الإصلاح الاقتصادي.
وأكد رئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية ورئيس غرفة جدة أن الملتقى الذي يأتي في وقت دقيق وهام يتواكب مع الجهود المبذولة في الدول الإسلامية لمواجهة الأزمة المالية العالمية التي تعصف بكثير من دول العالم والتي تتسبب في مخاوف لدى البعض مبينا أن هذا الأمر يحتاج إلى المزيد من التطمينات وسيكون من المناسب أن يضع هذا الملتقى الذي يقام عبر مؤسسة علمية محترمة النقاط تحت الحروف في هذا الصدد.
وأوضح التركي أنه من المهم عرض النماذج الناجحة للاقتصاد الإسلامي عبر هذا الملتقى الذي يقام للمرة الأولى حيث يدرك الجميع أن الجانب التطبيقي الذي ظهر للكثير فيما يتعلق بالاقتصاد الإسلامي جزئيًّا كان في البنوك الإسلامية وشركات الاستثمار أو توظيف الأموال رغم نجاح الكثير من التجارب منه إلا أنه لا يعطي المفهوم الحقيقي المطلوب للاقتصاد الإسلامي الذي يقصد به اقتصاديات الدول الإسلامية التي نجحت في تحقيق الإصلاح ونجحت في تقديم نموذج قوي وواضح للعالم مثل الاقتصاد السعودي الذي نفخر جميعا بأنه يعيش أزهى عصوره ويستمد قوته من السياسات الناجحة التي يجري تطبيقها بشفافية ووضوح والأمر نفسه ينطبق على التجربة الماليزية التي أبهرت العالم في وقت سابق بعد أن تحولت من الفقر المضجع إلى الاعتماد على الذات حتى باتت أحد النمور الآسيوية التي ينظر لها العالم باحترام وتقدير.
وطالب التركي بضرورة استثمار الملتقى الذي يأتي في توقيت مناسب حيث من المهم الخروج بمجموعة من التوصيات الهامة والعملية التي تساعد على تحقيق تطلعات وآمال شعوب العالم الإسلامي التي تأمل تحقيق تقدم ملموس في أوضاعها الإقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *