واشنطن ـ رويترز
قال البنك الدولي إن عدد من يعيشون في فقر مدقع في الدول النامية أكبر من التقديرات السابقة بعد أن عدل مقياس الفقر العالمي إلى ١٫٢٥ دولار في اليوم بدلا من دولار واحد .
وقال البنك إن ١٫٤ مليار نسمة أي ربع سكان العالم النامي كانوا يعيشون في فقر مدقع على أقل من ١٫٢٥ دولار في اليوم في عام ٢٠٠٥ في أفقر ١٠ إلى ٢٠ دولة في العالم .وفي العام الماضي قال البنك إن مليار شخص يعيشون دون حد الفقر الذي كان يبلغ دولارا في اليوم من قبل .
ومن المتوقع أن تفرض الارقام الجديدة ضغوطا على الدول الكبرى المانحة للمساعدات لزيادة مساعيها لمكافحة الفقر وعلى الدول الفقيرة لكي تطبق سياسات أكثر فاعلية لرفع مستوى أفقر شرائح المجتمع .
ورغم ذلك فإن التقديرات الجديدة تظهر مدى ما تحقق من تقدم في مساعدة الفقراء على مدى الخمسة والعشرين عاما الاخيرة .ففي عام ١٩٨١ كان ١٫٩ مليار نسمة يعيشون دون حد الفقر الجديد على أقل من ١٫٢٥ دولار في اليوم .
وتم اعداد التقديرات الجديدة على أساس تحديث بيانات الاسعار العالمية ويظهر تعديل حد الفقر أن كلفة المعيشة في الدول النامية أعلى من التقديرات السابقة .واعتمدت البيانات على ٦٧٥ مسحا للاسر في ١١٦ دولة .
إلا أن جاستين لين كبير الاقتصاديين الجديد بالبنك الدولي قال إن العالم مازال يسير وفق الخطة لتحقيق هدف الامم المتحدة الذي يقضي بتقليص عدد الفقراء إلى النصف بحلول عام .٢٠١٥ لكنه أضاف أنه عند استبعاد الصين من الحسابات الاجمالية فإن العالم لن يحقق أهداف الامم المتحدة فيما يتعلق بمكافحة الفقر .
وتظهر بيانات البنك أن عدد من يعيشون على أقل من ١٫٢٥ دولار يوميا انخفض على مدار الخمسة والعشرين عاما الماضية إلى ٢٦ في المئة عام ٢٠٠٥ من ٥٢ في المئة عام ١٩٨١ وقال لين إن ذلك يمثل انخفاضا بنسبة واحد في المئة تقريبا سنويا .
ورغم أن أغلب العالم النامي تمكن من خفض الفقر فإن معدل الفقر في دول أفريقيا جنوبي الصحراء أفقر مناطق العالم لم يتغير منذ ما يقرب من ٢٥ عاما وذلك وفق الاحصاءات المبنية على حد الفقر الجديد .
وكان نصف سكان هذه المنطقة يعيشون دون خط الفقر في عام ٢٠٠٥ وذلك دون تغيير عن عام .١٩٨١ وهذا يعني أن ٣٨٠ مليون نسمة في المنطقة كانوا يعيشون دون مستوى الفقر في ٢٠٠٥ بالمقارنة مع ٢٠٠ مليون عام .١٩٨١ لكن الفقر تراجع في مناطق أخرى .
ففي شرق آسيا بما فيها الصين انخفض مستوى الفقر إلى ١٨ في المئة في ٢٠٠٥ من نحو ٨٠ في المئة عام ١٩٨١ عندما كانت تلك المنطقة أفقر مناطق العالم .وفي الصين انخفض عدد من يعيشون دون حد الفقر إلى ٢٠٧ ملايين من ٨٣٥ مليونا .
وفي جنوب اسيا انخفض معدل الفقر من ٦٠ في المئة إلى ٤٠ في المئة خلال تلك الفترة لكن عدد الفقراء الاجمالي لم ينخفض إذ بلغ ٦٠٠ مليون عام .٢٠٠٥ وفي الهند ارتفع عدد الفقراء إلى ٤٥٥ مليونا عام ٢٠٠٥ من ٤٢٠ مليونا عام ١٩٨١ لكن النسبة مقارنة بعدد السكان انخفضت إلى ٤٢ في المئة من ٦٠ في المئة .
وأشار البنك الدولي إلى أن حد الفقر أعلى في الدول الافضل حالا وأن من الافضل في مناطق مثل أمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية استخدام معدل دولارين في اليوم .
وكان البنك قدر أن ١٠٠ مليون نسمة قد يتراجعون إلى صفوف الفقراء بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة .
