محليات

الخطوط السعودية تعجز عن الحلول .. بعد تغير القدرات الوطنية .. الطيران المدني يكشف المستور وشركة التشغيل تفشل في التجربة الأولى

الرياض – جدة – البلاد
لم تكن المشكلة جديدة .. ولكنها إرث سنوات من الضعف الإداري في شؤون النقل الجوي لمواجهة الزيادات المتلاحقة في طلب الخدمة . حيث أظهرت البيانات الإحصائية الأولية لمطار الملك خالد الدولي لعام 2015م نسبة نمو كبيرة في إجمالي عدد ركاب الرحلات الداخلية والدولية؛ بلغت نحو 6.9% مقارنة بالعام السابق 2014م؛ ونسبة نمو في إجمالي عدد الرحلات الداخلية والدولية عام 2015م بلغت 4.8% مقارنة بالعام السابق 2014م.
وكشفت البيانات أن عدد ركاب الرحلات الداخلية والدولية في مرحلتي القدوم والمغادرة لعام 2015م بلغ نحو 22.3 مليون راكب مقارنة بنحو 20.9 مليون عام 2014م؛ فيما بلغ عدد الرحلات الداخلية والدولية القادمة والمغادرة عام 2015م نحو 185.9 ألف رحلة مقارنة بنحو 177.4 ألف رحلة عام 2014م.
وبلغ عدد ركاب الرحلات الداخلية في مرحلتي القدوم والمغادرة نحو 11.7 مليون راكب خلال عام 2015م مقارنة بنحو 10.9 مليون راكب عام 2014م.

