التقدم العلمي هو فكرة أن العلم يزيد من قدرة حل المشكلة من خلال تطبيق بعض الأساليب العلمية.
إن الهدف الأساسي من كل تقدم علمي هو تذليل الصعاب التي تواجه الناس ، وتأمين حياة أكثر رخاء وسعادة لهم وهو الهدف نفسه الذي سعى إليه العلماء لتحقيقه من خلال المخترعات الجديدة التي يطالعون العالم بها كل يوم ، وهذه المخترعات ليست وقفا على عصر محدد أو فترة تاريخية معينة, بل هي محصلة جهود متصلة وأفكار وتطبيقات متتالية ، فكأنما هي بناء شامخ يرسى أحدهم لبنته الأولى ثم تتابع السواعد لترفع جدرانه العالية ، وتنعم الأجيال الجديدة بما أبدعه السلف من منجزات في ساحة الحياة الرحيبة .
ازدهار الآداب
يعتبر ازدهار الأدب المعاصر ثمرة من ثمرات انتشار الثقافة والتعليم وتقدم الطباعة ونشاط حركة النشر وكثرة المطبوعات وامتازت الحركة الأدبية في عصرنا بصفات عديدة من أهمها :
تحرر الأدب من القيود وظهور النقد الأدبي الذي ساعد القارئ على تفهم قيمة العمل الأدبي .
تفرغ الأدباء وتحول الكتابة إلى حرفة حررت أصحابها من القيود التي تكبلهم سواء أكانت ضغوطا مادية أو اجتماعية أو سياسية .
خروج الأدب من المحلية إلى العالمية وتفاعله مع أساليب وأفكار الأمم الأخرى .
أفول الأدب الكلاسيكي وظهور النزعة الإبداعية في الأدب التي كانت ثورة في التفكير والشعور تميزت بالانصراف عن قوانين العقل إلى الإحساس والخيال والعناية بالعاطفة الفردية ، والاهتمام بالقصة والشعر ووصف الطبيعة وكان من أبرز الإبداعيين الفرنسي فيكتور هوجو و جوته الألماني ، واللورد بايرون الإنجليزي و تور جنيف و بوشكين من روسيا.
وانتقل الأدب المعاصر بعد ذلك إلى الواقعية التي كانت ردا على أدب الخيال والعاطفة وامتاز الواقعيون بتصوير الواقع بدقة تامة والنظر بموضوعية إلى الأحداث ليكون الإنتاج علما أمينا قادرا على نقل الحقيقة وعالج الواقعيون موضوعي الفرد والمجتمع واهتموا بالتحليل النفسي للأفراد وأثر البيئة في تكوينهم وعالجوا مشكلات المجتمع وتلمسوا لها أسباب الإصلاح ، وانقسم الواقعيون إلى اتجاهين:
أحدهما يرى تصوير الحياة كما هي دون الالتزام باتجاه محدد و سمي هذا الاتجاه الفن للفن.
ونادى الاتجاه الآخر بضرورة تجنيد الأدب لإصلاح المجتمع والالتزام بمصالحه أي جعله في خدمة المجتمع وكان من أعلام هذا الاتجاه موباسان و أناتول فرانس و اسكندر دوماس الابن في فرنسا و تولستوي و دوستويفسكي و تشيخوف في روسيا .
تطور الحركة الفنية
من اللوحات الفنية مرت الحركة الفنية في القرن التاسع عشر بالأدوار نفسها التي مرت بها الحركة الأدبية فبعد أن سادت النزعة الاتباعية في العصور السابقة ظهرت النزعة الإبداعية في الفن وركز الفنانون على رسم المشاهد التاريخية والوطنية بألوان زاهية تجسد العاطفة والحياة ، واهتموا برسم الطبيعة وتلا تلك المرحلة ظهور النزعة الواقعية في الفن التي عبر بها الرسامون عن روح العصر وحاجاته وأبدوا اهتماما بحياة الناس وأخلاقهم وتفكيرهم وتعددت المدارس والزخرفة والنحت وبذلت الدول رعايتها للمتاحف والمعارض الفنية .
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
