الأرشيف توك شو

«الحامد»: السعودية لم تتأخر يوماً عن تقديم الإغاثة للشعب الأفغاني

كتب: حسام عامر
حول الأوضاع الأمنية في \"أفغانستان\" وإمكانية التوصل إلى تسوية مع حركة \"طالبان\" بعد خروج القوات الأمريكية، أشار \"ماجد التركي\" – رئيس مركز الإعلام والدراسات التركية – إلى أن من دفع وما زال يدفع ثمن تلك الحرب هو الشعب الأفغاني الذي سيظل يدفع الثمن حتى بعد خروج القوات الأمريكية، حيث إن ضريبة الحروب تدفع لفترات طويلة من الزمان، لا يمكن أن تنتهي بعد انتهاء الحرب أو بالانسحاب.
وأشار – في حوار لبرنامج دوائر سياسية على القناة السعودية الأولى – إلى أن أهم المعضلات في إطار الحوار بين \"أمريكا\" وحركة \"طالبان\" هو اشتراط \"واشنطن\" تواجد 9 بؤر عسكرية في البلاد، وهذا ما لا تقبله حركة \"طالبان\" على الرغم من تمسك \"الولايات المتحدة\" به.
ومن جانبه أشار الكاتب الصحفي \"فهيم الحامد\"، إلى أن إستراتيجيات المفاوضات دائماً ما تقوم على أساس الفوز بمزايا أكثر، حيث يحاول كل طرف أن يظهر على الأرض أنه أكثر عنفاً وأكثر قوة، وهذا ما يظهر من حركة \"طالبان\" التي ترسل رسالة أنها ما زالت قوية وممسكة بكافة خيوط العملية.
وأكد أن الهدف من تلك الهجمات التي تقوم بها حركة \"طالبان\" ضد المصالح الأمريكية ومصالح الحكومة، هو أنها تريد أن تظهر بمظهر الند القوى للولايات المتحدة، وتؤكد أنها لن تكون طرفاً ضعيفاً في المفاوضات.
وأشار إلى أن \"أمريكا\" تقوم الآن بالكثير من الأعمال في المجال السياسي؛ لأنها تريد أن تصل إلى حل نهائي في هذه القضية عن طريق إدخال أطراف أخرى.
وذكر أن سياسات \"واشنطن\" الخارجية تجاه \"كابول\" تتميز بالتناقض الكبير، فهي تارة تريد أن تفتح الحوار، وتارة أخرى تعمل على قصف وضرب الكثير من القيادات في حركة \"طالبان\".
وذكر أن \"أفغانستان\" مرت بالكثير من الظروف الصعبة خلال تلك الآونة من الاحتلال الأمريكي، لافتاً إلى أن \"السعودية\" كانت في مقدمة الدول التي دعمت الشعب الأفغاني، ولم تتأخر عن تقديم كافة أنوع المساعدات الإغاثية طوال الأعوام الماضية.
بينما يرى \"محمد عبد العزيز الفيصل\" – عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام – أن \"الولايات المتحدة\" استغلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر من أجل تحقيق الكثير من الأطماع في المنطقة، ومنها أن تحل بديلاً للاتحاد السوفيتي في \"أفغانستان\"، وكل هذا تحت مسمى محاربة الإرهاب.
وأضاف: إن \"الولايات المتحدة\" نجحت في شيء واحد فقط في \"أفغانستان\"، وهو أنها ساعدت على تكوين حكومة قائمة على أساس الانتخابات النزيهة التي شارك فيها المواطنون من أجل الشروع في الديمقراطية.
وأكد أن المستقبل الأفغاني لا يمكن أن يكون واضحاً؛ لأنه يعتمد على المتغيرات الكثيرة التي ستطرأ على أرض الواقع ، وفي المنطقة بصورة عامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *