من الاساليب الإجرامية في المجتمع التي طرأت على الساحة الأمنية الجرائم الالكترونية , وهي لا تختلف عن الأدوات القديمة التي صنعها الإنسان , (فالسكين .. لم يخترعها الإنسان كأداة للقتل بل حولها العقل البشري الشرير إلى آلة غدر وخيانة بدلاً من أن تكتفي بدورها من بين أدوات المطبخ ..! الديناميت .. تم اختراعه لتفجير الجبال وتمهيد الدروب الوعرة لتتصل الشعوب مع بعضها البعض , ولكن قد حولها العقل البشري الشرير إلى قنبلة تقتل الملايين وهناك الكثير من الاختراعات التي ظهرت في عصرنا ومنها ما قدمته التكنولوجيا الحديثة , وأبرزها ما جعل العالم إلى عويلم وهي وسائل الاتصالات الحديثة الهاتف والانترنت (ما تسمى في عالم الأمن بالجرائم الالكترونية) هناك من يقتحم خصوصيات الناس ويتجسس على أسرارهم وملفاتهم عبر هذه الوسائل , وهذه جريمة وهناك من يرسل فايروس لتدمير جهاز الكمبيوتر أو جهاز الجوال , وهذه جريمة وهناك من يسرق الإيميل وهذه جريمة , وهناك من يرتكب جرائم تحرش عبر هذه الوسائل , وهناك من يصور الصور الفاضحة ليوزعها ويمارس الابتزاز من خلالها وهذه جريمة تستحق الوقوف ولها آثار اجتماعية خطيرة . وقد نسمع مطالبة الكثير من الناس بإيجاد عقوبة صارمة ومغلظة ورادعة لحماية الناس من هذه الجرائم وهذه سلسة من الاختراعات والابتكارات التي تستوجب على الجهات الأمنية وضع وسائل تقنية متقدمة للحماية من الاختراقات أو اتخاذها وسيلة لتنفيذ الجرائم وأن تتماشى سرعة الحفاظ الأمني مع تقدم المبتكرات والاختراعات ووضع خطط أمنية تواكب هذه الوسائل وعدم تركها تشغل الرأي العام والجهات المعنية بالتحقيق والمسائلة والمحاكمة والسجون وكلها أعباء على الدولة وهدر للمال , ولابد من الوقفه الصادقة لتقديم وتسخير ما لدينا من فكر وإبداء الرأي وعمل الدراسات والبحوث التي تخدم هذا المجال . وتفعيل الشراكة الأمنية عما كانت علية سابقاً مع هيئة الاتصالات ومدينة العلوم والتقنية والقطاعات الأمنية ذات العلاقة بشكل أفضل مما هي عليه في الوقت الحالي وفرض الحماية بأحدث الوسائل وأن كلفت الكثير بدلاً من الاستمرار في أهدار المال العام وذلك بوضع إستراتيجية للحماية والمعالجة مع كل الجهات ذات العلاقة وخلق خط أمني متصل بعلاقة تكاملية بشكل مباشر وبدقة متناهية وبسرية تامة .
• بقلم عبدالعزيز حيد الزهراني
عمدة مدائن الفهد بجدة
الجرائم الالكترونية