وتجاوز عدد الركاب القادمين والمغادرين على الرحلات الدولية 10.6 ملايين راكب خلال عام 2015م مقارنة بنحو عشرة ملايين راكب عام 2014م.
وبلغ معدل الركاب اليومي في المطار لجميع الرحلات عام 2015م نحو 61 ألف راكب يومياً مقارنة بنحو 57 ألف راكب يومياً في عام 2014م، وبزيادة أربعة الآف راكب يومياً.
وارتفع معدل الرحلات اليومية إلى 509 رحلات في عام 2015م بزيادة قدرها 23 رحلة يومياً عن معدل عدد الرحلات اليومية لعام 2014م.
ويتوقع مطار الملك خالد الدولي أن يستمر النمو في عام 2016م حول نفس معدله تقريباً في عام 2015م؛ حيث تم تقدير نسبة النمو في إجمالي عدد الركاب والرحلات الداخلي والدولي في عام 2016م بنحو 6.9% للركاب، وبنسبة تقدر بنحو 5% للرحلات.
كما كشف تقرير صادر عن الهيئة العامة للطيران المدني عن نمو حركة الركاب في المطارات الداخلية بالمملكة بمعدل 16% خلال الربع الأول من العام 2015م مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، وبلغ عدد الركاب 3,4 مليون راكب سافروا عبر 23 مطاراً داخلياً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.
وأوضح التقرير أن مطار أبها الإقليمي سجل كأعلى المطارات الداخلية من حيث عدد الركاب خلال الربع الأول، بعدد 708 آلاف راكب، يليه مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز بجازان بـ 442 ألف راكب، ثم مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز بالقصيم بـ 326 ألف راكب.
وكشف التقرير ربع السنوي أن إجمالي عدد الرحلات الجوية قد بلغ ما يقرب من 30 الف رحلة جوية، منها 21913 رحلة داخلية وكذلك 5193 رحلة دولية ،إضافة إلى 2717 رحلة خاصة عبر المطارات الداخلية، وهو ما يمثل نمواً في إجمالي حركة الرحلات بالمطارات الداخلية في الربع الأول بمعدل 9% مقارنة مع العام الماضي.
وفي الوقت نفسه أكد التقرير الإحصائي أن معدل نمو حركة الركاب الدولية بلغ 30% للعام الجاري، في حين بلغ نمو حركة الركاب الداخلية 13% ونمو حركة الطيران الخاص 16% خلال الأشهر الثلاث الأولى من العام الجاري، مقارنة بنفس المدة من العام الماضي.
يذكر أن 10 مطارات داخلية قد نجحت مؤخرا في تطبيق تجربة التشغيل الدولي، وذلك بنقل الركاب مباشرة إلى كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت ومملكة البحرين ودولة قطر ومصر واليمن وتركيا، مما أسهم في تحقيق نمو واضح في حركة الركاب والرحلات للمطارات الداخلية، وأدى لتقديم خدمات نوعية متعددة للمواطنين والمقيمين في مختلف مناطق المملكة، وتوفير وقتهم وجهدهم للوصول جواً إلى الدول الإقليمية المجاورة.
وكانت قد تفاعلت قضية الخطوط السعودية الناتجة عن التكدس في مطار الملك خالد الدولي بمدينة الرياض.. وواجهت ادارة الخطوط نقداً واسعاً من ادارة الطيران المدني والمواطنين خاصة الذين عاشوا مازالوا امام ازمة النقل المرتبك.
واعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تفاصيل الأزمة التي عاشها المطار خلال اليومين الماضيين، محمّلة “الخطوط السعودية” مسؤولية زيادة عدد الرحلات الإضافية غير المجدولة وفي أوقات غير موافق عليها من قِبل ادارة المطار، كما ألمحت إلى تقادم سيور العفش وعدم استطاعتها تحمُّل الزيادات في الرحلات غير المجدولة. ولمزيد من الايضاح فقد كانت الهيئة أكثر وضوحاً حين ربطت حزام الامان واعلنت التفاصيل.. وهو ما يفتح ملفات عديدة في ادارة الخطوط السعودية حول مستوى اداء الخدمة.
وقالت الهيئة: “باشرت الهيئة ممثلة بقياداتها العليا الاجتماع مع الناقل الجوي (الخطوط السعودية) وعدد من الجهات الأمنية العاملة بالمطار، وتبيّن وجود عدد من الإخفاقات والمخالفات التي تسبّبت في زيادة عدد الرحلات الإضافية غير المجدولة للخطوط السعودية وفي أوقات غير موافق عليها من قِبل إدارة المطار، إذ كان يتم السماح ببعض الرحلات الإضافية التي يمكن للمطار استيعابها وفق تنسيق مباشر ووفق آليات واضحة، ولكن أدّى غياب التنسيق من قِبل الخطوط السعودية وإدارة المطار والملاحة الجوية، إلى وصول هذه الرحلات تباعاً، وإلى تكدُّس الأمتعة وإرباك حركة المطار وتفاقم حجم الأزمة” وذلك في الوقت الذي سجلت فيه شركة التشغيل في أول تجربة للتخصيص إقصاء العديد من القيادات الوطنية التي تمتلك الخبرة المتميزة .
وفي بيان لها أعلنت الهيئة، اتخاذ قرارات عدة وصفتها بالحازمة والصارمة لمعالجة هذه المشكلة وضمان عدم تكرارها؛ مؤكدة محاسبة المقصرين دون استثناء لمواقعهم أو درجاتهم الوظيفية؛ معلنة إلغاء عددٍ من الرحلات الإضافية التي لم تحصل الخطوط على موافقة عليها من قِبل ادارة المطار.
وقدّمت الهيئة وشركة مطارات الرياض الاعتذار لضيوف المطار والجمهور عمّا حدث خلال اليومين الماضيين؛ مشيرة إلى أن الصالات عادت بعد منتصف البارحة ٢٦ رمضان إلى العمل بشكل طبيعي حسب المعتاد.
وأوضحت الهيئة أنها تعمل حالياً على ترسية مشروع توسعة وتطوير صالات المطار (١-٢-٣-٤)، التي وافق المقام السامي الكريم عليها لتُسهم في رفع كفاءة وطاقة المطار الاستيعابية إلى ٤٧ مليون مسافر شاملة الصالة الخامسة التي تصل طاقتها الاستيعابية وحدها، إلى ١٢ مليون مسافر، مع العلم أن المطار يعمل حالياً بطاقة تتجاوز ٢٤ مليون مسافر، وهو ضعف الطاقة الاستيعابية المصمّمة للمطار البالغة ١٢ مليون مسافر.
وقالت مصادر ان الشركة الاستشارية التي تعاقدت معها السعودية قد بدأت مرتبكة بشكل كبير وذلك بعد ان عملت على اقصاء عدد من المتخصصين الذين كانوا يمتلكون خبرة في مجال النقل.. وهم من السعوديين في حين اعتمدت على عناصر اجنبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *