كتب:حسام عامر
في إطار الحديث عن أبرز إنجازات الثورة الليبية بعد مرور عامين عليها وانعكاس ذلك علي الأوضاع الأمنية، أوضح محمد علي عبد الله، رئيس حزب الجبهة الوطنية وعضو المؤتمر الوطنى الحاكم عن مدينة مصراتة، أنه على الرغم من وجود العديد من المليشيات والأسلحة في ليبيا إلا أن هناك تحسناً ملحوظاً في تحقيق الأمن، والدليل على ذلك عدم حدوث أي تجاوزات أمنية خلال الاحتفالات بالثورة.
وأوضح أن الشعب الليبي والمؤسسات الأمنية أثبتوا قدرتهم على استكمال ثورتهم وتحقيق أهدافهم، وأن سعي ليبيا بعد الثورة إلى إنشاء جمعية أو مجلس لتأسيس الدستور دليل على رغبتها في تحقيق النهوض والارتقاء.
وأكد قيس البكشيشي، ناشط وعضو في تكتل بنغازي عاصمة اقتصادية، على اتفاقه مع تحويل عملية صنع القرار في ليبيا من المركزية الشديدة إلى اللامركزية، مطالباً بأن تكون بنغازي العاصمة الاقتصادية للدولة الليبية، موضحاً ان ليبيا كان تمتلك عاصمتين سابقاً مما يدل على أن النظام الليبي هو نظام لامركزي منذ البداية، ولكن بعد مجيء القذافي فقد عمد نظامه إلى الاعتماد على المركزية الشديدة.
وأشار خلال حواره مع برنامج نقطة حوار المذاع على قناة البي بي سي العربية إلى أن الدستور الليبي قد حدد سابقاً أن بنغازي هي عاصمة الدولة الاقتصادية، بينما كانت طرابلس هي العاصمة السياسية، موضحاً أن العوامل والظروف الاقتصادية غيرت كثيراً من هيكل النظام المعمول به في ليبيا، منتقداً المركزية التي يرى أنها أحد الأسباب المهمة في تدهور الأوضاع وتعطيل العديد من الاستثمارات، لافتاً إلى أن إنشاء هياكل مالية متعددة في ليبيا سوف يزيد من المرونة وسيساهم في تيسير الأمور الاقتصادية للمواطنين.
