مكة المكرمة – حامد القرشي ..
سيلفت انتباهك بكل تأكيد وهو يتحرك بجسمه الصغير ويفكر بعقله الأكبر وتراه يحمل أطباق البليلة من هنا الى هناك وهو ينادي على بضاعته بين جموع المارين (بليلة بللوكي ) حيث لم يعقه صغر السن عن العمل الموسمي انه الطفل البراء الصبحي الذي لا يتجاوز عمره العشرة سنوات انه للعام الثاني على التوالي يمارس بيع البليلة حيث أن نشاطه الرائع يدفعك الى ان تذكر اسم الله عليه وهو يعمل بجد واجتهاد يقول الطفل البراء بخجل انا اعمل هنا واساعد اهلي واخواني واتعلم كل يوم شيئا جديدا، وحين سألناه عن المشاكل التي قد يواجهها ضحك وقال ان البعض حين يروني احمل اطباق البليلة من هنا الى هناك يظنون انني زبون لدى صاحب البسطة ولا يتيقنون بأني البائع حتى اخبرهم بالسعر وحينها ارى الدهشة الحقيقة على وجوههم حتى ان بعضهم يقوم بنفسه بجلب ما يريده من خل او محل او بهارات رغبة منه في عدم التكليف علي كما يقول ويضحك البراء حين نسأله كيف يتفاهم مع الزوار والمعتمرين بلغاتهم ويقوم حينها ويسمعنا عدة كلمات من لهجات ولغات مختلفة مضيفا بالقول ان العمل في البسطة خلال شهر رمضان المبارك يعد متعة ونجني منه مكاسب عظيمة،في مقدمتها عدم احتياجنا لأي أحد في مصاريفنا كما نحقق هدفنا في حياتنا بأن نكسب بأيدينا وبدخل مربح ففي رمضان العام الماضي ربحت (1500) ريال وان شاء الله في هذا العام سأحقق الضعف مشيرا الى انه يبدا في عملية البيع كل يوم من أيام شهر الخيرات من بعد صلاة العشاء وحتى الساعة الثالثة فجرا.
