الباحة – بخيت الزهراني
كشف الباحث والمؤرخ علي بن الحسن الحفظي أن قرابة ثلاثة ملايين مخطوطة هاجرت من الجزيرة العربية بسبب التحالفات الإقليمية إلى تركيا ومصر وفرنسا وإيطاليا وأذربيجان وربما بعض دول أوروبا الشرقية ،وأكّد الحفظي في أمسيته في المنتدى الثقافي لجمعية الثقافة والفنون في الباحة أن كل حضارة تُبنى على التدوين والتوثيق المتوفر مخطوطاً برغم تحفظ البعض على المخطوطات كونها قابلة للمحو أو الذاتية أو عدم الصدقية لمضمونها،لافتاً إلى أننا لو تنكرنا لكل مخطوط لخرجنا من تاريخ طويل بدون معلومة ولا نسب ولا مشاهد حياتية وإنسانية ، مشيراً إلى أن القرآن الكريم أسس لثقافة الكتابة والتدوين وبقي محفوظاً بحفظ الله له ،فيما تظل المخطوطات مصدر أساس للتاريخ وتدوينه بصرف النظر عن وثوقية القراء بها من عدمه ، وردّ الحفظي على تساؤل حول ما يطرأ على المخطوط من شكوك وظنون وما يعتريها من اختلاق قائلاً \" الشك المطلق غير منهجي ولا يُعتد به إلا أن تطبيق منهج التسليم بكل مخطوط مدعاة للعبث أحياناً ، مؤمّلاً أن تتم قراءة المخطوطات وتحقيقها وفق معايير وضوابط منهجية ، وأبدى أسفه كون ضياع المخطوطات والعبث بها شأن عربي باعتبار أن معظم ورثة المكتبات لا يعون قيمتها ولا يعولون على مضمونها ويعتبرونها كلاماً مجانياً لا معنى لها ، وتطلع إلى زيارة الباحثين لمكتبته التي تضم 10آلاف وثيقة، و13مصحفاً مخطوطا لثلاثة عشر خطاطاً،إضافة إلى 300 مخطوط في العلوم الدينية و200 مخطوطاً في العلوم والآداب ، واستعاد تاريخ الورق والأحبار منذ اكتشاف البردي في مصر ثم الورق المصنوع على أيدي الصينيين خصوصاً أسرى سمرقند عام 133هـ،في العصر العباسي ، وتداخل مع الحفظي المؤرخ والمسرحي محمد ربيع وعلي خميس البيضاني ، فيما أدارها الدكتور جمعان بن عبدالكريم.
