الدمام..حمودالزهراني :
أكد المسرحي عبدالله الجفال إن للإمكانات \" مسابقة المسرح المفتوح للعروض القصيرة\" في ترسيخ معالم الفضاء المسرحي، دورا كبيرا في إرساء شعار \" مسابقة المسرح المفتوح للعروض القصيرة\" . ومن هنا بدأت انطلاقة هذا الشعار منذ عام 1423هـ وحتى عام 1428هـ وعلى مدى خمسة مسابقات متتالية، جاء ذلك مساء أمس، خلال منتدى الاثنين الثقافي الذي تقدمه جمعية الثقافة والفنون في الدمام كل اسبوع.
والجميل في ذلك بأن المسئولين عن المسرح آنذاك لم يعيروا لاستكمال البنى التحتية أي اعتبار رغم محاولاتهم الجادة لبناء مسرح خاص بهم وفشلهم في استكمال هذا المشروع نظرا لتعطيل الموافقة عليه.
مستكملين مشروعهم في خلق مسابقة مفتوحة للعروض المسرحية وفقا لمواد أساسية أربعة طبعت على الصحفات الأولى للكتيب المعني بالتعريف بهذه المسابقة وبجملة العروض المشاركة في هذا المهرجان الأول توضح التعريف بهذا النشاط المسرحي من حيث التنوع في خلق الفضاء والذي يرجع حقيقة إلى فقدان القدرة على بناء بنية مسرحية متكاملة أساسا فكانت ردة فعل خلاقة استطاعت أن تجد لنفسها تبريرا منطقيا يتجاوز فيه حالة التردي في توفير الإمكانات المسرحية من حيث إيجاد الفضاءات المسرحية المتعارف عليها عالميا وحتى عربيا واقليميا.
ورغم ما ورد في الأحكام العامة من هذا الكتيب من حيث الالتزامات الرقابية في الفقرة الرابعة من الأحكام العامة إلا أننا شهدنا بزوغ حرية كبيرة في التعبير من خلال المسرح المفتوح تجاوزت كل الحدود الرقابية حتى في بعض المسابقات المعروفة على المستوى المحلي أو الإقليمي من حيث المساحة المتاحة لهذه المسابقة من خلال انتمائها إلى النشاطات اللامنهجية والتي تستدعي رقابة محلية من قبل كوادر الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون – فرع الدمام مما جعل مساحة التعبير أكبر من حيث حدود التعبير.
إذا يمكننا من خلال خلاصة القول بأن شعار مسابقة المسرح المفتوح كان وفقا لحالة تمرد مدروسة لمواجهة ضعف الإمكانات أو لنقل غيابها تماما فيما يتعلق بفضاء المسرح عن خارطة المبنى للجمعية.
ويضيف الجفال أن تغير مفهوم المفردات اللغوية من خلال تغير الإمكانات \" مسابقة مسرح الدمام للعروض القصيرة\"ومصداقا لهذا القول ، وحينما ارتفع سقف المطالبة بوجود مسرح اعتيادي حتى ولو بإمكانات بسيطة باعتباره مسرحا عاديا ، تغير مفهوم الشعار لكي يستظل بشعار آخر هو \" مسابقة مسرح الدمام للعروض القصيرة\" بدءا من دورته السادسة في عام 1429هـ / 2008م . ليشهد تواصلا مطردا تحت هذا الشعار حتى دورتيه السادسة والسابعة وهي دورة الفنان المسرحي الراحل نضال أبو نواس في عام 1430هـ / 2009م. فقد حددت في هاتين المسابقتين صفتين أساسيتين هما غياب المفتوح ودخول المدينة لكي تتحدد الدمام بصفة رئيسية في تحديد معالم هوية هذه المسابقة مكانيا وإمكانية.
لتعود العروض إلى حضنها الطبيعي كما يراه البعض في محيط العلبة الايطالية طولا وعرضا وشعارا أيضا. في الوقت الذي تغيرت فيه ملامح اللائحة التنظيمية لهذه المسابقة لتبقى الباب مفتوحا على ما فقد من شعار \"المفتوح\" كي يبقى قيمة يختارها المخرج من حيث الفضاء في أي من أروقة الجمعية إذا أراد ذلك ، وبهذا أبقت الخيارات مفتوحة لمن أراد تقديم عرضا مسرحيا مفتوحا أو متقيدا بالعلبة الإيطالية داخل فضاءات المسرح المعتاد.
والملاحظ في تمتين الوعي المسرحي بأنها بدأت تضع حدودا للفئة العمرية ، والتي يمكن لها أن تستوعب هذه الإبداعات المسرحية في لافتة جميلة من نوعها لا نراها عادة في العروض الأجنبية والتي تستهدف فئة عمرية بذاتها كما ورد ذلك في شروط مسابقة التأليف المسرحي باعتبارها مخصصة للكبار وذلك على هامش المسابقة في دورتها السادسة.
ويشير الجفال ايضا الى انه شهد الجميع ولادة لجان إجازة النصوص إلى جانب لجنة تحكيم النصوص وكلها لجان تستهدف تطوير الوعي المسرحي من خلال وجود لجان متخصصة في قراءة النصوص المهيئة للعرض والمجازة أصلا من وزارة الثقافة والإعلام وذلك من أجل تطوير العروض المسرحية نصا وعرضا قبيل الدخول في اتون المسابقة ومواجهتها للجنة تحكيم العروض في مرحلة تالية.
ويقول الجفال إن تغير مفهوم المفردات اللغوية للمرة الثالثة من خلال تمتين قاعدة الإمكانات والاتساع الأفقي بناء على التوصيات التي أفاد بها أعضاء لجنة التحكيم في المسابقة \"مهرجان مسرح الدمام للعروض القصيرة\" ، وهكذا تتسع قدرات الجمعية- على حد قوله- باتساع توجهها نحو إدخال مفردة جديدة إلى شعار المسابقة والتي جاءت بناء على توصيات متلاحقه من لجان تحكيم العروض في تلك المسابقات. ليصبح شعارها الجديد وفي دورتها الأخيرة \" مهرجان مسرح الدمام للعروض القصيرة \" لعام 1432هـ / 2011م. والذي شمل على عرض ما يقرب من خسمة عشر عرضا مسرحيا.
