الأرشيف الثقافيـة

التواصل الثقافي والمعرفي بين المملكة وفرنسا

كتب: إبراهيم عبد اللاه

تعتبر العلاقات السعودية الفرنسية علاقات متميزة، فهي تمتد بجذورها إلى عمق التاريخ المعاصر للمملكة، حيث ازداد اهتمام فرنسا بالخليج العربي، منذ فترة حروب نابليون. وصارت فرنسا تحاول جادة، الاتصال بالقوى المحلية في المنطقة، ومن بينها الدولة السعودية الأولى. فكلفت بعثة جاردان، عام 1223هـ/1808م، بالقيام بنشاط واسع، في منطقة فارس والخليج، والمناطق المجاورة، ودراسة الطرق التي يمكن استخدامها إلى الهند، لضرب خط المواصلات الإمبراطوية في الشرق. كما كانت فرنسا سباقة للاعتراف بحكم الملك عبد العزيز- رحمه الله- في عام 1926م، بعد سيطرته على الحجاز مباشرة.
وفيما مضى كانت العلاقات السياسية هي أصل العلاقات الثنائية بين الدول، ومتانة العلاقات السياسية بين الدولتين تقوي الجوانب الأخرى من العلاقات، ولكن في عصر الانفتاح أصبح حتمياً تقوية العلاقة الثقافية لأنها أعمق، وهناك العديد من الاتفاقيات التي سبق أن وقِّعت بين البلدين؛ الأمر الذي أدى إلى زيادة عدد المبتعثين الذين سبق وأن درسوا ومازالوا يدرسون في فرنسا، وهؤلاء الطلاب والطالبات أيضاً بحاجة إلى الاستثمار البشري وهناك أكثر من 60 طالباً وصلوا إلى فرنسا خلال هذه السنة، كما زار مقر جمعية الثقافة والفنون بجدة وفد من القنصلية الفرنسية بجدة مكون من عشرة فنانين ومهتمين بالفن التشكيلي، حيث يقام معرض اللوحات الفنية التي أنتجتها ورشة تمازج فنانين من الصين وفنانين من المملكة بمشاركة فرنسية والذي أقيمت في الجمعية قبل شهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *