كلنا يدرك اهمية جدوى وقيم ومنافع التواصل الاجتماعي كما يجب ان يكون كما كان قبل الوسائل الحديثة وعبر الوسائل الهاتفية والسلكية واللاسلكية القديمة.
الآن مع الاسف اصبح ما يعكر ويلغي اهمية وجدوى وقيم ومنافع التواصل الاجتماعي العصرية هي مجموعة الآفات والاوبئة التي طغت في وسائل الاتصال العصرية الحديثة التي بدأت تتشكل كطوفان يهدد امن كل العالم.هذه التي غرق في اوساخها وقاذوراتها غالبية عظمى من كل امم العالم في كل دوله وقاراته بل ومحيطاته وانهاره بل حتى في قمم جبال العالم التي كانت الأجمل والانضر لولا ما مسها من صخب ومجون وسائل الاتصال العصرية.
الحقيقة ليس ما يمكن ان ننكره بما اثرت به وسائل الاتصال المصرية العلوم النافعة لخير البشرية بل والحياة بصفة عامة.
ولكن ليت انها هي كل ما في بطون وسائل الاتصال لقلنا الحمد والشكر لله على ذلك وبما سخره لخدمة خير البشرية والانسانية وتطوير معارف الحياة بكل علم يخدم البشر صحياً وعلمياً وزراعياً ومائياً ودوائياً وعلاجياً واقتصاديا ومحو للفقر في كل العالم ونشرا لوسائل العمل والعيش الكريم لكل سكان العالم لكن كل هذا ولا ادنى القليل منه لم يحصل بل لن يحصل ولن يتحقق فتعالوا معي نقلب في امراض واوجاع العالم التي سببتها وسائل الاتصال العصرية:
أ) كل الوسائل حولت فقراء العالم الى اكثر فقرا واكثر عنفا ودموية حيث غالبية عظمى لم تقتصر على كبير دون صغير ولا متعلم او مثقف دون عامل بسيط ولا الرجل دون النساء او النساء دون الرجال او على الشباب دون صغار السن او العكس.
ب) ألعاب وكل يوم جديد في ابتكارات اغراق العالم في اللهو الماجن الذي اصبح يسرق اوقات البشر واموالهم لم يسلم من شرورها فقير ولا غني على السواء (العاب – طق حنك – مسابقات هستيرية – افلام ساقطة – اغاني ساقطة – قمار – سفسفيات – لفظية ساقطة وقدرة – غرام على خيوط العناكيب – دعوات للفجور والرزيلة والتفسخ والعقول – دعوات للتآمر على الاوطان – للتمرد – للارهاب – للتخريب – لصنع الاسلحة والمتفجرات بدلا من علم نافع يزرع ولا يقلع بل الى اكثر من ذلك من المفاسد لما مس البيوت من وقائع واثام وقع في هوائها وقساطلها ازواج او زوجات وشباب وفتيات والكثير ليس على مستوى دولة هنا او هناك وقارة هنا او هناك بل على مستوى كل العالم ودوله واممه وشعوبه.
فيما كل اسباب انحدار العالم ومصالحه ومستقبل الامم والدول والشعوب ليست سوى من سيء الى أسوأ.
فيما يحتاج منا الزمان والمكان ان لا يكونا ضحية آفات وسائل عصرنا التي اصبحت تفاجؤنا كل يوم بالجديد من سموم وامراض اجيال وسائل الاتصال والتي سلبت من الناس اموالهم وقد يمكن تعويضها لكنها سلبتهم الوقت الثمين.
كما اعتقد لكي تمتص كل دولة اوقاتها بما يفيد وطنها وشعبها وقيادتها وامنها وامانها وسلامها وسلامتها واستقرارها وازدهارها من الضروري ان تمتص فراغ الاوقات بانشاء نوادي مدرسية وجامعية مفتوحة من 4 الى 10 مساء وكذلك عائلية للشباب وكبار السن بشكل لائق وفندقي والا فالضياع والفوضى قادمان.
واصدق مثال على هدر قيمة الوقت عند المدمنين على وسائل الاتصال حيث خذ ساعتين من يومك لزيارة بعض اصدقائك وبعض اقربائك وقراءة لعدة صفحات في كتاب ستجد كل ذلك قد تحقق ربما في اقل من ساعتين مع فوائده دنيا ودين بينما عبر ما يعرف بالفيديو والنت تمضي بك ساعات تلوساعات لا تشعر بها ولا بما ضاع من وقت عمرك وسعادة الحياة فلماذا يغرقون في النت وليس في جمال الحياة؟.
مثال آخر على ضياع الوقت عبر وسائل الاتصال:
صديق لي يحمل درجة الماجستير اتصلت به فقال لي ساتصل بك فيما بعد لانني مرتبط (بماذا)؟ بالنت للاسف.
المهم كانت الساعة الرابعة والنصف عصرا (زرت اخاً لي في المدينة في حمراء النمل تبعد عن بيتي 25 كلم وصلينا المغرب ثم عرجت الى سوق الخضار ثم زرت قريباً لي في مخطط الملك فهد وصلينا العشاء سوياً ثم زرت ابني وزوجته واحفادي في نفس المخطط ثم اشتريت بعض الاشياء كل هذا بين الساعة الرابعة ونصف الى الساعة 8 مساء اي خلال ثلاثة ساعات ونصف كم كبير جداً من الاعمال وعوائده الصحية والنفسية عظيمة وكبيرة جدا.
وهذه المرة لم اتصل بصديقي الغارق في النت بل ذهبت اليه فاستقبلني وقال لي بين يديك الصحف واسمح لي ببضع دقائق حتى انهي حديثي مع صديقي (من) ومن اي دولة (لا اعلم) وهكذا تبين لي ان صديقي ربما غارق في النت لاكثر من خمس ساعات متواصلة بينما انا في ثلاثة ساعات ونصف قمت بعدة زيارات وتجولت في سوق الخضروات والفاكهة وايضا في بعض الاسواق وصديقي لاكثر من خمس ساعات في بيته مثل الذي يشم زهورا صناعية ويحرم نفسه من جمال ورقة وعبق الزهور الطبيعية في مروجها الخضراء والدنيا الواسعة بالنسا والحياة بدلا من اصم اخرس ابكم يسجن فيه المدمنون انفسهم على الفيديو والنت وكل حواسهم عبر اضيق مساحة اسمها وشكلها محصورا في شاشة جوال او اللاب ويا لكل الاسف.
الخطر الأكبر الذي يهدد العالم!
