[ALIGN=LEFT][COLOR=blue] ممدوح لمفون[/COLOR][/ALIGN]
البعض يرى بأن مجلس إدارة التونسي المنتخب لأربع سنوات قادمة لإدارة دفة نادي الوحدة يجب أن يتم دعمه والوقوف معه مادياً معنوياً ، هذا التوجه ( العايم ) من وجهة نظري يجعلهم يعتقدون أنهم هم فقط الحريصون على مصلحة الوحدة ومن يخالفهم يلقون عليه المسميات التي اعتادوا أن يرددوها لكل من لم يوافقهم التوجه ، فهم يرون أن كافة الوحداويين يجب أن يدعموا إدارة التونسي الحالية دون قيد أو شرط ، فمن كان باستطاعته أن يدعم مادياً فعليه أن يدعم وليس من حقه أن يعلم أين سيذهب دعمه بمبدأ ( إدعم وخلاص ) ، بل ليس من حقه أن يتساءل إن كان رئيس النادي المنتخب الذي سعى لرئاسة النادي بكل ما أوتي من قوة سيدعم النادي مادياً أو لا ؟ ، أما النوع الثاني من الدعم فهو الدعم المعنوي كالدعم الإعلامي والدعم الجماهيري سواءً في الملعب أو عبر المنتديات ، وهذا النوع وفق ما يراه هؤلاء يجب أن يكون بطريقة ( سكتم بكتم ) حيث يرون أنه لا يجب أن تنتقد الإدارة بأية حالٍ من الأحوال حتى في حال وجود أخطاء ( بدائية ) فلا يجب التطرق لها نهائياً والويل والثبور وعظائم الأمور لمن قال أو كتب بأن هناك أخطاء سيصنف فوراً بأنه من متصيدي الأخطاء وأنه من أعداء النجاح ( وعد وأغلط ) من المسميات ( الحلمنتيشية ) ، ومبررهم الساذج بأن الإدارة لم تكمل الشهر ، وكأن الصمت على الأخطاء له ( تاريخ صلاحية ) يبدأ في الوقت الفلاني وينتهي في الوقت العلاني وخلال هذا الوقت يمنع منعاً باتاً الحديث عن أي أخطاء مهما كان تأثيرها على الكيان الوحداوي ، فجميع الوحداويين منذ أن رشح التونسي نفسه لإدارة النادي لا يعلمون بأن لديه أية خطة أو أي إستراتيجية أو أي ميزانية تقريبية يتم من خلالها الإنفاق على النادي خلال أربع سنوات قد وضعتها هذه الإدارة وليس هناك أي رؤية مستقبلية معلومة الملامح تساهم في طمأنة الجمهور الوحداوي على مصير ناديهم ويجعلهم يتطلّعون بأن النادي الوحداوي يسير وفق أسس ومعايير علمية مدروسة ، كل هذه الأمور غير مهمة عند هؤلاء على ما يبدو بدليل أنهم لا يعرفون إلا ترديد جملة واحدة ( مالها إلا جمالها ) ، وأتحدى لو إستطاع واحدٌ ممن صوتوا لهذه الإدارة أن يوضح للشارع الوحداوي الكيفية التي سيدار بها هذا النادي و الآلية التي ستنتهجها إدارته ؟ ، ورغم ذلك ورغم إطلالة أخطاء التونسي إلا أنك تجد هذه الفئة تصر على عدم ذكر أخطاءه وتصنف كل من كتب عنها بمسميات ما أنزل الله بها من سلطان ( فهذا متصيد للأخطاء وهذا حاقد وو .. الخ ) ، وإن ألقينا بكل هذه المسميات جانباً ونظرنا من جانب واحد وهو جانب ( مصلحة الكيان ) لعرف أؤلئك أن كل من كتب أو تحدث عن أخطاء معينة فبالإمكان قياسها بميزان ( الخطأ والصواب ) بمعنى أن يكون حكمنا على ما حدث من أخطاء بسؤال بسيط جداً بغض النظر عن كينونة كاتبه وماهية تاريخه وهو : هل ما كتب صحيح أو خطأ ؟ وهل ما فعلته الإدارة الوحداوية خطأ أو صواب ؟ ومن خلال الإجابة سيعي الجميع أن ما كتب خطأ أو صواب بعيداً عن التشنج المقيت ، ولكن للأسف فهؤلاء يصنفون بهذه الصورة وكأن التونسي ( ممنوع من النقد ) ولا أدري هل هو ممنوع من النقد لعلة أو لعلتين .
بين السطور
عن نفسي كإعلامي وكاتب رياضي لن أتوانى في إظهار كل ما فيه مصلحة الرياضة في بلادنا بشكلٍ خاص والرياضة في العالم بشكلٍ عام ، فإن كان ما سأظهره من الإيجابيات سأشد من أزر القائمين بها وأثني عليهم أو سلبيات أبيّن آثارها وأضرارها و أنتقد مرتكبيها دون تطاول أو تجاوز لأصول النقد ، فواجبنا كإعلاميين يحتم علينا أن نقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت ، ولهذا فلن أجامل أحداً أو أدس رأسي في التراب كالنعام .
