الجزائر – واس
رفض بنك الجزائر مقترحا تقدم به صندوق النقد الدولي للحكومة الجزائرية يقضي بإعادة النظر في نسبة صرف الدينار الجزائري بناء على ما وصفه الصندوق بالأداء الجيد للاقتصاد الجزائري المدعم بمستويات عالية لاحتياطات الصرف التي ناهزت ١٥٠ مليار دولار .وأفاد خبراء بنك الجزائر \" البنك المركزي الجزائري \" أن الدراسات وعمليات التقييم التي يقوم بها البنك بشكل دوري حول سياسة نسبة الصرف أظهرت أن السعر الفعلي للدينار يقارب مستواه المتوازن على المدى الطويل وان الوضعية الحالية لسعر الصرف تسمح للمستثمرين باتخاذ قرارات إستراتيجية في مجال الاستثمار على المدى الطويل ..فيما ذهب مجلس إدارة صندوق النقد الدولي إلى أن تقدير نسبة الصرف الحقيقية من الأمور الصعبة في حالة البلدان المصدرة للنفط مطالبا الجزائر بإدارة الملف بمرونة تسمح برفع الإنتاجية والتنوع الاقتصادي .ونقلت صحيفة الشروق اليومي الجزائرية فحوى وثيقة رسمية يؤكد فيها البنك المركزي الجزائري أن سياسة الجزائر الخاصة بالصرف تهدف منذ النصف الثاني من التسعينات إلى جعل نسب صرف الدينار الحقيقية على المدى الطويل تستقر عند قيمة متوازنة حسبما تقتضيه أساسيات الاقتصاد الوطني مضيفا أن استقرار سعر الصرف على المدى الطويل يهدف إلى تنشيط الاستثمارات الوطنية والأجنبية من خلال الحد من الشكوك في مجال الأسعار وتشجيع الصادرات .وتشير الوثيقة إلى انه رغم التشبث بسعر صرف متدني للدينار منذ ١٩٩٤ إلا أن صادرات البلاد خارج المحروقات لم تتجاوز مليار دولار نصفها من تصدير النفايات الحديدية وغير الحديدية .وخلصت إلى أن تحديد نسبة الصرف في حالة الجزائر يتم على أساس مؤشر يعتمد تقييم المبادلات التجارية الجزائرية مع خمسة عشر بلدا من أهم شركاء الجزائر التجاريين ومؤشرات التضخم لديها وهو ما يضمن متابعة جيدة للأوضاع الاقتصادية على الصعيدين الدولي والمحلي من حيث نسب التضخم وتطور نسب الصرف .
