الأرشيف متابعات

(البلاد) تشخّص “ما بعد التصحيح” .. انكشف المستور .. وجاءت للسعوديين “في النور”

جدة – بخيت طالع الزهراني :

شكلت مرحلة ما بعد التصحيح منعطفاً مهماً في حياة المواطن السعودي، وهو ما بدأت ملامحه تتضح خلال اليومين الماضيين “بداية التفتيش” .. حيث بدأ واضحاً إغلاق الكثير من المحال التجارية وبينها مدارس أهلية ومؤسسات صغيرة ومطاعم وصالونات حلاقة ومغاسل ومتاجر، وهو الأمر الذي يشير بوضوح إلى أن قطاعاً كبيراً من تجارنا ورجال الأعمال الصغار والكبار، كانوا يمارسون التستر بدرجة عالية، ويمتصون “دم الغلابا” من العمالة السائبة ، مستغلين حاجتهم للمال، لكي يديروا المطاعم والمدارس والأعمال المختلفة لنا، حتى وإن كانت في مستويات “أداء منخفضة” ، بينما يظل المهم أن يزداد هذا التاجر أو رجل الأعمال ثراءً فوق ثراء، من خلال تلك الطرق الملتوية التي كان يمارسها.
وخلال مشاهداتنا في “البلاد” لما جرى خلال اليومين الماضيين وجدنا أن فرصة السعوديين قد حانت، فرصة أن يتقدموا خطوة للأمام ليحلوا مكان الوافدين الذين كان يتستر عليهم “عديمي الضمير” ويحجبون فرصاً وظيفية مهنية ميدانية، الأمر الذي جعل البطالة في السعودية تتراوح ما بين 12- 14% في بلد يحظى باقتصاد جيد، ومداخيل نفطية عالية، وفرص وظيفية جيدة للجميع، لو تم استثمارها واتاحتها لأهلها الحقيقيين.
ويظل المهم أن يتعاطى المواطنون مع قرارات التصحيح والتفتيش بوعي أكبر، وأن يصطفوا وراءها، حتى وإن كانت المرحلة الحالية ستشهد إغلاقاً لهذا المطعم، وتلك المغسلة، وهذه المدرسة، وتلكم المؤسسة.. فكل هذا “يهون” ويمكن تحمله والصبر عليه، مقابل الهدف الكبير والمكاسب الكثيرة التي سيحققها الوطن والمواطن، من جراء “كشف المستور” عن ممارسات التضليل التي كان يقوم بها التجار ورجال الأعمال، والتستر، وإيواء العمالة المخالفة وتشغيلها، بشكل سدّ منافذ رزق وفرص عمل كثيرة عن أبناء الوطن.
وكما قلنا تبقى اللحظة الحالية، لحظة التحدي الحقيقية أمام كثير من السعوديين في اغتنامها ودخول السوق المهني من أوسع الأبواب، ليثبت المواطن عموماً وشبابنا خصوصاً قدرتهم على الأداء والمهنية، بعد أن أتاحت لهم الدولة الفرصة، وقدمتها لهم على طبق من ذهب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *