جدة – بخيت الزهراني
تصوير – المحرر ..
أدى تصميم الأرصفة المرتفعة جداً تحت الجسور الجديدة في جدة إلى بروز علامات استفهام تتلخص في كون ما تحت كل جسر من مساحات لم يتم استثمارها كمواقف للسيارات في مدينة تضج بالزحام وندرة المواقف.وقال لنا مواطنون استطلعت (البلاد) آراءهم إن أمانة محافظة جدة قد اغفلت الإفادة من مساحات ما تحت الجسور فيما إدارة المرور لم تحرك ساكناً.
ندرة المواقف:
بداية تحدث عبدالله الصائغ وقال :\"إن جدة تعاني من ندرة المواقف الخاصة بالسيارات وخصوصاً أمام المطاعم المشهورة والأسواق والمكاتب التجارية وحيث أنه تم إقامة عدة جسور مؤخراً، فقد كان المطلوب أن تستثمر أمانة جدة فرصة إقامة الجسور الجديدة وتقوم بتهيئة المساحات الواقعة تحتها لتكون مواقف للسيارات وأظن أن تضييع أمانة جدة لهذه المساحات إنما هو هدر واضح لمصلحة مهمة كان يجب اغتنامها بدلاً من ضياعها\".
وأضاف :\"اتمنى من الأمانة مراجعة قرارها الذي اتخذته بالاتفاق مع المقاولين الذين قاموا ببناء الجسور الجديدة والذي تم بموجبه وضع رصيف عال جداً عن الأرض بحيث لم يتم الاستفادة من المساحة تحت كل جسر، أقول اتمنى من أمانة جدة مراجعة قرارها هذا وبالتالي إزالة تلك الأرصفة، وتحويل المكان إلى مواقف للسيارات\".
مساحة مهدرة:
وقال الأستاذ إبراهيم مصطفى شلبي:\" إن ما أراه واتعجب منه أن جسر تقاطع فلسطين مع الأمير ماجد أن ما تحت هذا الجسر من مساحات قد صارت مساحة مهدرة لأنها مصممة بأرصفة عالية جداً في حين أنها كانت تكفي لاستيعاب عشرات السيارات كمواقف، خصوصاً وأن المكان يحظى بأسواق ومطاعم ومحال تجارية كثيرة يحتاج المواطن إلى ايقاف سياراته فيها حتى يتسوق من تلك المحلات، بدلاً من أن تتوقف السيارات على جانبي الشارع وتتسبب في زحمة جديدة فوق الزحام الكثيف الموجود من قبل\".
وأضاف :\"وكذلك الحال في الجسر الذي يقع على تقاطع طريق الملك عبدالله وشارع حائل فهناك توجد عمارات كلها مكاتب تجارية يراجعها كثير من الناس، ويعانون من عدم وجود مواقف للسيارات وقد كان بالامكان استثمار الأرض التي تحت الجسر هناك لتكون مواقف للسيارات لكن للأسف تكررت المشكلة.إن المكان عبارة عن رصيف علوي تصفر الريح في جنباته، وهو مساحة معطلة ومهدرة لم يتم استثمارها كما ينبغي.\"
وقال :\"كذلك يتكرر المشهد أسفل جسر الملك خالد في تقاطع الطريق مع شارع باخشب حيث يوجد هناك جامع كبير ونرى الناس خلال الصلوات الخمس وكذلك خلال صلاة الجمعة وهم يبحثون عن مواقف لسياراتهم فلا يجدون حتى إذا ما انتهى بهم الأمر إلى اعتلاء الرصيف العالي، الواقع تحت جسر الملك خالد والمقابل لباب الجامع، وقد كان يتوجب على أمانة جدة أن تدرك وتشعر بمعاناة الناس من ندرة المواقف هناك، ثم تزيل ذلك الرصيف وتحوله إلى مواقف للسيارت يستفيد منه المصلون بايقاف سياراتهم فيه خلال أدائهم لصلواتهم، بدلاً من صعودهم بالسيارت في مظهر غير حضاري على الرصيف وأيضاً بما يسببه ذلك من متاعب لهم ولسياراتهم\".
نجاح وفشل:
وقال الأستاذ طلال حسن غريب :\"إن لامانة جدة تجربة جيدة في السابق مع استثمار ما تحت الجسور من مساحات لتكون مواقف للسيارات، نلاحظ ذلك في جسر الملك خالد أمام سوق الصحيفة وأسواق الكندرة فذلك المكان وما حوله يغص بالمحلات التجارية المختلفة حيث أسواق الذهب والملابس وقد تم تهيئة الأماكن تحت الجسور لتكون مواقف للسيارات، وقد لاحظنا مدى الفائدة من ذاك الإجراء، حيث صار المكان يستوعب عشرات السيارات بل مئات السيارات على مدار الساعة يومياً،لكن الأمر المحير أن الأمانة لم تعتمد ذلك في الجسور الجديدة التي تم انشاؤها مؤخراً، فلم يتم استثمار المساحات الواقعة تحت الجسور لتكون مواقف للسيارات ومن ذلك ما تحت شارع فلسطين سواء في تقاطعه مع شارع الأمير ماجد أو تقاطعه مع طريق المدينة وقد كنا نتمنى لو تم إزالة الأرصفة العالية وتحويلها إلى مواقف للسيارات، لتكون قادرة على استيعاب عشرات السيارات التي يحتاج أصحابها إلى مواقف في ظل ندرة المواقف في تلك الأماكن التي تغص بالمحلات التجارية، التي يرتادها مئات الناس على مدى معظم ساعات النهار وعدة ساعات من الليل\".
