الأرشيف محليات

الجاسر: البنوك ليست في حاجة إلى سيولة إضافية

الرياض – واس
أوضح محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي \"ساما\" الدكتور محمد الجاسر أن السياسة المتحفظة التي اتبعتها مؤسسة النقد العربي السعودي فيما مضى جنبها الكثير من آثار الأزمة المالية العالمية، وجعل الاقتصاد السعودي قويا في مواجهة تلك الأزمة، مؤكدا أن المحافظة على الاستقرار الذي يتمتع به اقتصاد المملكة هو أبرز أولويات مؤسسة النقد خلال الفترة القادمة .
وقال الجاسر في تصريح صحفي امس إن الازمة المالية العالمية جاءت نتيجة لعدم اتباع الخطوات في إدارة القطاع المالي والاستثماري، بينما نحن حافظنا على تلك الاسس وانتقدنا البعض في هذا، ولذا فإن قطاعنا المالي يمر بفترة استقرار نغبط عليها ويلزم على الجميع بنوكا ومستثمرين وأصحاب مشاريع إعادة حساباتهم لأن العالم أصبح أشبه ما يكون في بوتقة اقتصادية واحدة.
وأشار إلى أن تخفيض الفائدة المتكرر الذي قامت به \"ساما\" منذ أكتوبر 2008، كان أحد أدوات السياسة النقدية التي تتسم بالليونة، التي ساعدت على الثبات في مواجهة الأزمة ، وأدت إلى انخفاض معدل السايبور من 4.5 إلى 1.15 تقريبا.
واوضح الجاسر ان حزمة الإجراءات التى قامت بها المؤسسة أوجدت سيولة لدى البنوك بحيث اصبحت ليست بحاجة لسيولة اضافية بل اصبحت تودع لدى المؤسسة مبالغ كبيرة جدا لذا فالسيولة موجودة وبتكلفة معقولة جدا . وأكد انه لا يوجد أي نقص او تأخر في توفير التمويل اللازم للمشاريع والاعمال الاقتصادية بالمملكة ، مشيرا إلى أن السياسة المتحفظة لمؤسسة النقد هي التي ساعدت القائمين على المملكة في اجتياز الأزمة التي تحيط بالعالم في الوقت الحالي.
وبين ان البنوك لم تكن المصدر الأساسي للتمويل طويل المدى في تاريخ المملكة، لأن المشاريع طويلة المدى تحصل على تمويلها من الصناديق الحكومية المتخصصة، وليس من البنوك التجارية، إلا أن المملكة لديها فرصة كبيرة لم يتم استغلالها بعد هي إصدار الصكوك والسندات حيث أن ذلك مجال لم يتم البدأ به إلا قليلا مع أن مجاله واسع وكبير للتمويل خصوصا فيما يتعلق بمشاريع ضخمة .
ويرى ان سوق السندات والصكوك وسيلة مهمة للإقراض ووعاء مناسب للمدخرات، حيث يتم التنسيق بين مؤسسة النقد والمجلس الاقتصادي الأعلى وهيئة سوق المال والغرف التجارية في المملكة لتفعيل آليات عمل وتطوير هذا السوق الواعد كما يمكن التنسيق مع تلك الجهات في أمور أخرى تتعلق بالسيولة والإقراض والمؤشرات الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *