تصاعدت الأزمة بين هيئة المهندسين السعوديين ووزارة التجارة، على خلفية تهديد الوزارة للهيئة بسحب خاصية منح التراخيص منها، وحذرت الهيئة من أن سحب التراخيص سيضر بمستوى المكاتب الهندسية الموجودة في السعودية, ودافعت الهيئة عن نزاهة أعضائها، مؤكدة أن الاتهامات الموجهة إلى بعضهم، غير صحيحة، مستشهدة على ذلك بأنها بادرت إلى رفع شكاوى بانتهاكات مالية إلى وزارة التجارة للنظر فيها.
ورداً على الاتهامات الموجهة للهيئة، قال رئيس مجلس إدارتها المهندس حمد الشقاوي، إن الهيئة رفعت بالشكاوى والاتهامات الموجهة ضد بعض أعضاء مجالس الإدارة السابقين بتجاوزات مالية لوزارة التجارة لتشكيل لجنة للنظر فيها، رغم أن هذا الأمر يعد داخلياً، ودافع بأن الاتهامات الموجهة لبعضهم غير صحيحة، وأن ما أثير أخيراً عن فساد الهيئة غير صحيح، مشيراً إلى أن إعلان ميزانية الهيئة سيكون بشكل سنوي وليس كل ثلاث سنوات.
وأضاف أن تدخل الوزارة بتعيين الأمين في الهيئة، يفقد الهيئة قيمتها، موضحاً أن الاتفاقات الدولية بين الهيئات المهنية تنص على التعامل مع مجلس إدارة منتخبٍ بالكامل، وقال: “وزارة التجارة تهددنا بسحب إصدار التراخيص، وإذا نفذت تهديدها، فإن ذلك سيضر بمصالح المكاتب الهندسية، ويعيدها للوراء ثلاثين عاما. وكشف أن الهيئة تسعى حالياً إلى توظيف أمينٍ جديد لها يتناسب مع توجه وطموح المجلس، منوها إلى أن قرار جعل عضوية الهيئة إلزامية لجميع المهندسين يتم تدارسه في مجلس الشورى.
وأوضح مصدر مسؤول في وزارة التجارة والصناعة أن الوزارة ستتخذ الإجراءات اللازمة لرفع مستوى المهندسين، وذلك بتدريبهم، وتسهيل أعمالهم، موضحاً أن الوزارة تبحث إلغاء رسوم التراخيص وسحب صلاحية إصدار التراخيص الهندسية من الهيئة في ظل وجود جهة أخرى لإصدار التراخيص، وهي السجلات التجارية، كما يبحث الآن جعل العضوية في الهيئة إلزامية، مؤكدا أن وزير التجارة يبحث الآن عن حلول للشكاوى التي رفعت له عن اتهامات بالفساد لأعضاء مجالس إدارة سابقين
صفحة \"من أجل إنسان جدة\"
