كتب: محمود شاكر :
انتشرت البطاقات الائتمانية أو – ما يعرف – بالنقود البلاستيكية في أيدي الكثير من الناس، انتشار النار في الهشيم -لاسيما محدودي الدخل منهم- دون أن يدركوا مخاطرها والتي لا تقف فقط على سهولة استخدامها من قبل الآخرين، بل حتى في الأوضاع العادية أيضًا، حيث قد يتورط حاملوها دون قصد، عندما لا تمكِّنهم ظروفهم من سداد مستحقاتها خلال ثلاثين يومًا من تاريخ الإستفادة منها، ويبدأ البنك بعدها في احتساب الأرباح التراكمية والغرامات على العميل التي تصل نسبتها إلى 10% من قيمة السحوبات والمشتريات أحيانًا .
وفي ضوء ذلك أوضح أسامة الحربي، الخبير الاقتصادي، خلال حواره لبرنامج \"خفايا اقتصادية\" على قناة الاقتصادية السعودية، أن الغرض من استخدام بطاقات الائتمان هو التعويض عن حمل النقود مع الأشخاص فقط، وليست من أجل عمليات الإقتراض، وعلى هذا فإن سوء استخدامها يعد جريمةً في حق العميل نفسه، وذلك نظرًا لإرتفاع رسومها وفوائدها وما يتبعها من رسوم تأخير مبالغ فيها، تجعله غير قادر على السداد لاحقًا .
من جانبه بيَّن عبد الناصر السحيباني، رئيس لجنة المحامين بالغرفة التجارية بالرياض، أن بطاقات الائتمان بشكل أو بآخر تعد احد الوسائل الحديثة للإقراض، وتكمن خطورتها في التوسع بتعميمها على من لا تمكنه قدراته المالية على الوفاء بها، مشيرًا إلى أنه مع بدايات دخول مثل هذه البطاقات إلى السوق السعودية، كانت البنوك والشركات المتخصصة في هذا الشأن تتشدد في التحقق من قدرة من يسعى للحصول على البطاقة على تسديد التزاماته، ولكن وبمرور الوقت، بدأت البنوك في التخفيف بشكل كبير من هذا الإجراء، مما أتاح المجال بشكل واسع للتعامل بهذه البطاقات، والتي أصبحت حملاً ثقيلاً على الأفراد المستخدمين لها، لذا فمن الضروري أن تسرع مؤسسة النقد بإصدار تنظيم ووضع الضوابط لإصدار بطاقات الائتمان، بحيث يرتبط إصدارها والحد الائتماني لها بدخل الفرد، حتى لا نفاجئ في وقت من الأوقات، بوجود عدد هائل من الدائنين لا يستطيعون سداد ديونهم .
