جدة- عبدالعزيز عركوك
أكد الكاتب والمحلل الاقتصادي فضل سعد البوعينين أن ملف خصخصة الأندية أخذ الكثير من الوقت رغم اكتماله، ويعود ذلك لعدم القدرة على اتخاذ القرار وهذا ما تسبب في بطء تنفيذ الخصخصة. وبالرغم من تطبيق نظام الاحتراف الا أنه أصبح عبئا على الأندية بسبب عدم اكتمال المنظومة وتهيئة البيئة الحاضنة لها والتي تعد من اهم الأدوات الضامنة لتحقيق كفاءة الاحتراف،
وأضاف: إن كرة القدم أصبحت صناعة تدر أموالا طائلة غير أنها مهدرة لأسباب تنظيمية صرفة. وأن إقرار الخصخصة قد يسهم في معالجة هذا الجانب فمالكو الأندية سيحرصون على العوائد المالية وتحقيق الربحية قدر المستطاع أو على الأقل التوازن المالي لأنديتهم، ولكن يجب أن نشير الى ان خصخصة الأندية لن تكون مجدية مالم تصاحبها تشريعات موازية لكل ماله علاقة بكرة القدم والاندية بشكل عام. ومنها تشريعات النقل التلفزيوني والملاعب والاستثمار الرياضي اضافة الى تشريعات الاحتراف.
مشيرا إلى أن نقل منظومة التشريعات والانظمة المطبقة في الدول الأوربية هو الأجدى بدلا من التجارب المؤلمة، وأكد البوعينين أن صناعة الرياضة من اهم القطاعات المؤثرة في الاقتصاد ليس فقط بما يرتبط بالرياضة بل في جميع القطاعات ومنها القطاع السياحي. ضاربا مثلا بأسبانيا التي أثرت فيها كرة القدم على القطاع السياحي بشكل ملحوظ عوضا عن الانعكاسات الإيجابية الأخرى، واختتم حديثه بقوله: إن خصخصة الأندية لا يعني الإدراج في سوق المال بل بتحولها الى القطاع الخاص من حيث الملكية ويمكن ان يكون بعضها مهيئًا للإدراج في حال رغبة ملاكها، وأشار إلى أن الخصخصة لا تعني ضمان خصخصة جميع الأندية فبعضها سيكون جاذبا للمستثمرين، وبعضها لن يكون كذلك لذا يجب ان تتنبه الحكومة لهذا الجانب. فالخصخصة ستدعم جميع الالعاب حيث يكون هناك تخصص في لعبة واحدة وبالتالي سيكون محفّزا للأنشطة المهمشة حاليا.
