الأرشيف الرياضة

التخدير فشل وانتهى زمنه: الأهلي آخر حلاوة … والإتي حالته حالة

جدة – أحمد إلياس ..
دخل اللقاء رغم النقص في أهم عناصره المحترفة البرازيلي كماتشو صانع الألعاب ومحور الارتكاز الكولمبي بالمينو في مواجهة من العيار الثقيل أمام منافس تقليدي وغريم لدود (الاتحاد) إلا أن الأهلي ظهر وكأنه يذكر جماهيره بأهلي السبعينات أو كما أطلقت عليه جماهيره في تلك الفترة (فرقة الرعب) فالنقص المهم في التشكيلة واكتمال المضيف إلا أن اللاعبين تحدوا أنفسهم وظهر في شوط المباراة الأول بأداء كبير لم يظهر عليه من زمن ورغم تراجعه في الثاني إلا أنه هو من هز شباك الاتحاد في ذلك الشوط لينطلق الأهلي بثلاث النقاط متسلحاً بفوز معنوي ليس له حدود بتجاه المنافسة على اللقب الذي طالما حلم به كل أهلاوي منذ نعومة أظافره متأملين أن يروا قلعتهم تضم مع الكؤوس التي اشتهرت بها درع لدوري زين ليضعوه في مقدمة مدخل متحف القلعة التي طالما تغنى بها جماهيرها وتوارثت قصصها الأجيال في سيرة مقدمتها (يحكى أن).
إلا أن هذا الجيل مصر على عودة هذه القلعة لمكانها الطبيعي في مقدمة ركب الأندية السعودية ليفتحوا مع ناديهم قصة جديدة اسمها (حدث اليوم) فتلك الجماهير التي بشهادة الجميع هي من وقفة خلف هذا الفريق وهي من قادته وكان الرقم الأول والصعب في بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال ليتم تحقيقها أمام الغريم التقليدي وفتح باكورة الأمجاد الذي يبحث الأهلاويين عن طريقه من ربع قرن فهي اليوم أيضاً من تقف خلف فريقها ليعود اليوم للمنافسة على لقب الدوري وأيضاً من بوابة الاتحاد ليكون هذا الفريق فاتحة الخير للأهلاويين.

قبل الديربي ( تخدير )
يبدو أنه وعلى غير العادة الترشيحات والتوقعات فقد صبت هذه المرة لصالح الأهلي الذي كان عند الوعد ويخدع من حاول صب التوقعات من أجل التخدير فقد أثبت لاعبو الأهلي أنهم واعين وهذا ما ذكره محمد مسعد قائد الفريق القائد الصامت الذي يعمل من أجل فريقه وناديه وكأنه جندي مجهول فقربه ومحبة زملاءه له أعطته الكاريزما على تشجيع زملائه في مثل هذه المباريات الكبيرة فذكر المسعد أنه وزملاءه كانوا على وعي كبير من لعبة التخدير التي طالما انتهجها الإعلام الاتحادي وحفظها الأهلاويون عن ظهر قلب وقال نحن متعاونين كلاعبين مع بعضنا وهدفنا واحد وكنا على تفاؤل كبير وثقة كبيرة وتجهزنا للمباراة من قبل أسبوعين من النواحي الفنية والمعنوية إضافة إلى وعدنا لبعض بتطبيق خطة المدرب بكل حذافيرها في الملعب والتركيز داخل الميدان والانضباط التكتيكي الذي بالفعل ظهر عليه الفريق وكان المساند الكبير في ظهور الفريق بهذا الأداء المتوج بنتيجة أسعدت جماهيرنا التي لا تستحق سوى البطولات فهي بحد ذاتها أغلى بطولة للأهلي.

