قال أحد حكماء الفلسفة 🙁 الإخوان ثلاثة ..أخ كالغـذاء تحتاج إليه كل وقت ،وأخ كالدواء تحتاج إليه أحياناً ، وأخ كالداء لا تحتاج إليه أبداً) لطالما أعدت قراءة تلك العبارة ولطالما تأملت معانيها ومؤداها العميق فنحن نعيش في زمن يمثل لنا الأصناف الثلاثة الواردة في الحكمة السابقة في كل أحوالنا اليومية ولكن ماذا لو أبدلنا كلمة الإخوان أو الأصدقاء بكلمة الجيران خصوصاً وإن علمنا بأن للجار فرضاً أشدّ من الصديق فالصديق مساحة إختياره من عدمها تكون أوسع من إختيارنا للجار والذي قد ترسم الظروف الإجبار عليه دون الإختيار في أن يكون حولنا ولصيقاً لحياتنا ..فاليوم ومع التقدم الهائل في العمران ومع طغيان العمل في القطاع الخاص على العمل في القطاع العام نجد ذاك لديه عمل في منتصف النهار لأخر الليل وذاك عمله من منتصف الليل إلى أول ساعات الصباح وبذلك أصبحت ساعات نومنا مختلفة وساعات فسحتنا مختلفة وحتى مواعيد وجباتنا إختلفت ؛ وكل ذلك أثر على علاقاتنا كجيران وإن كانت تلك السلبية محصورة على المدن الكبيرة في السابق فقد طغت وإنتشرت اليوم حتى في المدن التي كانت بالأمس صغيرة ..وأثر ذلك على علاقتنا كجيران حتى أصبحت أغلب علاقة الجيران ، « أخ كالداء لا تحتاج إليه أبداً» ؛ ومازلت أذكر عبارة قالتها جدتي ذات مساء يا إبنتي كانت مجالسنا صغيرة ولكنها تتسع لكل الجيران ..واليوم وسعنا مجالسنا للأتربة وأصوات الرياح التي تخترق النوافذ لتغير وحشة المجالس المهجورة .
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]بقلم / شادن الغربية[/COLOR][/ALIGN]
