ملاحظات على ما نشر حول التدريس باللغة الأم:
– لا علاقة لمسألة التدريس في المدارس باللغة الأم بالتقليد، ولا بالشعبوية، بل إن هذا الموضوع هو في صلب الحداثة والنهضة. فالنهضة غير ممكنة إلا باللغة الأم.
– لايوجد تناقض بين التدريس باللغة الأم واستخدامها في مرافق الحياة كافة، وبين اتقان لغة أجنبية واحدة أو أكثر بشكل جيد.
– لا بد من إتقان لغة أجنبية واحدة على الأقل قراءة وكتابة ، يجب ان يكون التدريس بالعربية، فمن دون ذلك لا ننتج معرفة ولا نطور لغتنا، ولكن القدرة على استخدام لغة أجنبية مثل الانجليزية قراءة وكتابة، يجب أن يكون من شروط التخرج في عصرنا.
– ليس الحديث هنا عن أفراد ينجحون هنا وهناك بل عن نهوض حضارة وأمة.
– إن نجاح شباب عرب في الدراسة والعمل في الخارج بلغة أجنبية هو دليل على أن دراستهم بالعربية لم تكن عائقا، ويصح ذلك بالنسبة للكوريين الذين يدرسون بالكورية، والالمان الذين يدرسون بالألمانية، أو الفرنسيين الذين يدرسون بالفرنسية وحتى الإسرائيليين الذي يدرسون العلوم بما فيها الطب بالعبرية… وعلماؤهم ينشرون في دوريات علمية بالانجليزية أيضا. ولكن التدريس بكون باللغة الأم.
– واهمٌ كل من ينتظر أن تتطور اللغة العربية لكي يكون بالإمكان تدريس العلوم بها، فاللغة لا تتطور إلا من خلال استخدامها في التدريس والبحث وفي الإجابة على تحدي السياقات والدلالات، ولا بأس من وضع المصطلحات الأجنبية بين قوسين إلى جانب المفردة، أو حتى تعريبها مباشرة في بعض الحالات، فالتطور يعني فتح اللغة وليس تهميشها أو الاستغناء عنها، ولا يعني اعتبارها لغة الأدب، أو الإعلام، أو التداول اليومي.
– ليس المشكلة في جمود اللغة، بل في الجمود المجتمعي والحضاري، فاللغة تتطور مع تطور المجتمعات.
\"صفحة المفكر العربي د. عزمي بشارة\"
