تحليل/ علي العكاسي
تصوير: عبدالمنعم عبدالله ..
تأهل الفريق الشبابي نحو دور الربع النهائي لمسابقة الدوري الاسيوي للابطال (2010) من بوابة فريق الاستقلال الايراني بفوزه المؤزر والثمين بثلاثة اهداف مقابل هدفين للاخير عبر اللقاء الذي جمع الفلريقين على استاد الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض مساء امس.
بادر الشبابيون باحراز هدفهم الاول عن طريق فيصل السلطان وعادل الاستقلال في الدقيقة العاشرة وعاود الاستقلال بالتقدم بتسجيله الهدف الثاني فيما تمكن طارق التايب من تحقيق ورقة التعديل في الدقيقة (47) وكسر البديل وليد الجيزاني هذا التعادل عند الدقيقة (87) والتي منحت الكتيبة الشبابية بالصعود لدور الثمانية عن جدارة واستحقاق..
الشوط الأول
انطلقت المعطيات الميدانية لهذا اللقاء بتحركات هجومية متسارعة بين الفريقين والرامية الى حسم الواقع النتائجي مبكرا. استطاع خلال هذا الزحف الهجومي المفتوح ان يبادر الفريق الشبابي باحراز هدف مبكر عن طريق فيصل السلطان الذي توغل من بين الخط الدفاعي الايراني يضعها بكل اقتدار في قلب الشباك الزرقاء.
واصل فريق الاستقلال الايراني رغبته الجامحة في تكريس بنائياته الامامية والتي كانت تنطلق من العمق والاطراف بقيادة احمدي ومحسن يوسف وكاظمي والبرازيلي جانيور والتي استطاعت ان تمثل ضغطاً صريحاً على الدفاعات الشبابية اثمرت عن تحقيق ورقة التعادل..
اثر هذا التعادل المستحق للفريق الايراني حاول الشبابيون من فرض معطياتهم الميدانية بارسال كراتهم الطولية والخاطفة والذي قادها عطيف وكوماتشو والخيبري والتايب والتي كانت تتعثر امام التمريرات الخاطئة والرعونة في التسديد والتنفيذ الامر الذي فتح للاستقلال رغبة العودة الى التنظيم الهجومي والاستفادة من الاخطاء الدفاعية الشبابية الواضحة والذي ساهم كثيرا في منح المزيد من الفرص امام مرمى وليد عبدالله وخلالها استطاع حسين كاظمي من استثمار الخطأ الفادح لعبدالله الشهيل داخل الصندوق الشبابي ويسددها من بين اقدام وليد عبدالله تستقر في عمق الشباب البيضاء والتي ضاعفت من مهمات التعديل الشبابي ومحاولة التعويض السريع عبر ماتبقى من هذا الشوط والتي ظهرت من خلال الضغط المتواصل للسلطان والتايب وفلافيو وتكريس المزيد من التسديد المباشر على مرمى الاستقلال ولكنها كعادتها كانت تنتهي بين اقدام المدافعين الذين نجحوا في فرض الاقفالات والرقابات على تحركات الهجوم الشبابي.
تنتهي احداث هذه الحصة بتقدم فريق الاستقلال بهدفين مقابل هدف يتيم لفريق الشباب.
الشوط الثاني
ظهر الشبابيون منذ بدايات هذه الحصة اكثر تحركا وحضورا وسيطرة على المجريات الميدانية.
اثمرت هذه الرغبة الهجومية المتألقة الى فتح المزيد من الثغرات في الجسد الدفاعي الايراني واستحضار الخطورة الصريحة في العمق والاطراف اهدر خلالها الهجوم الشبابي وابل من الفرص المفتوحة والمحققة بقيادة احمد عطيف والتايب. اثمرت عن احراز هدف التعادل الشبابي من الجبهة اليمنى الذي قادها طارق التايب يسددها ارضية زاحفة تستقر على يمين حارس الاستقلال الايراني.
وفي اعقاب الوصول لورقة التعديل.. استمر الطاقم الشبابي جموحه وحضوره الهجومي المتالق اضاع خلالها التايب والسلطان كرتين ذهبيتين كادت ان تمنح الشبابيون لغة التقدم النتائجي المستحق.
بالمقابل اعتمد فريق الاستقلال على ارسال كراته المرتدة مع تكريس التسديد المباشر.. تصدى لها الجانب الدفاعي الشبابي ومساندة الحارس وليد عبدالله بطريقة متألقة افسدت جملة من الفرص السانحة على رأس الصندوق الشبابي. ومع هذا الحضور الميداني الكبير لفريق الليث والذي تمكن من زرع هيبته الهجومية.
واصل مسلسل اهدار الكم الوافر من الاهداف والتي كانت تتهادى كثيرا داخل الصندوق الاستقلالي ومكن كوماتشو والتايب وفلافيو وعبده عطيف استسملوا للعشوائية والتسارع في استثمار هذه الفرص المفتوحة أمام المرمى الايراني. عاد فريق الاستقلال إلى عملياته الهجومية من جديد بعد دخول مجتبى جباري وخروج البرازيلي جانيور استطاع وليد عبدالله من انقاذ مرماه من هدف محقق عند الدقيقة \"74\" بكل يقظة وابداع إلى خارج الميدان.
هدف الفوز الثمين
وفي الدقيقة \"87\" يستطيع النجم الكبير عبده عطيف من جندلة الدفاعات الايرانية عبر الجبهة اليمنى وارسالها بالمقاس على رأس وليد الجيزاني الذي دفعها في حلق مرمى الاستقلال والتي توجت العمل الميداني المبهر لفريق الليث عبر تفاصيل هذه الحصة فارضا سيطرته وتجلياته ورغبته المستحقة في الوصول لدور الربع نهائي.
وبهكذا هدف ثمين يعلن حكم اللقاء الياباني مساكي والذي اخفق كثيرا في قيادة هذا الحدث وتساهل عن ضبط ما يدور داخل الميدان من تجاوزات خصوصا من لدن فريق الاستقلال عن فوز الفريق الشبابي بثلاثة اهداف مقابل هدفين للفريق الضيف.
