الرياض ـ أحمد شرف الدين
شاركت رئيسة دولة ايرلندا ماري روبنسون في برنامج اليوم الأول للمنتدى في كلمة ذكرت فيها أن بيئة الأعمال تتغير في شكل سريع، وتحسين تنافسية الشركات، والتحالف بينها في المسؤولية الاجتماعية ستضيف قيمة للحكومات والمجتمع المدني، وخلق فرص عمل ومجتمعات صحية، والتركيز على حقوق الإنسان عن طريق دمج هذه الحقوق في صناعة القرار لدى مدراء الشركات، لافتة إلى أن تشجيع النساء للدخول في مجال الأعمال على اعتبار أنهن يمثلن نسبة ليست بالقليلة من الموارد البشرية، وسينعكس ذلك بزيادة التنمية في الدول كافة.
وأشارت إلى أنه يجب الحد من الهجرة الغير شرعية من الدول الفقيرة إلى الغنية، من خلال الانفتاح في اتاحة فرص العمل ما بين الدول، مؤكدة حاجة المجتمعات لحكومات واعية لحماية حقوق الإنسان، لذا يجب الاستثمار بشكل كبير في مجال حقوق الإنسان.
وتركزت النقاشات خلال الجلسة الثانية من جلسات المنتدى في محور الأمن الغذائي حول كيفية استطاعة الصناعات الغذائية دعم تنافسية الدول على المدى البعيد، وأسباب ونتائج أزمة الغذاء الحالية، وأسباب توقع حدوثها، إضافة إلى إمكانية زيادة الأنتاج الزراعي مع زيادة جودته في الوقت ذاته، إلى جانب مدى تمكن الأسمدة وغيرها من المدخلات الزراعية في المساعدة بزيادة الانتاج الزراعي.
وتضمنت كيفية استطاعة الدول أن تتنافس تنافساً مسؤولاً في أسواق الغذاء العالمية، ومدى تأثير الأزمة المالية الحالية على زيادة الانتاج الزراعي، إذ رأى رئيس مجلس إدارة الرئيس التنفيذي لشركة نستله بيتر برابك، أن أزمة الغذاء ليست لها علاقة بالأزمة المالية، إذ أنها بدأت في عام 2006، إنما هي ناتجة عن اسباب عدة، أبرزها الأراضي الزراعية التي بدأنا نفقدها مقابل المباني، والمياه التي أصبحت تتناقص كثيراً على أعتبار أن الزراعة تسحب 70 في المئة من المياه، وتستخدم 93 في المئة من المياه المستعملة دون استثمارها.
ولفت برابك إلى أن سوق الوقود أكبر من سوق الغذاء بـ 20 ضعفا، لذلك يجب مضاعفة إنتاج الغذاء، إذ انه تجري في عدد من الدول النظر في تسعير المياه لحل مشكلتها، مشيراً إلى أن أزمة الغذاء نالت من 100 مليون شخص يعيشون في فقر كبير، إلى جانب وجود مليار شخص جائع حول العالم.
من جانبه، رأى رئيس شركة يارا الدولية ثورليف انجر أنه زاد الوعي حول أهمية الزراعة والأمن الغذائي عن طريق تحولهما لقضية مهمة ما لفت نظر الدول إلى الاستثمار في قطاع الغذاء.
وأكد أن الأزمة المالية العالمية سببت بعض المشاكل لشركات السماد، إذ تراجع الإنتاج ما أثر على أسعار الغذاء، مشدداً على ضرورة استخدام أسمدة اصطناعية لزيادة الإنتاج الغذائي.
وأثارت قضية الغذاء العضوي نقاشات مطولة حول أنها تعد جانبية أو هامشية وعملية تسويقية، وأنها ليست الحل الصحيح لقضية الأمن الغذائي إنما تعد عملية تقبل لدى المستهلكين، فيما رأى فريق آخر أنها عملية أساسية ستسهم في الحفاظ على الأمن الغذائي حول العالم، وفي ختام محور الأمن الغذائي صوت 71 في المئة من الحاضرين على أنه يجب على الحكومات أن تشجع المواطنين على تغيير أسلوبها الغذائي.
وانتقلت الجلسة لمناقشة محور الثقافة وتنافسية الأمم، من خلال كيفية بناء تنافسية فيما بينها في مجال الفنون، وأهمية الفنون للمجتمعات الناشئة، وما الذي يمكن تعلمه من علاقة الفنون بالازدهار الحقيقي، وإمكانية أن يحدد الإزهار والرخاء الاقتصادي بمقاييس اقتصادية فقط، إضافة إلى استطاعة الأمم أن تبني مهاراتها الفنية والإبداعية، وأن تكون الأمة أمة مبدعة ومنتجة ومزدهرة.
وقال رئيس مجلس إدارة \"لونو ورلد\" صائب آيجنر أنه يجب توفر مباني تضم في داخلها فنون الدول المختلفة، إضافة إلى تحفها وأثرها، إذ أن الفن الحديث في الشرق الأوسط يحتوي على عدد كبير من لوحات الفنانين يعتمدون فيها على مواضيع معاصرة عدة معتمدين على الخط العربي، نظراً إلى أن فن الشرق الأوسط فن ثري ويحظى باهتمام كبير حول العالم.
ورأى المدير التنفيذي لشركة ريديفايننج بروجرس جيمس باريت، أن الاقتصاد والفن يلتقيان في عامل دخل الفرد ورفاهيته في حياته، إذ أنه عند بناء هؤلاء الأفراد يلاحظ مراعاتهم للفنون في بنائه، وركز المتحدثون في هذا المحور على ضرورة رعاية المؤسسات الحكومية والخاصة للفنون كافة، وتوفير مواد متخصصة لتعليم الفنون في المراحل الدراسية كافة، والابتعاد عن تقليص حصص الفنون على حساب المواد العلمية الأخرى.
