القاهرة – واس
رحبت جامعة الدول العربية بالجهود المصرية الليبية لتوصيل مواد بناء لأهالي قطاع غزة ووصفتها بأنها خطوة إيجابية على طريق كسر الحصار عن قطاع غزة المحتل، حاثاً المجتمع الدولي على أن يضغط على إسرائيل لتسمح بإدخال مواد تسمح بتطوير النشاط الاقتصادي في القطاع. وقال رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية هشام يوسف في مؤتمر صحفي عقدة بالجامعة أمس نحن نرى مماطلة وتحايلا إسرائيليا من كافة الأشكال والأنواع حتى يبقى الشعب الفلسطيني تحت الحصار خاصة وان للجميع تجارب لا تنتهي مع هذه الممارسات الإسرائيلية.
وحث السفير هشام يوسف المجتمع الدولي على أن يضغط على إسرائيل لتسمح بإدخال مواد تسمح بتطوير النشاط الاقتصادي في غزة قائلا إن المسألة ليست مساعدات غذائية بل يجب السماح بالنشاط الاقتصادي والإنتاج والتصدير.
وحول سفينة الأمل الليبية قال يوسف « إن خطوة إرسال سفينة الأمل الليبية خطوة مهمة لأننا نرحب بكل جهد لإنهاء الحصار وندعمه ونعبر عن تقديرنا الكبير له لكي تستمر قوة الدفع خاصة وان هناك أنباء عن العديد من الجهات تنوى تقديم المزيد من القوافل للمساعدات».
وفيما يتعلق بالمؤتمر الدولي المرتقب حول القدس والمقرر عقده في دولة قطر قال يوسف « إنه يجرى التحضير للمؤتمر وسيكون هناك اجتماع قريب للجنة التحضيرية للمؤتمر، مشيرا إلى أن هناك أفكار مقترحات تلقتها الأمانة العامة بشأن هذا الموضوع الذي يحظى باهتمام كافة الدول العربية بسبب الممارسات الإسرائيلية في القدس سواء من خلال الاستيطان أو الحفريات أو محاولاتها وضع التراث الفلسطيني على قائمة التراث الإسرائيلي وعمليات هدم المنازل وغيرها من الممارسات غير المقبولة».
وبشأن تسديد الدول العربية لمبلغ 500 مليون دولار الذي قررته قمة سرت أكد رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية إن الأموال لم تصل بعد وان الأمين العام للجامعة قام بمخاطبة وزراء الخارجية العرب في هذا الأمر فضلا عن طرح هذا الموضوع على وزراء المالية العرب المشاركين في اجتماع البنك الإسلامي والاتفاق على المساهمات التي ستكون على الدول في هذا المجال.
وبين يوسف أنه في اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الاثنين الماضي أعلنت عدة دول أنها ستقوم بتسديد حصتها موضحا أن هناك جداول تتضمن ما هو منتظر من الدول المختلفة.
وعن عملية السلام قال رئيس مكتب الأمين العام أن الموقف العربي يتمثل في أن التفاوض في ظل استمرار سياسة الاستيطان الإسرائيلي سيؤدى إلى الفشل مؤكدا أن لجنة المتابعة العربية سوف تستمع رسميا في النهاية للرئيس الفلسطيني محمود عباس ولكن القرار النهائي سيتخذ في اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في سبتمبر القادم عند انتهاء المهلة الزمنية مشيرا إلى أن تناول لجنة المبادرة للموضوع يعد تناولا مرحليا أي عملية تقييم في ثلاثة أرباع المدة ولن تتخذ قرارا نهائيا. وأضاف، أن موقفنا واضح وليس به غموض وننتظر نتائج المباحثات غير المباشرة ونتائج زيارة جورج ميتشيل المبعوث الأمريكي للمنطقة وما سيحدث في الشهر والنصف القادمين وفى نهاية الفترة سوف يقرر وزراء الخارجية الموقف النهائي وإذا لم يتحقق المطلوب سوف نلجأ إلى مجلس الأمن. وحول عقد مؤتمر دولي لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل قال رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية هشام يوسف إن مهمة الأمين العام في فيينا تصب في هذا الاتجاه وهو بحث الخطوات المطلوبة لعقد هذا المؤتمر.
وشدّد يوسف على أن الهدف واضح من وجهة النظر العربية والدولية وهو إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل بما فيها السلاح النووي وبما في ذلك انضمام إسرائيل إلى معاهدة الانتشار النووي. وعن جهود العراق للخروج من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة قال رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية هشام يوسف إن هناك مفاوضات للعمل على كيفية خروج العراق من الفصل السابع ونحن نؤيد ذلك فنحن نؤيد الجهد العراقي لرفع العقوبات ونرى أن هناك إمكانية لتحقيق ذلك بما يأخذ في الحسبان مصالح واهتمامات الأطراف المعنية. وفيما يتعلق يرأي الجامعة العربية في فكرة الكونفيدرالية بين شمال وجنوب السودان أشار يوسف إلى إن العلاقة بين الشمال والجنوب علاقة لصيقة ويجب أن تظل كذلك وأن تكون في أفضل الصور لأن المصالح بين أهل السودان في الشمال والجنوب مترابطة ومتصلة ويجب أن تستمر كذلك.