مغرب الديربي
الزمن الأول من ديسمبر الوقت السادسة مساءً المكان ملعب الأمير عبدالله الفيصل في هذا التوقيت ومع بداية تسريبات وإعلان تشكيلة الفريقين التي تناقلتها الجماهير عبر رسائل الجوال وكما وصفت بعض جماهير الأهلي تلك اللحظات لـ \" البلاد \" أنه ومع تأكدها من غياب المحترفين المهمين في الأهلي صانع الألعاب البرازيلي كماتشو واللاعب الكولمبي بلمينو محور الارتكاز والساتر الدفاعي الذي يعتمد عليه الأهلي في جميع مبارياته فالأول تعرض لوعكة صحية مع تغير الأجواء والثاني أصيب في مباراة القادسية من الجولة الماضية تلك الجماهير بدأ يدب في قلبها اهتزاز في الثقة وقال منصور الثقفي \" أحسست وقتها أن الأهلي في مأزق ففريق الاتحاد كامل الصفوف والأهلي يتغيب عنه عنصرين محترفين اعتمد عليهما الفريق في جميع المباريات الماضية وغيابهم سيؤثر على الاستقرار والانسجام بين لاعبي الوسط والهجوم لذلك لحظتها وأنا في الملعب بدأت أقول أن تعادلنا بمثابة فوز نظير ظروف الفريق التي تكالبت عليه في وقت ضيق \".
أما خالد الشهري فأكد أنه كان على ثقة أن هذا النقص سيتحول لقوة وقال \" في البداية تفاجأت بأن الاثنين لن يلعبوا ولكن تداركت بعض المواقف الرجولية للاعبي الأهلي أمام الاتحاد بالذات وهذا ما عزز الثقة في نفسي وفي لاعبينا الذين كانوا عند الموعد وهزموا الاتحاد وبالثلاثة ومع الرحمة \".
وقال علي الغامدي أنه في الوهلة الأولى عندما نظر في تشكيلة الفريقين أحس بأن الأهلي سيتلقى خسارة وذكر \" هذا الفوز مهم وتاريخي للأهلي الذي كان ناقصاً قوتين ضاربتين فيه ومع ذلك استطاع أن يضع الاتحاد في الزاوية ويظفر بالنقاط الثلاث التي جاءت بعد تشاؤم قليل قي المواجهة \".
شوط من الزمن الجميل
كان الشوط الأول للقاء الديربي أمس الأول بمثابة مباراة من مباريات البرازيل في بداية ثمنينات القرن الماضية فالأهلي فاجأ الاتحاد برغم ظروفه في الغيابات المؤثرة إلا أنه كان كالأسد الهائج الذي يريد أن يبتلع كل من أمامه وفعلاً سيطر وانتشر وأبدع وتفنن ولعب جملاً تكتيكية وقف الجميع يصفق لها وفي أولهم الاتحاد نفسه الذي أمتعهم الأهلي بلعبه في هذا الشوط وكانت للأهلي فرص كبيرة ومحققه إلا أن سوء الطالع للمهاجمين وقف دون أن يخرج الأهلي بنتيجة كانت ستكون تاريخية في شباك الاتحاد ولعل تألق حارسه علي المزيدي في صد الكثير من الانفردات للأهلي وركلة الجزاء التي كانت ستكون رصاصة الرحمة في قلب الاتحاد ليخرج الأهلي رغم فوزه في الشوط خاسراً نتيجة ضياعه للكم الكبير من الفرص وركلة الجزاء التي كانت في الرمق الأخير من هذه الحصة.

الثاني ظهر الأهلي بطعم مختلف
رغم حلاوة الأداء الذي ظهر به الأهلي في الشوط الأول والإشادة التي تحصل عليها الفريق من كل حدب وصوب إلا أنه في الشوط الثاني انخفض أداء الفريق بشكل مخيف وتراجع كثيراً للدفاع مما مهد للاتحاد فرص محققه لتهديف إلا أن براعة المسيليم حالت دون أن يعود الاتحاد للمباراة ولعل التغير الذي أحدثه المدرب التشيكي جاروليم في بداية هذه الحصة بإخراج درويش والزج بعباس كان له دور في تراجع وسط الأهلي الذي كان شعلة من النشاط والفن في الشوط الأول هذا التغير الذي وجد سخط جماهيري كبير على المدرب برره التشيكي بعد نهاية المباراة بالقول \" التغير كان إجباري وليس بيدي فاللاعب درويش تعرض لإصابة في العضلة ولم يكن يستطيع تكملة المباراة \".
ولكن هذا الشوط لعب مدافعو الأهلي بفدائية ذكرت جماهير الأهلي بنهائي كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال أمام الاتحاد فهذه الروح يتمنى الأهلاويون أن تستمر في مجمل المباريات المقبلة في الدوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *