كتب: محمد كامل
حول مشكلات قصور الأفراح في المملكة، ومدى تطبيق شروط السلامة بها، انتقدت أماني شيخون، استشارية مناسبات كبار الشخصيات، قاعات الإفراح المنتشرة في المملكة، مشيرة إلى أنها متدنية الخدمات للغاية بكل المعايير من حيث مهارة العمالة ونوعية الطعام والنظافة العامة إلى جانب أن كثيرا منها غير مرخص لمزاولة هذا النشاط خاصة تلك التي تقع على الطرق السريعة، وفي أماكن مختفية عن الأنظار، وتحصل على تصنيف نجمة أو نجمتين، أما الأربع أو الخمس نجوم فتصل التكلفة بها إلى ما فوق المائة والثمانين ألف ريال في ليلة لا تتعدى خمس ساعات.
وعن توفر شروط السلامة لهذه القاعات، أكد اللواء عبدالله جداوي، مدير إدارة الدفاع المدني بجدة، أن الدفاع المدني تستند في تنظيم قصور وصالات الأفراح إلى اللائحة المعتمدة والصادرة من الأمر السامي، موضحا أن من بين شروط السلامة ما يتعلق بمخرج الطوارئ الموجود في تلك القاعات؛ فهناك تعليمات صارمة من قبل الدفاع المدنى تؤكد على ضرورة فتح مخارج الطورئ، إلا أنه للأسف الشديد نظرا للعادات والتقاليد في المجتمع السعودي يتم إغلاق هذه الأبواب حرصا على المتواجدين داخل القاعات، خاصة العنصر النسائي، وهذا في الحقيقة مخالف لشروط السلامة وهو ما نتصدى له على الفور.
وقال جداوي \"إننا حملنا أصحاب القاعات المسئولية الكاملة عن أبواب الطوارئ سواء فى غلقها وفتحها بالشكل السليم على أن تُفتح من الداخل إلى الخارج، وليس العكس، إلى جانب ضرورة وجود حراسات أمنية على هذه الأبواب لمزيد من الاحتياطات اللازمة حفاظا على أرواح المتواجدين داخل هذه القاعات.
وأضاف أنه من المؤسف أن بعض الناس لمناسبة خاصة لعرس أو غيره يقومون بتغيير شكل الصالة بالكامل ليتناسب مع الوضع الاجتماعي، ويتم دفع مبالغ طائلة في سبيل ذلك؛ وهذا يُعد من الأمور المعطلة لأمور السلامة؛ كتعطيل أجهزة إنذار الحرائق، وفي هذه الحالة يتم أخذ الإجراءات اللازمة وتوقيع مخالفة ضد صاحب القاعة، وقد تنتهي بإغلاقها.
وأشار جداوي إلى أنه لا صعوبة فى تطبيق الشروط والتعليمات على قصور الأفراح المعتمدة إلا أن هناك مشكلة كبرى تسمى بقصور الاستراحات أو المناسبات، والتي يلجأ إليها المواطنون؛ نظرا لانخفاض تكلفتها، وهذا هو الشغل الشاغل للدفاع المدنى للقضاء عليها؛ فهي ليست مصممة في الأساس لتكون مكان للأفراح واستقبال أعداد كبيرة من المدعويين، كما أنها تنتشر بجميع أنحاء المملكة ومن الصعب تحديد مواقعها، فما إن قامت إدارة الدفاع المدني بتوجيه رسائل تحذيرية عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة للمواطنين حول هذه الأماكن، حيت لا تتوفر فيها شروط الأمان ولا تخضع لإشراف جهات رسمية أو اشتراطات الدفاع المدني؛ حرصا على أمن وسلامة المواطنين.
