جدة – بخيت طالع الزهراني
تصوير المحرر
حذر خبير في الطب النفسي من تزايد خطر مرض الإكتئاب على المجتمع السعودي وكذلك المخاطر النفسية لمتعاطي المخدرات وعدّها خطراً قائماً يحدّ من التماسك الأسري والاطمئنان الاجتماعي والنفسي مطالباً بالمزيد من الدعم لأبحاث هذين المرضين لكي يتم محاصرتهما في أقل مساحة.
وقال الدكتور محمد شاووش في مؤتمر صحفي حضرته (البلاد) صباح أمس في فندق الانتركونتيننتال بجدة إن الاكتئاب ومشاكل الإدمان أهم بكثير من العنف الأسري الذي اخذ مؤخراً اهتماماً كبيراً موضحاً أن العنف الأسري هو بالأصل نتيجة للاكتئاب الذي يعاني منه بعض الناس وكذلك فان العنف هو نتيجة للإدمان وتبعاته.
واضاف الدكتور شاووش في إجابة على سؤال لـ (البلاد) من داخل المؤتمر العاشر للطب النفسي بجدة والذي كان يحمل عنوان (وجهات النظر البيولوجية والنفسية في الطب النفسي) قال:”إن الأمراض النفسية تتزايد بشكل ملحوظ في العالم كله ونحن في الواقع جزء من هذا العالم” موضحاً ان الاكتئاب والقلق النفسي هما في المقدمة وان الدراسات العالمية تقول انه في عام 2020 سيكون الاكتئاب هو المرض النفسي الأول في العالم وسيكون معظم المصابين به من النساء .. مؤكداً على اهمية التداعي من كل المنظمات الصحية الرسمية لمحاصرة هذا المرض.
وقال د. شاووش:”إن ارقام الصحة العالمية تتهم بعض الدول بانها لا تصرف على الصحة النفسية سوى أقل من 2% من الموازنات المالية في حين انها تستحق اكثر بكثير من هذه النسبة المتواضعة جدا”ً.
وقال :”إن من الملاحظ في السعودية ان الاهتمام منصب بشكل كبير على العنف الأسري في حين أن ثمة أولويات كان يجب مراعاتها في هذا الجانب وهذه الأولويات تقول ان الاكتئاب هو الذي كان يجب ان يكون صاحب الاهتمام الأول وكذلك تبعات الإدمان فهما السبب الرئيسي لولادة العنف الأسري”.
واضاف د.شاووش:”إن الاهتمام الذي تلقاه الصحة النفسية بالمملكة اهتمام ضعيف ولا يوازي السيل الجارف من الأمراض النفسية والإدمان والمشاكل الاجتماعية التي تنتج عنها” مطالبا بوجود مراكز بحثية وطنية لكل الأمراض النفسية حتى يمكن ان يكون كل عمل وعلاج وأبحاث قائمة على عمل مؤسسي بحثي دقيق.
من جانبه قال الدكتور خالد عبدالحميد سكرتير المؤتمر العاشر النفسي بجدة لـ (البلاد):”إن المؤتمر اشتمل على 38 ورشة عمل وأكثر من 67 ورقة عمل منها خبراء من كل العالم حيث حضر للمؤتمر 40 متحدثا اجنبيا من عدة بلاد أمريكية وأوربية وغيرها موضحا أن المؤتمر تحت مظلة الجمعية السعودية للطب النفسي وأنه قد اكتسب احترام المنظمات الصحية العالمية والتي صنفته على أنه الأكبر والأهم في الشرق الأوسط”.
