الأرشيف محليات

البنك الأهلي التجاري يطلق التقرير الربع سنوي الأول لمؤشر التفاؤل بالأعمال

جدة ـ أحمد شرف الدين

أعلن البنك الأهلي عن إطلاق التقرير الربع السنوي الأول من العام الحالي لمؤشر البنك الأهلي ودان آند براد ستريت للتفاؤل بالأعمال في المملكة بالتعاون مع شركة دان آند براد ستريت جنوب آسيا والشرق الأوسط المحدودة (D&B) العالمية الرائدة في توفير البيانات المالية والحلول المتكاملة لإدارة المعلومات في مؤسسات الأعمال.
إن مؤشرالأهلي و دان آند براد ستريت للتفاؤل بالأعمال والذي يصدر بشكل ربع سنوي هو مقياس لمدى ثقة الأعمال في الاقتصاد ويعتمد المؤشر على إستطلاع واسع يجري في أوساط قطاع الأعمال كما أنه مصمم ليكون من أكثر الوسائل فعالية في تتبع نظرة مجتمع الأعمال حول الاقتصاد والعوامل المحيطة به وإتجاهاته المتوقعه .
وقد تم إجراء مسح مؤشر التفاؤل بالأعمال للربع الأول من عام 2009م في شهر ديسمبر من عام 2008م وسط سيناريو من التباطؤ الاقتصادي في معظم دول العالم المتقدم وأزمة الائتمان العالمي، حيث لم تكن المملكة بمنأى عن الأزمة، غير أن المسح يوضح أنه في حين أن التفاؤل بالأعمال في المملكة قد تراجع في الربع الأول من عام 2009م، إلا أنه لا يزال إيجابي.
وتتوقع نسبة 59% من مجمل الأعمال في القطاعات غير النفطية زياده في حجم المبيعات خلال ربع السنه الأول، بينما تترقب إرتفاعاً في صافي الأرباح بنسبة 61%، وتتوقع زيادة في الطلبات الجديدة بنسبة 57%، وتنتظر نسبة 47% زيادة في عدد موظفيها.
أما في قطاع النفط والغاز، فإن 55% من شركات النفط والغاز التي شملها المسح تتوقع زيادة في أسعار البيع خلال الربع التالي؛ أيضاًًًًًًًً تتوقع نسبة 65% من وحدات أعمال النفط والغاز أن تحقق أرباح أعلى خلال الربع الأول، وتترقب نسبة 65% أن تستخدم المزيد من الموظفين.
ورغم هذه النزعة التفاؤلية، إلا أن المسح يشير إلى أن مجتمع الأعمال السعودي يواجه مصادر قلق تتعلق بالأعمال تشمل: المنافسة، وتقلب السوق، والوضع الاقتصادي الراهن، والتضخم، وارتفاع الأسعار، وتوفر العمالة.
وقد صرح راجيش ميرشنداني، الرئيس التنفيذي لدان آند براد ستريت قائلاً: \"يشير مسح مؤشر التفاؤل بالأعمال إلى أن مصدر القلق الأول لمنشآت الأعمال السعودية خلال ربع السنة الأول هو ارتفاع أسعار المواد الخام، حيث أوضح أن 59% من وحدات الأعمال التي شملها البحث أن هذا مصدر القلق الأساسي لهم في الربع الأول من عام 2009م بينما توفر العمالة يعتبر ثاني مصدر قلق، حيث تعتزم نسبة 47% من وحدات الأعمال أن تستخدم عمالة إضافية. ومن المحتمل أن تستمر مواجهة الأعمال السعودية لتحدي استقطاب العمالة الماهرة المناسبة، والتي ستؤثر بدورها على خطط وحدات الأعمال\". وفي حين يبقى التضخم مصدر قلق رئيسي للأعمال، إلا أن نتائج مسح مؤشر التفاؤل بالأعمال يشير إلى أن هناك دلائل على تراجع الضغوط التضخمية، أكد ذلك د. سعيد الشيخ، كبير الاقتصاديين بالبنك الأهلي الذي أشار إلى أن المملكة العربية السعودية شهدت مستوى متزايداً من التضخم خلال الأعوام القليلة الماضية نتيجة لتوفر فائض السيولة الناشئ عن عائدات صادرات النفط، والطلب المحلي المرتفع، وارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية، وضعف سعر صرف الدولار عالمياً.
وأستطرد قائلاً أن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي أدى إلى تراجع أسعار المواد الغذائية والسلع عالمياً، كما أثر سلباً على الطلب المحلي، ويشير مسح مؤشر التفاؤل بالأعمال إلى أن ما يقارب ثلث وحدات الأعمال في القطاع غير النفطي يتوقع أن تنخفض أسعار مبيعاتهم، في حين يرى 35% عدم حدوث أي تغيير في أسعار مبيعاتهم. وتشير التوقعات إلى أننا سنشهد تراجعاً بطيئاً في الضغوط التضخمية خلال الربع الأول من 2009م.
أيضاً استطلع مسح مؤشر التفاؤل بالأعمال رأي منشآت الأعمال السعودية في الأزمة المالية العالمية، وكشفت النتائج عن ما يبدو كنوع من الانقسام في تصور منشآت الأعمال لآثارها المحتملة، حيث توقع 51% من الشركات التي شملها البحث أن تؤثر الأزمة على أعمالهم في الر بع الأول من عام 2009، في حين أن 41% من هذه الشركات ارتأت أنها لن تتأثر على نحو بالغ بالأزمة المالية العالمية، وكان قطاع الخدمات، الذي يضم شركات الخدمات المالية والتأمين والعقار ومنشآت أعمال خدمية أخرى، هو القطاع الأكثر تفاؤلاً حول القدرة على إدارة تداعيات الأزمة. وفي تعليق له على النتائج العامة للبحث، أوضح راجيش ميرشنداني قائلاً: \"رغم أن تباطوء نمو الاقتصاد العالمي سيكون له تأثيره على مجتمع الأعمال السعودي، إلا أن ذلك التأثير لن يكون واسع النطاق كما هو الوضع في الاقتصادات الغربية. وقد تنبأ صندوق النقد الدولي بأن معدل نمو الاقتصاد العالمي في عام 2009 لن يتجاوز 2% فقط، وأن الدول المتقدمة ستشهد تراجعاً في أحجام نواتجها المحلية الإجمالية.
وتعكس نتائج مسح مؤشر التفاؤل بالأعمال المرونة التي يتمتع بها الاقتصاد السعودي في مواجهة الأزمة المالية العالمية؛ إذ أوضح المسح أن 41% من الشركات التي شملها المسح قد صرحت استناداَ على ارتفاع حجم المبيعات وتوقعات الأرباح بأن الإنفاق على توسيع الأعمال سيكون هو المحرك الأساسي للإنفاق الاستثماري خلال ربع السنة الأول؛ هذا في حين أعلن ما نسبته 46% من الشركات التي شملها المسح أنها ستستثمر في التقنية والآليات، الأمر الذي يشير إلى أنه رغم أن الاقتصاد السعودي لن يحافظ على مستويات نموه السابقة، إلا أنه من المتوقع أن يواصل النمو\".
إن أحدث إصدارات دان آند براد ستريت في السلسة العالمية من مؤشرات التفاؤل بالأعمال، وهو التفاؤل بالأعمال في المملكة العربية السعودية، قد تم إنجازه بالتعاون مع البنك الأهلي التجاري، وسيتم إصداره على أساس ربع سنوي، وسيكون أحد أكثر الطرق فعالية لرصد رؤية الأعمال والتوجهات المستقبلية للاقتصاد السعودي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *